النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10755 الأربعاء 19 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    3:00AM
  • المغرب
    5:40AM
  • العشاء
    7:10AM

كتاب الايام

رياح.. ورياضة

التواضع... ضعف أم قوة!

رابط مختصر
العدد 9482 الخميس 26 مارس 2015 الموافق 6 جمادى الاخر 1436

كثير من الناس وفي خضم هذا الوقت العصيب والتيار الجارف للأخلاق الحميدة مثل زبد البحر... نعم وفي مثل هذا الزمن الغادر يظن الكثير من الناس أنّ التواضع والالتزام بالأخلاق وحسن التعامل والأدب الرفيع هو دليل على ضعف حامله... وكثير أيضا ممن لم يترب على مكارم الأخلاق ومن يسرق الزمن ومقوماته ومن يستغل المواقف من أصحاب العقول الخاوية لكي يتعامل بصيغ الشيطان المتجبر مع من هو أكرم منه في الخلق والسلوك والتربية مهما كانت هويته يظن أنه يعمل خيرا أو هذا من بناء الشخصية القوية... نعم إن التواضع والتعامل بنفس الإسلوب مع الصغير والكبير ومع الغني والفقير ومع كل شرائح المجتمع هو ثقة بالنفس التي كرمها الله فألمها تقواها ومن تواضع للناس رفعه الله.. أما التعامل بمكائد النفس الخبيثة الأمارة بالسوء واستغلال منصب أو كرسي أو حالة من أجل إذلال غيره لموقف أو كلمة حق او مصلحة عامة فهذا من النفس التي نالت فجورها.... كل ذلك يفهمه من تبع حمالة الحطب لكي يوقد نارا يشعل بها المقابل وقلبه مثلما كانت تظن التي في جيدها حبل من مسد والعياذ بالله، وبعكسه يفهمه حامل المسك إنه أوقد من أجل إنارة الطريق أمامه... نعم هكذا نفهم الاخلاق وحسن السيرة والسلوك ومن يفهمها كما يلقنه الشيطان... نحن لا نيأس أن يحلم وسوف لن يصل باحلامه المريضة جبين الشمس لأن ضياءها سوف يحرقه وهو يحب القنوات السوداء والظلام حاله..حال من يعشعش تحت الأنقاض.. كثيرون يتكلمون وتعجب لكلامهم ويستخدمون أمثالا كريمة ورفيعة في علامات التعامل مع الناس في مواقعهم في وسائل التواصل العام ومن كثر استخدامهم يظنون أنهم ملائكة.. ونتمنى أن يتعلموا مثلما يكتبون...ونتمنى ان يتصرفوا مثل ما ينشرون... ونتمنى أن يكون هذا منهاجهم... ونتمنى على أن لا يعلقوا تصرفاتهم برضا من هم في إمرته.. فهذا لا يليق بشخصية أي إنسان... كثيرون تراهم عندما يكون موقفُ مسؤولهِ تجاه شخص معين سلبيا نراه يتخذ نفس الموقف في حركة حرباوية يغير بها لونه ووجهه وتصرفاته وكأن بالأمس لم يكن لذاك حبيبا أو حميما أو صديقا ... نعم هذه قمة الدناءة والخسة للنفس اللوامة... يا أخي ما يدفعك للتقليد الأعمى حتى لو كان مسؤولا إن لم تستطع أن تتكلم الحق على الأقل اسكت، فالسكوت أرخص فلسفة... نعم مجالس إدارات الأندية والاتحادات باتت متزينة لمثل هذه التصرفات غير البشرية، وبات من يخرج عن طاعة السلطان بالحق هو متآمر... وبات من يتكلم الحقيقة هو مكروه ومنبوذ وبات من يخاف على المصلحة العامة هو الخارج عن القانون... نتمنى - والكلام يخص عموم المنطقة - أن لا يكلف مسؤول ذات وجاهة ومنصب في قيادة هذه المؤسسات، بل يصار إلى وضع ضوابط جديدة ونظام داخلي يركز على بناء مؤسسات دولة وفق انتخابات (تكنوقراط) أي بالمفهوم العام أن تجلس الجمعية العمومية وتختار كفاءات من محيطها الاجتماعي، وياليتها تختار من هو خارج الخدمة الحكومية فكل البلاء جاء من ازدواجية العمل، فالذي يربطه عمل دائرة حكومية حتما سيكون مثقلا بهموم وتخرصات العمل ومعاناته ولايجد فرصة لعقله اية راحة... قل لي كيف يستطيع أن يخرج من هذه الدوامة من أجل أن يحل مشاكل يواجهها في ناد تعد أكبر مما عليه في دائرته... وكيف يتسنى له أن يتابع عملا في مؤسسة رياضية لا يأخذ منها أجرا وهو خارج من عمل يمثل العمود الفقري لعيشه ولحياته العائلية في وضع نفسي لا يحسد عليه... نعم هذا صعب جدًا... المؤسسات الرياضية تحتاج للمتقاعدين أصحاب الخبرة.. وتحتاج تواجدهم في كل الأوقات... لذا ننصح أن تستبدل مواد وفقرات الأنظمة الداخلية للمؤسسات الرياضية بمواد تتضمن أكثر عقلانية وواقعية بعيدًا عن المجاملة والمحابات ومن يظن أن الوجاهة والشخصية تاتي من تبوؤ منصب أو قيادة ناد أو اتحاد أو جمعية.... نقول له انت على خطأ فادح... راجع نفسك.. وابحث عن ذاتك... وتأكد أن ثقة الإنسان بنفسه وعمله وعقله وفكره النير هو الطريق الأمثل لكسب ود واحترام من يعيش معه، نعم لقد أعز الله الاسلام بأسباب القوة واحترام النفس واحترام غيره، وهو مصدر قوة الفرد في المجتمع.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا