النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10758 السبت 22 سبتمبر 2018 الموافق 12 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رؤى أكاديمية

ماذا كنا ننتظر من أحمر اليد؟

رابط مختصر
العدد 10151 الإثنين 23 يناير 2017 الموافق 25 ربيع الآخر 1438

لقد عشنا الأداء الفني غير الثابت لأحمر اليد خلال مشاركته في بطولة كأس العالم المقامة حاليا في فرنسا، وخروجه المبكر من الدور الأول بعد خسارته في جميع مبارياته الخمس التي خاضها ضمن منافسات المجموعة الرابعة، فتارة يكون مقنعا وتارة أخرى يكون مخيبا، كما نعيش في بلدنا كل فصول السنة في يوم واحد. فقمنا غضبا على المنتخب أمام السويد وقطر ومصر والأرجنتين، وأقامنا فرحا بعد أدائه الرائع أمام الدنمارك، وكأننا كنا ننتظر من المنتخب ما هو أكبر وخذلنا‏!
لدي سؤال بسيط أطرحه على المتفائلين جدا الذين كانوا يتوقعون فوزنا على بعض المنتخبات الاوروبية كالسويد والدنمارك أو حتى غير الأوروبية، وإجابته البسيطة تضعنا أمام الحقيقة الوحيدة التي لا نريد أن نسمعها حتى يبقى حقنا في أن نغضب ونفرح‏!.‏
أسأل‏:‏ هل دوري كرة اليد هنا مثل الدوري هناك؟ هل البنية الجسمانية للاعب كرة اليد هنا مثل البنية هناك؟ هل عدد اللاعبين الذين يمارسون كرة اليد هنا مثل عددهم هناك؟‏ هل إمكانات الأندية هنا مثل الأندية هناك؟ هل المدربون هنا مثل المدربين هناك؟‏‏ هل الاحتراف هنا مثل الاحتراف هناك؟ هل الاهتمام برياضة كرة اليد هنا مثل الاهتمام هناك؟ هل يوجد احتراف هنا مثل الاحتراف هناك؟ هل الصالات الرياضية هنا مثل الصالات هناك؟ هل البث التليفزيوني هنا مثل الموجود هناك؟‏ هل إدارات الأندية هنا مثل الإدارات هناك؟‏ من الآخر هل هناك وجه شبه واحد بين هنا وهناك؟‏.‏
هذه التساؤلات ليست تبريرا بل هو الواقع. طبعا لا والمقارنة أصلا مرفوضة؛ لأن أوجه الشبه معدومة وعليه‏ هل كنا ننتظر من منتخبنا أكبر مما قدمه أو نفكر يوما أن ننافسهم‏ وان كنا قريبا من ذلك في بعض المرات!.‏
من هذا المنطلق عندما نلعب أمام الدنمارك صاحب الميدالية الذهبية في أولمبياد ريو الأخير ونقدم الأداء الرائع فهذا بحد ذاته نجاح وخطوة للأمام؛ لأننا نتكلم عن فوارق هائلة في كل شيء وأي شيء بين لاعبي المنتخبين‏، ‏فوارق جسمانية وتكوينية وصحية وانفعالية ومعرفية، إضافة إلى الفوارق المتعلقة بالإمكانات البشرية والتجهيزات المادية والتشريعات الرياضية.
حقيقة، الأمر الذي رأيناه خلال هذا المونديال أن أحمر اليد يمكن أن يكون منتخبا عالميا مثل أي منتخب عالمي آخر فيما لو أننا هيأنا لهذا المنتخب الإمكانات المادية والفنية والطبية المختلفة، ووفرنا لأفراده المناخ الرياضي والاقتصادي والاجتماعي الصحيح.‏
وهذه حقيقة يجب على المسؤولين عن الرياضة أن يدركوها. والحقيقة الآخر التي يجب أن يدركوها أنه في ظل المقومات الحالية لرياضة كرة اليد ستستمر لغة المشاركة في تظاهرة عالمية مثل كأس العالم من أجل المشاركة فقط!.‏

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا