x
x
  

مقالات - الرياضي

العدد 10028 الخميس 22 سبتمبر 2016 الموافق 20 ذي الحجة 1437
 
 

اعترافات رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبدالخالق مسعود بالخطأ الذي وقع فيه لحظة إقالة المدرب العراقي السابق أكرم سلمان بعد الخسارة الودية من اليابان بالرباعية، ليس شرطًا أن يعني الإساءة الى ما أعقبه من قرار بالتعاقد مع المدرب العراقي راضي شنيشل، بقدر ما يمكن أن يمثل حالة من الاستعجال في اتخاذ القرار.


 وبعد ضغوطات تعرض لها اتحاد الكرة من الجماهير وأيضًا النقاد وبعض المؤثرين، وفي ذلك تأكيد أيضا على ضعف آخر في القرار، وعدم حصوله على المستوى المطلوب من القناعة، وأيضا الدراسة التي يستحق أن يكون عليها.


 وما عودة الرئيس بعد ما يقارب الأشهر للاعتراف بالخطأ السابق والاشارة الى عدم التأني في التعرف على كامل التفاصيل، الا دلالة واضحة ومؤشر على سهولة القرارات التي تتخذ وأيضا ما يعقبها من تبعات وتناقضات!


ليس فقط الاتحاد العراقي لكرة القدم من يلجأ الى مثل تلك القرارات، بعد صور مختلفة ومتباينة تابعناها من اتحادات أخرى ورؤساء لمؤسسات نجدهم يبحثون عن السهل من القرارات، ليس لارضاء قرارهم وقناعاتهم بقدر ما يكون التركيز على ارضاء الجمهور وأيضا بعض المحسوبين على الضغوط، وبالتالي لا يتخذ القرار في ظروف صحية ولا حالة من الشفافية، ولا يكون من الصعب أن يظهر بتلك الصورة الضعيفة والهشة، في اللحظة التي يفكر فيها من اتخذ القرار بالتعديل عليه وصياغة خطوط أخرى يجدها مناسبة في أي وقت وبأي هيئة يمكن أن تكون!


أكثر المؤسسات تعرضا للأزمات هي تلك التي تعاني من القرارات الهشة المبنية على العواطف والضغوط، ومن الصعب أن تبحث عن هيبة لمؤسسة وقيمة لها، وأنت تبحر بها في ذلك الاتجاه، والاتحاد العراقي الذي عاني كثيرا من تبعات وتراكمات قراراته، يظل أبرز المؤسسات العربية التي لا تعرف ماذا يمكن أن تقرر، وكيف يمكن أن يكون القرار، وبعد اعتبار أن قوى خارجية هي من تصنع القرار، ليس واضحا أنه يصنع على الطاولة، أو تساهم في اظهاره مجموعة من المؤشرات ومعايير من شأنها أن تقف معه في اللحظة التي يمكن أن يحضر فيها التقييم، ويتحدث القرار عن نفسه، لا أن يتحدث من هم خارج المجلس عن تسببهم في اتخاذه وتأكيدهم على الاستبدال له كما يشاؤون دون ارث أو اكتراث!


من المهم أن تبني أي من المؤسسات قيمتها ومكانتها على قيمتها في اتخاذ القرار، على أقل تقدير حتى يقال إنها تدار من الداخل، وتملك من الأسماء والقيادات ما يظهر أنهم مؤهلون للدفاع والصيانة لهويتهم ومكانتهم، ليس مجرد متابعة القرارات ترسل اليهم من الخارج، ولا أن تكون أدوارهم أكثر من كتابة المسودة والاعلان عن صيغة القرار!


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تراقب ابنك - ابنتك في كيفية إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي؟