النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

كيف يخلد رجالات العطاء وتاريخهم الحافل؟

رابط مختصر
العدد 10228 الإثنين 10 ابريل 2017 الموافق 13 رجب 1438

فقدت البحرين الأسبوع الماضي ابنا بارا لها وللمجتمع البحريني بشكل عام، ألا وهو الوجيه محمد بن يوسف جلال (رحمه الله وأسكنه فسيح جناته)، رجل العطاء الصامت والرياضي القديم في نادي المحرق العريق وعضو شرف النادي، والذي لم يبخل في يوم من الأيام بدعمه الكبير وبصمت خلف الكواليس لهذا الصرح المحرقاوي الكبير وأبنائه وجميع منتسبيه. 

لعل الحديث هنا، سيطول ويطول لو أردنا الدخول في تاريخ المرحوم محمد بن يوسف جلال سواء على الصعيد الرياضي أو على صعيد العمل الاجتماعي التطوعي والخيري، وكلنا ثقة باستمرار ذلك العطاء السخي من عائلة بن جلال من خلال أبناء الوجيه المرحوم (أطال الله في أعمارهم) جلال، أحمد، سامي وفؤاد ومواصلتهم ذلك النهج الذي مشى عليه والدهم (رحمه الله)،

لعل مقدمة حديثنا هذا تجرنا الى موضوع جوهري ومهم جدا وهو: كيفية تخليد ذكرى رجالات العطاء الرياضي في البحرين ورواد ومؤسسي الحركة الرياضية في هذا الوطن المعطاء (وما أكثرهم).

وقد لا تسعني مساحة هذا العمود الصغير الى ذكر البعض من أولئك الأوفياء لوطنهم وأبنائه في المجال الرياضي أو أي مجالات أخرى، وحتى لا أنسى أحدا منهم وأكون قد هضمت حقه. 

لو عدنا الى الواقع الأليم الذي تعيشه معظم أنديتنا الرياضية، والتي حولت تركيزها فقط على الرياضة بشكل عام ولعبة كرة القدم بشكل خاص!! ونسيت أو تناست تلك الأندية ومجالس إدارتها واجبها الاجتماعي والثقافي!!

وكذلك أهملت بأي شكل من الأشكال التوثيق للعمل التطوعي الرياضي، والذي أسس ركائزه رجالات أفنوا حياتهم وريعان شبابهم في خدمة تلك الأندية والحركة الرياضية ومنتسبيها!!

والذين ضحوا من وقتهم الخاص ووقت عملهم ووقت عائلاتهم من خلال إخلاصهم وتفانيهم للكيان الرياضي الذي ينتمون إليه. 

السؤال الذي يطرح نفسه هنا!! ماذا تعمل مجالس إدارات الأندية؟!

هل أصبح عملهم فقط حضور مباريات فرقهم أو بعض التمارين وتأدية الواجب في الحضور؟!

هذا إذا كان هناك حضور من الأساس!!

ولتخليد ذكرى رجالات العطاء المخلصين من الأجيال القديمة في خدمتهم الرياضية وبدون مقابل خلال العقود الماضية من القرن الماضي لهو واجب على كل مجلس إدارة حالي لأي نادٍ أو اتحاد رياضي، فكيف سيذكر التاريخ عطاءات هؤلاء؟ وكيف تكون عطاءاتهم قدوة للأجيال الحالية والقادمة؟!

وكيف يتباهى ويفتخر أبناء وأحفاد أولئك الناس بعطاءات آبائهم وأجدادهم؟؟!!

لماذا لا نتعلم من عمل الأندية والإتحادات العالمية من خلال توثيق أو تخليد ذكرى جميع من أعطى وضحى خدمتا لأنديتهم، فتراهم يضعون التماثيل والصور العملاقة لهم عند مداخل أنديتهم وتسمية مرافق النادي بأسمائهم !!

سواء كان هؤلاء الأوفياء على قيد الحياة أو توفوا. 

فيا أعضاء مجالس (بعض) أنديتنا المتهالكة كفى بنا هرجا ومرجا، وكفى من الضحك على الذقون!

إما أن تعملوا بإخلاص وتفانٍ من أجل تطوير أنديتكم والرياضة فيها وعدم إهمال الجوانب الأخرى من الأنشطة الأجتماعية والثقافية والنسائية والخيرية، وإما أن تبتعدوا عن الكراسي التي سئمت منكم ومن سلبيتكم المستمرة، وأفسحوا المجال لغيركم ولمن هو أكفأ وأجدر منكم !

لقد (عشعشتم) على تلك الكراسي !!

أزيلوا (السوبر غلو) من تحتكم !!

لقد تبدلت أنواع كثيرة من تلك الكراسي التي تجلسون عليها ولكن للأسف أنتم لازلتم (جالسين) لا تتغيرون!

هل يعقل بأن هناك لا زال من أكملوا كأعضاء في أنديتهم لأكثر من ثلاثين عامًا وبدون إنجازات تذكر؟! 

والحبايب (بدون ذرة حياء رازحين) على كراسيهم ويصدرون الأوامر هنا وهناك !! 

وكأن هذا النادي ملك خاص لهم أو مؤسسة أو شركة خاصة وارثينها من آبائهم !!

كفاية ياجماعة !!

لقد هدمتم التاريخ الرياضي البحريني بسبب التعنت الأعمى والشللية المضرة والأنانية التي تتحلون بها وبكل جدارة !!!

الشارع الرياضي البحريني يتطلع الى إنجازات وبطولات خارجية، (وهذا من حقهم)، فلماذا تحرمونهم من ذلك ولا ترحمونهم !!

فارحموهم بابتعادكم السريع عن كراسيكم وإفساح المجال لغيركم. 

كفاية.. لقد ضحكتم كثيرا على ذقون تلك الجماهير المتعطشة لإنجاز رياضي وطني يرفع بيرق البحرين عاليا خفاقا ويعانق السماء. 

همسة رياضية بـ «العامية».. 

«الحين بيطلع لكم أصحاب النفوس الضعيفة وأصحاب المصالح الشخصية الذين يديرون بعض الأندية وبيقولون: مسكين العليوي يبي يحصل على منصب في أحد النوادي أو الاتحادات. ولكن ما أقول إلا: الحمدالله والشكر».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا