النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

إطلاق سراح... ملعب الشعب

رابط مختصر
العدد 9455 الجمعة 27 فبراير 2015 الموافق 8 جمادى الاول 1436

يعلم الجميع أن دار القضاء ووزارتي التعليم والشباب هما من أهم المؤسسات في المجتمع كونها تتعامل مع أهم شريحة فيه وكون هذه الشرائح هي التي تحدد سياسة البلد في المستقبل وهم عمادها ومضمومها من العقول والطاقات التي لاحدود لها... فإذا ماتربى النشء الجديد على قيم الرجولة وقيم التعامل بالثقة وقيم المبادئ السامية لحب الوطن فحتما سيكون في المستقبل رجال لهم مكانة متميزة في بناء وقيادة أوطانهم... لذا نحن سبق أن استعرضنا عمل وزير التربية واليوم قادني العمل الكبير الذي يكافح من أجله معالي وزير الشباب والرياضة العراقي عبد الحسين عبطان وهو رجل في مقتبل العمر وخطواته تبدو خطوات مسؤول يعمل بحرفية ومهنية عالية وقد عبر عن هذه المؤشرات بمواقف عديدة ومواقف تحتاج إلى قرار رجل شجاع في أجواء متلبدة في غيوم لا تعرف هل هي ممطرة أم من قبل عذاب أليم وفي خضم هذا المخاض العسير وعندما يولد قرار صائب وحكيم.. لا بد أن يثير هذا القرار الدهشة للاصدقاء قبل الأعداء... نعم الرجل يبلي بلاء حسنا في ظل ظروف جدا صعبة وتحت حد ألسنة المترقب والحاسد والمتشمت والحاقد والناقم وغيرها من العناوين السوداء... تصور القرار المتعقل الذي كان صرخة في صالة على بها الصراخ كل يولول على صنيعته وكل يريدها لخبزته.. لكن قطع الوعيد وما حوله من شديد بالموعظة الحسنة والقرارالواقعي بنزع رداء الطائفية وارتداء الزي المهني والرياضي النظيف.... وايضا في كثير من المسائل المهمة جدا في عموم المنطقة ومنها قرار اعتذار العراق عن استضافة خليجي 23 وتأييد مطلق لترشيح السيد حسين سعيد لتمثيل العراق آسيويا وكذلك وضع سقف زمني لإنهاء ملف خطير جدا وهو ملف المدينة الرياضية في البصرة وكذلك الملفات العالقة المغطات بالفساد في إنشاء الملاعب وإكمال ما توقف منها والاهتمام بالأندية ومنشئاتها الحيوية وكذلك تكليف مدير عام دائرة الدراسات والبحوث الدكتور عدنان السراج المسؤولية من موقع ادنى في مديرية شباب ورياضة بغداد والمحافظات الأخرى وكثير من الأمور التي شكلت على وزارة الشباب والرياضة سابقا مآخذ عديدة وكذلك إطلاق سراح ملعب الشعب الدولي الذي كان رهين الأهواء والمصالح الضيقة وهذا أكبر إنجاز يسجله عبد الحسين عبطان وسوف يجير باسمه مثلما جير بنائه بإسم رجل الاعمال كولبنكيان ومثلما جير في احتفالية افتتاحه باسم نادي بنفيكا البرتغال بعظمة نجومه أوزبيو والهدفان الرائعان لتوريش وسيماش مع منتخب العراق العريق... نعم هكذا الرجال عندما يمتهنون المسؤولية فلا حقيبة خاصة ولاهوية حزبية ولا دافع شخصي بل هي هوية مهنية حرفية وطنية من النوع الرياضي المتقدم.. يقينا إن من يتعامل بمثل هذه الحرفية لابد أنه قد تربّى على مفاهيم الغيرة وحب الوطن وحب الجميع والعدل والمساواة... ولابد من أنه شرب ماء دجلة والفرات الصافي وأثر به كما أثر به الحليب الطاهر الذي استسقاه من أمه... الوطنية ليست وظيفة تعطى ولا منصب يمنح بل هو صرخة في ضمير كل من يحب الوطن ويعمل من اجله بالعدل والاحسان بعيدا عن المحسوبية والتعصب وخاصة في مؤسسات مهمة جدا هي مؤسسات تربوية يكون القائد فيها هو المعلم والوالد والأخ الكبير وهو المربي ولابد أن يكون نموذجا يحتذى به لكي يستقيم من حوله..أما أصحاب القنوات الخاصة الذين يتكئون على تكتلات زائلة لا تدوم فهؤلاء هم البلاء العظيم وهم اول من يتخلى عن مساندهم لكي يستندوا إلى كرسي دوار زائل... طريقك واضح يا معالي وزير الشباب والرياضة العراقي وقراراتك هي هويتك ووطنك وعنوانك ومستقبل شعبك فامض على بصيرتك واستعن بالله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا