النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10762 الأربعاء 26 سبتمبر 2018 الموافق 16 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:30PM
  • العشاء
    7:00PM

كتاب الايام

حتمية الاستثمار في ظل التقشف..!!!

رابط مختصر
العدد 10223 الأربعاء 5 ابريل 2017 الموافق 8 رجب 1438

ما يمر به العالم من أزمات اقتصادية تعصف به بسبب انخفاض أسعار البترول ولجوء أغلب الدول لاتباع السياسات التقشفية واعتماد مبدأ «شد الحزام» بتقليص النفقات وترشيد المصروفات من جميع النواحي وتغليب الأمور الأساسية على الكماليات والأمر لم يستثن مملكتنا الحبيبة البحرين أيضا وهذا معلوم للجميع وليس بالأمر الذي يمكن تغطيته أو إخفاؤه فالأمر طال الجميع بتقليص الموازنات لجميع الوزارات بما فيها موازنة وزارة شؤون الشباب والرياضة الأمر الذي انعكس سلبا على المخصصات الممنوحة للأندية والتي تقلصت بنسبة وصلت إلى 15% وهي نسبة تعتبر مؤثرة سلبا على عمل مجالس الإدارات فيها وقيدت حركتها إن لم تكن قد شلتها أو جمدتها.


وتزامنا مع ما يمر به العالم والبحرين من أزمات اقتصادية أصبحت عملية الاستثمار في الأندية هي الشغل الشاغل لجميع العاملين في مجالس الإدارات في الفترة الأخيرة فازدادت تحركاتها من أجل البحث عن مشاريع استثمارية واستقطاب المستثمرين من أجل إعادة الحياة في الأندية وتغطية العجز الكبير الذي تعانيه بسبب صغر حجم الموازنة من الأساس مقارنة بحجم العمل في الأندية وسوق الانتقالات في الساحة الرياضية إضافة لحجم التضخم في السوق التجاري بما في ذلك رفع الدعم عن الوقود قبل فترة، فتقليص الموزنات في الأندية مقابل التضخم في السوق قد يصل بالأندية لمرحلة تجميد النشاط أو العمل فيها كونها ستصل لمرحلة العجز عن تغطية المصروفات مقارنة بالمدخول الناقص في حال لم تتمكن الأندية من الاستثمار في مواقعها في أقرب الفرص.


إن الاستثمار في الأندية في المرحلة الحالية التي تعتبر مرحلة حرجة تحتاج لفكر اقتصادي عال بمصاحبة مرونة كبيرة في الاجراءات وتدقيق أكبر في عملية صرف الموازنات ومراقبتها عن قرب فالأندية اليوم أصبحت بأمس الحاجة لمصادر دخل بديلة عن الموازنات الثابة التي تصرف من قبل الدولة لهم لتسيير العمل وهذا لن يكون على أرض الواقع دون وجود الاستثمارات المدروسة بشكل علمي واقتصادي بحت لضمان مدخولات تفي بالغرض وتغطي العجز الأمر الذي يتطلب من وزارة شؤون الشباب والرياضة بالتعاون مع وزارات الدولة الأخرى التعاون الكبير للخروج بمشروع ينعش الشارع الرياضي من جديد فالمطلوب منهم اليوم تشكيل لجنة استثمارية على أعلى مستوى تضم رجالات الاقتصاد في البلد لدراسة مواقع الأندية ووضع الخطط الاستثمارية الصحيحة لها كل حسب موقعه بتسمية المشروع الصحيح والمناسب لكل ناد بعد الدراسة وتحويل الاستثمار في الأندية إلى استثمار حقيقي بدلا مما هو متعارف عليه اليوم بأن الاستثمار عبارة عن بناء مجموعة محلات تجارية لتأجيرها فقط فهناك من الأندية من بإمكانها استثمار كل شبر فيها لزيادة موازنتها وتخفيف العبء على ميزانية الدولة، في المقابل فإن المطلوب من الوزارات الأخرى ذات العلاقة تسهيل الأمور للمشاريع التي ستقرها اللجنة بمنحها الرسومات والمخططات والموافقات والرخص المطلوبة لبدء العمل.


أما دور وزارة الشباب سيكون بعد ذلك على جزئين الأول سيكون بالابتعاد عن الروتين القاتل الموجود حاليا والذي تشتكي منه معظم الأندية والشق الثاني سيتركز في عملية التدقيق المالي للأندية بعد الاستثمار فلا بد أن تتغير النظرة لعملية التدقيق لتتحول من عملية مطابقة للأرقام فقط بين المبالغ وسجلات الأندية لتكون وفق خطة متكاملة يقدمها كل ناد لمصروفات عام كامل يقدر فيها احتياجاته كي تكون هناك موازنة للمصروفات وأخرى احتياطية للمستقبل في حال واجهت الأندية ظروفا مثل التي تمر بها اليوم فالأندية مطالبة بأن تعمل هي الأخرى وفق خطة اقتصادية مدروسة لكنها لن تكون موجودة ما لم تدخل في عالم الاستثمار كون ما تستلمه اليوم لا يصل لربع مصروفاتها على أرض الواقع.
هجمة مرتدة
هناك من الأندية في البحرين من تمتلك هامات اقتصادية لها اسمها على المستوى المحلي والخارجي أتمنى أن تستفيد منها وزارة شؤون الشباب والرياضة لتحريك الملف الاستثماري في الأندية لمستقبل زاهر لها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا