النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

تطوير..!!

رابط مختصر
العدد 10216 الأربعاء 29 مارس 2017 الموافق غرة رجب 1438

من خلال وجودنا في الوسط الرياضي توارد لمسامعنا عن دعوات وجهها مجلس إدارة الاتحاد البحريني لبعض المدربين لتدارس خطوات التطوير التي ينوي الاتحاد اتخاذ القرار فيها للمرحلة المقبلة بعد انتخاب المجلس الجديد، وكان من المستغرب أن الدعوات قد وُجهت لمجموعة من المدربين الفنيين فقط، بينما إدارات الأندية لم تكن من ضمن الحسابات ولم تتلق الدعوات لهذه المناقشات على الرغم من كون الموضوع الذي تم مناقشتة هو من صميم اختصاصات مجالس الإدارات وليس المدربين، كون الموضوع هو تطوير نظام الدوري، حيث ان أحد المقترحات للتطوير هو لعب الدوري بنظام الجولات الثلاث لزيادة عدد المباريات وهو مقترح جميل على الورق لكن القرار فيه لا بد أن يكون من الإدارات في الأندية وليس المدربين أنفسهم، فالمدرب ليس سوى موظف في منظومة الأندية واليوم في نادٍ وغدا قد يرحل عنه، لذا من المستحيل أن يكون الرأي الذي يدلي به يمثل ناديا معينا، فكان من الأحرى أن نسمع بأن الدعوات قد وجهت لمجالس الإدارات لمعرفة الآراء ومدى ملاءمتها لوضع الأندية ماديا على الخصوص بالاضافة إلى معرفة مدى الملاءمة اللوجستية للأندية في مثل هذه الظروف.

خطوات نظرية تلك التي نوقشت لكنها ستبقى على الورق من واقع التجربة، وإن تم تنفيذها فمصيرها الفشل قياسا بالظروف الحالية للأندية، فمعظم الأندية تُعاني من ارتفاع نسبة العجز في الموازنات وتراكم الديون على الرغم من كون الموسم يعتبر قصيرا بالنظر لعدد المسابقات، فما بالك بزيادة قسم كامل على مسابقة الدوري التي من المتوقع أن تمدده لثلاثة أشهر إضافية بما يعني تراكم ديون جديدة ومسئوليات مضاعفة، فلا بد أن لا يتغلب الحماس على المنطق ولا تكون الخطوات انفعالية غير مدروسة خصوصا وأنه في اعتقادي بأن الاتحاد نفسه غير مستعد لمثل هذه الخطولة من الناحيتين المادية أو اللوجستية.

الجميع يعلم بأن مجلس إدارة الاتحاد يعتبر مزيجا بين أسماء قديمة وأخرى جديدة تتراوح بين الشباب وأصحاب الخبرة الطويلة في العمل الرياضي، لذا لم أكن أتمنى أن تكون الزلة بهذا الحجم بأن يبدأ مشروع التطوير من النهاية لا من البداية بتعدي مراحل عدة والبدء بالمرحلة الفنية قبل أي مرحلة أخرى تختص بها الأندية إداريا ومالياً لمعرفة إمكانية التطبيق الفعلي على أرض الواقع بدلا من رسم الخطط ووضع الرسوم النظرية التي ستتبخر عندما تصطدم بأرض الواقع الذي لن يتقبل أي أمر يزيد من أعباء الأندية المالية بعد أن تم تقليص موازنات الأندية قبل فترة.

خطط التطوير لا تقتصر على زيادة عدد المباريات بهذه الطريقة فقط بأن يتحول نظام الدوري إلى ثلاثة أقسام بدلا من القسمين الحاليين، ولا حتى بتحويل النظام إلى عشرة أقسام لعب، فالتطوير عبارة عن منظومة متكاملة يجب أن يكتمل عقدها كي تكون تسير العملية بنجاح وفق الخطط المرسومة كون التطوير يجب أن تصاحبه موازنات استثنائية وإعلام متطور مواكب لآخر التطورات بالإضافة إلى العمل الإداري والفني في الأندية وحتى المنتخبات، فغياب أحد العناصر السابقة يجعل من المنظومة مختلة صعبة النجاح إن لم تكن مستحيلة خصوصا في ظل تردي الأوضاع المالية السيئة التي تمر به الأندية والرياضة بشكل عام.

 

هجمة مرتدة

استغرب من التنظير في عمليات التطوير التي يأتي بها المسئولون في الاتحادات والتي دائما ما تحمل الغير مسئولية التطبيق والأعباء المالية على الرغم من أن الاتحادات مطالبة بتطوير منظومة العمل فيها قبل التحول لتطوير الأندية والمسابقات، وفي المقابل فالأندية لم ولن تكون مستعدة لأي خطوة تطوير تزيد من العبء المالي على خزانتها مادامت الأندية تعتمد على موازناتها المستلمة من الدولة وما لم تبدأ الحياة الاستثمارية في الأندية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا