النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الحر الرياضي

كيف نصنع منتخباً قوياً؟

رابط مختصر
العدد 9662 الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 الموافق 8 ذو الحجة 1436


النتائج السيئة والهزائم الكبيرة التي مني بها منتخبنا الوطني للناشئين تحت 16 سنة لكرة القدم خلال مشاركته بالبطولة الخليجية تحت 16 سنة والتى أقيمت مؤخراً بالدوحة العاصمة القطرية ومن خلال دور المجموعات في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الآسيوية والمقامة بالعاصمة الإيرانية طهران، جعلتنا نتسأل أنفسنا عن كيفية صناعة منتخب قوي وعلى أسس مدروسة، فإن نصنع منتخباً على أسس متينة ومدروسة يجب علينا أن نبدأ بالأساس الذي هو القاعدة الأولي في تكوين أي ناشئ، وإذا كان الأساس سليماً سيصبح اللاعب في وضعية أفضل للاستيعاب لذلك يجب أن تكون المرحلة الأولى خاصة بالنواحي التقنية والمهارية والإمكانيات الفردية البحتة، وتستمر هذه المرحلة حتى سن الرابعة عشرة من عمر اللاعب، وإذا لم يصل اللاعب إلى قدرة تقنية كبيرة، لن يستطيع أبداً التطور والاستمرار في الملاعب كثيراً، لأن فترة اللعب الأولى تحتاج إلى اكتساب هذه المهارات، حتى يتقبل أي مهمة أو نصيحة من الجهاز الفني وطاقم التدريب الخاص به، لذلك تعتبر هذه المرحلة بمثابة القاعدة الأساسية عند أي لاعب صاعد.
أما المرحلة الثانية من عمر اللاعب فتبدأ مع كبر سن اللاعب قليلاً، وتشبعه من الناحية التقنية والإمكانيات الفنية، وحاجته إلى تشكيل بنيته الجسمانية، وتطوير قدراته البدنية، لذلك يجب على الإدارة الفنية الإهتمام بصحة اللاعب وحاجته إلى تدريبات شاقة من أجل صقل موهبته، والجمع بين الناحية الفردية والواجب الدفاعي المهم، القوة، السرعة، اللياقة، والمجهود العالي، كلها أمور يجب أن تتوفر في اللاعب بين سن 14 وحتى 18 سنة، لكي يكون قادراً فيما بعد على التدريب مع الفريق الأول، بعد حصوله على قوة جسمانية وتمتعه بقدرات تقنية مهارية.
ثم يأتي الدور الأهم، وهو طريقة فهم اللعبة والتكيف مع الأمور التكتيكية والخطط الفنية، لأن لاعب كرة القدم ليس مجرد ماكينة تجري وتقطع الأمتار، أو لاعب مهاري يراوغ ويمتع الجمهور فقط، أو عنصر أساسي في تشكيلة الفريق، فأصل الفريق هو طريقة لعبه التي يجب أن تعتمد على الجماعية والذكاء الشديد في التعامل مع كافة تفاصيل اللعبة، حينما يحصل اللاعب على الكرة، يجب أن يسأل نفسه عدة مرات، كيف سيمرر، وأين، ولمن، ومتي؟ ولا يضع في حسابه فقط تمركز زميله، بل كيفية مواجهة الفريق الخصم له، والمسافة التي تفصله عن لاعب فريقه ولاعب الفريق المنافس، لأن كرة القدم في النهاية تدور حول التناغم والإنسجام، وكلما فهمت اللعبة، أصبحت أفضل داخل المستطيل الأخضر.
وتبقي المهمة الأخيرة الخاصة بتفكير اللاعب وعقليته وتعامله النفسي مع الظروف المحيطة به، لأن اللاعب الناجح هو الذي يمتاز بالمهارة والقدرات التقنية والعمل الجماعي والقوة البدنية، مع الرغبة في النجاح وفعل شيء مختلف عن باقي اللاعبين، مساعدة نفسه قبل أن يساعد فريقه، فالنجومية ليست كلمة سهلة نقولها، بل مسؤولية كبيرة وتحد يصل له فقط من يؤمن بأن العمل الجاد هو طريق النجاح، وختاماً للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا