النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

خريجو التربية الرياضية

رابط مختصر
العدد 10221 الإثنين 3 ابريل 2017 الموافق 6 رجب 1438

يعتبر الشباب المؤهل بالعلم والمعرفة في كل مجتمع القوة الفاعلة التي تلعب دورًا بارزًا في عمليات التغيير والابداع؛ لأنهم قادة المستقبل، حيث تأمل كثير من المؤسسات التعليمية في ان دورهم سيكون حتمًا في خدمة المجتمع وتطوره اذا ما تم الاستفادة منهم بشكل مهني ووظيفي سليم لتحقيق أهداف المجتمع. ويبرز دور خريجي تخصص التربية الرياضية بشكل كبير في تحقيق رسالة المجتمع لخدمة الحركة الرياضية ومؤسساتها ومنظماتها. 

لم ننجح على امتداد سنوات طويلة ماضية في الاستفادة من خريجي بكالوريوس التربية الرياضية من مختلف التخصصات ذات العلاقة الذين قضوا أربع سنوات في التأهيل الجامعي في العمل في المؤسسات والأندية والاتحادات الرياضية في ظل وجود فائض من الخريجين وصل عددهم إلى المئات دونما فرص عمل مناسبة. إن بعض شبابنا خريجي تخصص التربية الرياضية من الرياضيين والمتفوقين في التعليم الجامعي والحاصلين على معدلات عالية فضلاً عن أن لعدد منهم خطوات بارزة ومميزة في انديتهم في الوقت الذي ما زالت المؤسسات والاندية والاتحادات الرياضية ومراكز الشباب في حاجة إلى كوادر متخصصة يحملون مؤهلات رياضية للاسهام الفاعل في أهدافها وتحقيق برامجها. 

واللافت إن الكثير من المعنيين لا يدركوا وما هي أهداف برامج تخصص التربية الرياضية في الجامعات، وما هي المواد والعلوم التي يدرسها خريج هذا التخصص. إن تخصص التربية الرياضية احد اكثر التخصصات تفرّعًا وتنوعًا واختلافًا في أهدافه ونوعية وكمية المواد التي يدرسها الخريج، فمعظم برامج تخصص التربية الرياضية تهدف الي اعداد كوادر رياضية متخصصه لديهم من العلم والتأهيل والقدرات المعرفية والمهارية وثقافة العمل بما يتناسب مع متطلبات واقع العمل في الهيئات والأندية والاتحادات الرياضية والمؤسسات التعليمية ذات العلاقة، لذا فهي تركز على مواضيع دراسية في مختلف مجالات علوم الرياضة مثل الإدارة الرياضية، تنظيم وإدارة الأنشطة الرياضية، تصميم البرامج والمناهج الرياضية، التدريب الرياضي، علم النفس الرياضي، علم الاجتماع الرياضي، التسويق والاستثمار الرياضي، الإعلام الرياضي، التشريح والإصابات الرياضية، الأنشطة الترويحية.. وغيرها..

إن المؤسسات والأندية والاتحادات الرياضية كفيلة باستيعاب عدد من خريجي تخصص التربية الرياضية؛ نظرًا لحاجتها إلى كوادر بشرية مدربة ومؤهلة للعمل لديها، فهناك وظائف إدارية وفنية وتدريبية عديدة في هذه المؤسسات يمكن ان يشغلها هؤلاء الخريجين مثل مديرين للأندية والاتحادات، ومسؤولين المراكز والمواقع الرياضية، ومنسقين رياضيين، ومدربين رياضيين، أخصائيين للصحة البدنية، ومديرين تسويق وعلاقات عامة واتصالات رياضية، بالإضافة إلى أخصائيين في المؤسسات والمنظمات الوطنية، إلى جانب ذلك فان الشركات الخاصة أو الحكومية التي لديها برامج وانشطة رياضية قد تكون بوابة لتوظيف عدد من هؤلاء الخريجين، فهي تضم فرقًا رياضية بحاجة إلى كوادر رياضية تدربهم وتنظم البطولات والأنشطة الرياضية بطرق علمية مدروسة، والعمل على تأهيل الموظفين واستغلال أوقات فراغهم، لا سيما في المنشآت الصناعية. إن الأندية والاتحادات في بعض الدول المتقدمة تسعى وبشكل دائم الى كسب هؤلاء الخريجين الى صفوفها كونهم يحملون مؤهلات رياضية خاصة، وإن وجودهم في الأندية والاتحادات وإشراكهم في مسؤولياتها سيكون أحد عوامل التطور الرياضي والتنظيمي بشكل كبير.

إنها دعوة مباشرة للبدء في الاستفادة من هذه الطاقات الشبابية المؤهلة في المؤسسات والأندية والاتحادات الرياضية التي يمكن أن تسهم وبدور فاعل في إعلاء شأن الحركة الرياضية في ظل الاهتمام الكبير الذي يحظى به هذا القطاع الرياضي من قبل قيادتنا الرياضية والمسؤولين.

 

] «حياة تستمر.. ورؤى لا تغيب».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا