النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

أين الجماهير ؟

رابط مختصر
العدد 10221 الإثنين 3 ابريل 2017 الموافق 6 رجب 1438

استهل يوم الثلاثاء الماضي منتخب البحرين الوطني أولى مبارياته في تصفيات المجموعات المؤهلة الى نهائيات كأس أمم آسيا 2019 والتي ستقام في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالمباراة التي استضاف فيها منتخبنا منتخب سنغافورة على ملعب أستاد البحرين الوطني والتي انتهت بالتعادل السلبي بعد عرض ضعيف جداً من جانب منتخبنا الوطني!!

الى هنا والكلام طبيعي جداً، وهذا ليس ببيت القصيد!!

الغريب في موضوع اليوم هو صدمتي أثناء تواجدي بالملعب في هذه المباراة ومشاهدتي لقلة الجمهور الذي حضر وساند المنتخب في مهمته الوطنية والذي لا يتعدى الـ 225 شخصا فقط!! في الأستاد الوطني الذي يتسع لعدد أكثر من 25 ألف متفرج!!

كلنا يعرف ان هذا المنتخب يخوض مهمة وطنية بحتة والوقوف خلفه ودعمه بالتواجد في الملعب لهو مهمة وطنية ليس لها علاقة بنتائج الفريق في السنوات الأخيرة والتي كانت مخيبة لآمال وتطلعات الشارع الرياضي والشعب البحريني بأكمله. 

الجميع يعرف جيدا تلك النتائج الهزيلة وبالأخص من بعد بطولة خليجي 21 والتي استضافتها مملكة البحرين في يناير من العام 2013 وخروج البحرين بخفي حنين من البطولة في الدور قبل النهائي أمام المنتخب العراقي. 

طيب، السؤال المهم هنا!!

ما ذنب هذا الوطن الغالي علينا جميعاً بأن أربط ولائي وانتمائي له ووفائي لترابه بنتيجة منتخب في خسارة بطولة أو مباراة؟!!

نعم المنتخب يمثل الوطن، هذا لن نختلف عليه، وهذا شيء متعارف عليه. طيب!!

الوطن لا يحتاج الى شعارات وطنية نرفعها ونغرد بها في وسائل التواصل الاجتماعي وبالمجان، وعلى أرض الواقع نحن أول الغائبين عن تنفيذ تلك الشعارات التي نتغنى بها ونضحك بها على ذقون الرأي العام، فمن يرفع شعارا وطنيا يأتي ويرفعه في الميدان وأرض الموقعة. 

وغير ذلك ليس مقبولاً تماماً. 

فإن الجميع مؤمن بأن الرياضة فوز وخسارة، طيب!! والجميع يدرك مدى إخفاقات منتخبات الكرة المتكررة، والجميع يعلم بمدى الاحباط الذي طال الشارع الرياضي من تلك الإخفاقات، طيب!!

والجميع على علم بأن أعظم المنتخبات الكروية مثل البرازيل وإيطاليا والمانيا وإنجلترا وغيرها تمر عليها فترة ركود وهبوط في المستوى وهزائم متكررة وغير متوقعة، طيب!!

والجميع يشعر بضعف المستوى العام للمنتخب واختفاء المواهب الكروية كما كانت في السابق، طيب!!

فإذاً، هل أعاقب (أنا المواطن البحريني) وطني الحبيب وعلم مملكتي الغالي وثرى ديرتي الذي تربيت عليه بسبب اخفاقات فريق في كرة القدم؟!!

ولا أكون أول الحضور ليس من أجل لاعبين مستواهم هابط أو عدم تحقيقهم إنجاز، وإنما من أجل البحرين التي لي ولغيري الشرف بأن نحمل جنسيتها. 

وهنا أنا لا أبرئ القصور الملحوظ من قبل بعض اللاعبين ولا أبرئ ساحة بعض المسئولين عن اللعبة. 

فالجميع مسئول أمام الوطن وواجباته وحقوقه. 

نعم هو كذلك الوطن وثم الوطن ولا احد سواه. وهذه ثقافة وطنية يجب أن تزرع في الأجيال الحالية والأجيال القادمة، وعدم زرع النظرة التشاؤمية فيهم وعدم الثقة والسلبية واللامبالاة نحو واجباتنا وقيمنا الثابتة نحو الوطن. فلنكن شعباً يتحلى بالإيجابية والتفاؤل والأمل في شتى ميادين الحياة، لنبني سوياً وطناً نموذجياً يُحتذى به بين الأمم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا