النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

نهائي السلة وعلاج الأحداث المؤسفة

رابط مختصر
العدد 10235 الإثنين 17 ابريل 2017 الموافق 20 رجب 1438

في اي جانب من جوانب الحياة عندما تسقط الأخلاق تسقط معها الحياة، ولكن لا تعتبر النهاية المغلقة مع وجود أبواب للإصلاح والعودة من جديد. 

في الرياضة أيضا ينطبق الامر نفسه على الحياة، اذ تسقط الرياضة بكل ألعابها، كلما سقطت فيها الأخلاق ما لم يتم التحرك سريعا لإعادة الأمور الى نصابها الحقيقي بمودة ومحبة بين الجميع خصوصا من اثار الأحداث المؤسفة. 

ما حدث في ذلك النهائي غريبا بكل المقاييس اذ ان الفريقين بلاعبيهما وجماهيرهما قد مرا بنفس الظروف في مرات سابقة، وفِي اجواء مشابهة لهذه الأجواء ولكن لم نر منهما ما رأيناه في هذا النهائي ولا ندري ما الأسباب وراء ذلك. 

عموما الامر حدث وعلينا ان نضع النقاط على حروفها بدقة وبعقلانية تامة بعيدة عن الهيجان العاطفي والحماسة في غير موضعها من اجل إصدار قرارات صارمة قد تضر بوضع كرة السلة والرياضة بأجمعها. 

نحن مع قرارات عادلة ومنصفة تضع المتسبب في عقوباتها بصرامة، ولكن في المقابل لابد من هذه القرارات ان تكون علاجا وإصلاحا لكل ما حدث لا ان نتحمس لقرارات صارمة قد تضر ولا تنفع. 

ما حدث امر مؤسف ومؤلم يجب على المعنيين دراسته ومناقشته بعقلانية تامة وبهدوء للوصول الى قرارات تصلح ولا تدمر بالنظر الى مستقبل هذه اللعبة أو تلك؛ لكي لا تعود مثل هذه الأحداث المؤسفة من جديد، أو انها تنتقل الى لعبات اخرى لو تم التعامل معها بأسلوب خشن وصارم بعيدا عن حكمة العلاج لهذا الوضع الخطير. 

هنا يأتي دور الجمعية العمومية لاتحاد السلة لمساعدة مجلس الادارة في مناقشة الأحداث والتوصل الى النتائج المرجوة والمطلوبة عبر عقد جلسة استثنائية طارئة مع مجلس اتحاد السلة لمناقشة الأمور؛ من اجل التوصل لاهداف تنهي مثل هذه الأحداث المؤسفة لا ان تزيد في وتيرتها مستقبلا، وبعيدا عن التشنج والصراخ في المناقشة فهذا الامر لايزيده الا تعقيدا. 

قد يكون هناك من يضع رأيه في إقامة المباريات المتبقية بلا جماهير ولكننا نرى بان هذا الحل غير منطقي وان لا يكون في البال أصلا ولا يفكر فيه لان الحضور الجماهيري عنصر مهم في نجاح النهائي، ومن دونه لا نستطيع ان نوصل ما نريد لهذه الشريحة المهمة بافضل الطرق، وبالتالي نطالب عمومية السلة ان تناقش الامر بدقة وتحمل معها الحلول الكفيلة لمنع مثل هذه الأحداث من الوقوع مجددا، ونحن على ثقة تامة من ان هناك شخصيات في الأندية لديها الرؤية الصائبة للوصول لقرارات تصلح الامر وتعيده الى الجادة البيضاء. 

كما نطالب من مجلس ادارة اتحاد السلة ان يشكل لجنة تحقيق ترفع اليه تقريرها، وعلى ضوء هذا التقرير تتم مناقشة القرارات بدقة وبشكل عادل ومنصف بعيدا عن الاهواء والمجاملات، ولابد ان يأخذ المتسبب حقه من العقوبات بأسلوب راقٍ وحضاري يعالج الامر ويعيده الى طريق الصواب. 

ونعلم جيدا بان اتحاد السلة يمتلك المقومات الكبيرة في ذلك ولا خوف أبدا على قرارات تخرج منه غير عادلة. 

كما نطالب مجلس ادارة ناديي المنامة والمحرق بعقد اجتماع ما بينهما ومناقشة الأحداث فيما بينهما لمنع ما حدث من فوضى التعصب الأعمى في التشجيع، وإيجاد الارضيّة السانحة لعودة المياه الى مجاريها بمودة ومحبة بين الجميع، 

فالرياضة بين فائز وخاسر، اذ نبارك للفائز ونشد على يد الخاسر متمنين له توفيقا في مبارياته ومشاركاته المقبلة. 

على مجلس الإدارتين في المنامة والمحرق توعية الجماهير باهمية الالتزام بالقواعد الاخلاقية، والابتعاد عن أسس الاستفزاز والتعصب الأعمى والذي يقود الى مثل هذه الأحداث المؤسفة. 

فاجتماع الإدارتين في اعتقادنا يذيب الكثير من الرواسب التي عالقة بينهما وتوصل الى نتائج إيجابية مرجوة. 

وكما نطالب بعقد اجتماع بين أعضاء رابطتي الناديين الكبيرين وإصلاح ذات البين بينهما، ومناقشة الامر في تنظيم التشجيع، وحتى طريقة «الشيلات» يجب ان تكون غير استفزازية للطرف الاخر لكي لا تكون ردات فعلها سلبية ومؤثرة، مع الالتزام بالتشجيع الاخلاقي والحماس البعيد عن التعصب الأعمى خارج إطار الخلق الديني والانساني. ونحن على ثقة تامة برجال الرابطتين بأنهما سيكونون عاملا أساسيا ومؤثرا في تنقية الأجواء، وجعلها اخوية بمحبة ومودة وضرب المثل الاخلاقي بينهما بعيدا عن الاستفزازات اثناء المباريات. 

كما نطالب الاعلام الرياضي المقروء والمسموع والمرئي ان يساهم بوضع حد لمثل هذه الأحداث لا ان يَصبُّ الزيت عليها باثارات غير منطقية، وان تكون التغطية - وكما عهدناها من اعلامنا الرياضي المحلي - وفق المعايير الاخلاقية وباثارات مقبولة من الجميع ولمصلحة الجميع.

أخيراً نامل بوضع حل جذري لهذه الظاهرة البعيدة عن الأخلاق باسس علمية وعقلانية، بعيدا عن عقوبات تعقد المشهد ولا تصلحه، وان نشاهد نهائيًا ممتعًا من كل الجوانب، وان تغيب مظاهر العنف والاستفزازات بين الجماهير واللاعبين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا