النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الهوية... حق وانتماء

رابط مختصر
العدد 9459 الثلاثاء 3 مارس 2015 الموافق 12 جمادى الاول 1436

عندما يرزقك الله بمولود أول عمل تقوم به على الصعيد الرسمي أن تسجله في سجل الولادات لكي يمنحوك مستند ولادة ومن ثم هوية ليكون مولودا له صفة رسمية أمام الحق العام والخاص حتى يعلم ما له وما عليه... نعم قبل ثمان سنوات وبالذات على صفحة الايام الرياضي كتبت مقالا عن الهوية وأتذكر أني وصفتها بالانتماء نعم الانتماء هو خير مصطلح معنوي ومادي لتعريف معنى الهوية... هو حقا انتماء روحي ومعنوي وكذلك مصير لا نقول مشترك بل مصيرا تضامنيا منذ أن كان الجنين جنينا... الكثير لا يعير اهتمام لقضية الهوية... والبعض الآخر يراهن عليها وفيها والآخر لها ويظنها أنها صغيرة وهي كبيرة... سنتناول في هذه السطوراليتيمة ماهية الهوية التي أثير الجدل عليها في لقاء في الأسبوع الماضي ونبتعد عن الخصوصية وكذلك نبتعد عن موضوع نادي المحرق والسيد إبراهيم عيسى... ونتدارس الموضوع من زاوية مهنية بيضاء ونقول أغلب الاتحادات والأندية في عموم الوطن العربي لا تعطي اهتماما بمسألة الهوية ولا يشكل هذا لديها عمقا معنويا فقط من أجل أمور تنظيمية وإدارية ولو سألت أحد لاعبي الفئات العمرية عن شعوره لو منح هوية لأجابك بما لا تتصوره...نعم هذا الفتى الصغير يسجل رسميا في كشوفات الاتحاد وتصدر له هوية ولا يلمسها إلا لثوان معدودة قبل اشتراكه في المباراة وإذا لم تسنح له الفرصة للاشتراك فلا يكاد يراها مطلقا... نسأل لماذا....؟ ونجيب تصور مدى فرحة هذا الفتي عندما يبادر اتحاد ما بإصدار هويتين إحدهما تسلم للنادي وهي ذمة والأخرى تسلم بيده وتكون له تاريخا وتكون أقرب إلى قلبه الندي ويتباهى بها امام ذويه وأصدقائه وعندما يذهب لكي يشاهد أي مباراة يبرزها أمام المسئول عن دخول الجماهير لتكون له جواز عبور وفي أعلى درجات التعامل الرفيع وأعلى لمكانته قبل هويته وهكذا تكون له إرث رياضي وتاريخ ويضعها مع الكؤوس والدروع التي حصل عليها وهي مؤشر لمحطات عمره الرياضي... نعم هكذا نفهم منح الهوية ولا نتعامل معها كروتين وأتمنى من أي اتحاد أن يبادر إلى العمل بهذه الفكرة ويعلنها وستكتب له تاريخيا... هذا جانب أما فيما يخص هوية الأندية فهذا حق... تستلم الهوية عندما يصدر بك موافقة من مجلس الإدارة بقبول عضويتك بموجب النظام الداخلي للنادي...مباشرة وبدون تسويف ومن يسوف بهذا الحق فإنما هو يسوف على نفسه وهو أول من يخالف النظام الداخلي وحكمه هو خارج عن النظام... كثيرون من مدراء الإدارة يجعلون هذه الصفحة المضيئة ورقة رهان ضبابية والعياذ بالله وهو يتبجح بها امام رئيسه على أنه يمتلك زمام الجمعية العمومية وآراءها وأصواتها..ويحاول أن يجير أصواتهم عبر هذه الورقة التي ليس لهذا مكانة في مبادئ الأخلاق ولا السلوك ولا المهنية ولا الإنسانية ومن يفعلها عليه أن يراجع نفسه ويراجع رجولته ويراجع ضميره ويراجع عقله ويراجع أوراقه ويراجع طبيبا نفسيا.... نعم الهوية ليس مكرمة وليست منحة وليست ورقة تباع وتشترى أمام مناصب ومراكز وأهواء لعلاقات ضيقة....الهوية انتماء وهو تعبير عن حرية الإنسان عن حقه في اختيار رياضته وهوايته ومستقبله وكيانه وذاته وزملاءه وناديه لكل منهم يومئذ له سند يأويه... فهذا ناد يمارس فيه هواياته وآماله وطموحه وذاك إتحاد يعتني بموهبته ويزجه في صفوف النخبة لتمثيل وطنه وذاك منتدى يظهر به رجاحة عقله ومواهبه العلمية وغيرها من قنوات الحياة الاجتماعية... نعود إلى الهوية ونقول هذه هي مهام أمانة السر العام وهي مسؤولية إدارية إخلاقية تنظيمية وإذا ما وجد أن هذه الأمانة غير أمينة على أبسط قواعد الانتماء فعلى الجمعية العمومية أن تؤدي دورها... وعلى الرغم من علمنا أن أكثر الجمعيات العمومية لا تحضر إلا عند الوفاة لكي تودع من مات بالشتائم والكلام الجارح والفضائح وكلام مجالس وتستقبل بالتصفيق من جاء... ولا نعلم من ذا الذي أسكتها طول فترة مجلس الحكم الإداري للنادي هل للمداهنة أم الضعف والوهن أم غايات أخرى... وكفى للحلقات الإدارية التي تريد أن تعشعش في إدارات روتينية تخدم شخصا وتظلم الكثيرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا