النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

رياضتنا وملحمة جلجامش!

رابط مختصر
العدد 9866 الأربعاء 13 ابريل 2016 الموافق 6 رجب 1437

مازلت أتذكر مراحل الدراسة في المدرسة ومادة «التاريخ» التي كنت عاشقا لها خصوصا عندما كنا ندرس الأساطير والملاحم الأسطورية وكان من بينها ملحمة أو أسطورة جلجامش وهي ملحمة سومرية مكتوبة بخط مسماري على 12 لوحًا طينيًا اكتشفت لأول مرة عام 1853م في موقع أثري اكتشف بالصدفة وعرف فيما بعد أنه كان المكتبة الشخصية للملك الآشوري آشوربانيبال في نينوى في العراق ويحتفظ بالألواح الطينية التي كتبت عليها الملحمة في المتحف البريطاني، وهي ألواح مكتوبة باللغة الأكادية ويحمل في نهايته توقيعًا لشخص اسمه شين ئيقي ئونيني الذي يتصور البعض أنه كاتب الملحمة التي يعتبرها البعض أقدم قصة كتبها الإنسان.


هي قصة البحث عن الخلود وتخليد الذات بدلاً من تخليد العمل والذكرى الطيبة فجلجامش هو ذلك الشخص الذي نذر نفسه أو ماتبقى من حياته للبحث عن سر الخلود الشخصي بالغوص في أعماق بحر دلمون للبحث عن ما يسمى عشبة الخلود التي حصل عليها بالفعل لكن الثعبان لم يترك له المجال للانتفاع بها بعد أن قام بأكلها عنه وتركه يواجه مصيره مع الموت ومنع عنه فرصة الخلود الأبدي.


قد يتساءل البعض عن الرابط بين ما أتذكره من مراحل الدراسة بتذكري لهذه الملحمة وبين الرياضة البحرينية فالجواب واضح وصريح في الرياضة البحرينية وتحديدا في الاتحادات الرياضية التي أصبح مجمل أعضائها «جلجامش» الباحث عن الخلود الشخصي وتناسوا خلود العمل ولا تنحصر هذه الملحمة في الاتحادات الرياضية فقط بل هي نابعة من اساس الاتحادات - الأندية - حيث إننا مازلنا نرى وجوها مستمرة في العمل منذ اكثر من ربع قرن واذا لم أكن مبالغا فإن البعض منهم مستمر منذ نصف قرن


وفي المقابل لأصبحنا اليوم نرى أناسًا لم يعرفهم أحد سوى إلا بعض أفراد عائلتهم إن صح التعبير لكنهم وجدوا في مجال الرياضة تلك العشبة السحرية التي كان جلجامش يبحث عنها ليخلد فبعد أن كانوا أشخاص على هامش الحياة بدأت الناس في معرفة اسمائهم لكن معرفتهم لم تكن لإنجازاتهم بقدر ماهي معرفة لمساهمتهم في تدهور وضع اللعبة التي هم أعضاء في اتحادها.


أسماء استطاعت أن تتفوق على من كان يطلق عليه لقب «الإله جلجامش» بأن استطاعت تخليد نفسها في مناصب كان حريا بهم تركها لمن هو أجدر وأكفأ منهم بها للارتقاء بالرياضة والوصول بها إلى مستويات أفضل.


وتنطبق الملحمة اليوم على أحد اتحادات الالعاب الجماعية الذي ترجل رئيسها كفارس شجاع أراد التغيير والإصلاح بأن وضع له الخطة السليمة للعمل وحاول تهيئة الأجواء الصالحة للتنفيذ لكنه تفاجأ بالأفعى التي تسرق «عمله» وتحطم كل أحلامه ليكون هو الملام الأول والأخير بأن فقد عشبته «خطة عمله» كونه ترك هذه الأفعى تكبر وتزداد حجما وتشكل خطرًا على مجال الرياضة.

 

هجمة مرتدة

فترة بسيطة جدًا تفصلنا عن عقد الجمعيات العمومية للاتحادات الرياضية في البحرين وإجراء الانتخابات لاختيار مجالس اداراتها فكم أتمنى من الأندية التي هي أساس هذه الاتحادات بأن تترك مجاملاتها والبحث عن المصالح الشخصية والالتفات للمصلحة العامة التي ترنو لها الرياضة البحرينية بوضع الرجل الصحيح في المكان الصحيح لكي نرى رياضة صحيحة ومنظومة عمل سليمة تلبي طموح الشارع الرياضي.


الانتخابات تكتلات مسموح بها في كل مكان وزمان، لكني اتمنى أن تكون تكتلات تهدف للصالح العام ولا تهدف لمصالح شخصية فرياضتنا اليوم ميتة سريريًا وتكاد تشهق شهقة الموت وتحتاج من ينعشها فلا تكونوا سببا في موتها نهائيًا.


فمن الطبيعي أن نلاقي نتائج لا تلبي طموح أي شخص في الشارع الرياضي بهذه المعطيات لكن بالإمكان أن نرى عملا يذر الرماد في العيون يغطي الابتعاد عن حصد أي انجاز فالعمل الصحيح في نهاية المطاف سيقود الى انجاز لامحالة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا