النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

هوية... رياضية عربية

رابط مختصر
العدد 9447 الخميس 19 فبراير 2015 الموافق 30 ربيع الآخر 1436

يوم الثلاثاء كان يوما غير طبيعي في نادي الاهلي وهو يحتضن لقاء نادي الجيش السوري مع نادي هلال القدس الفلسطيني الحالة غير الطبيعية أتت من المنظور غير المألوف في الرياضة... لكن الطبيعي هو ماحصل من لقاء حمل هوية رياضية فقط وقد نجحت اللجنة المكلفة من قبل الاتحاد الاسيوي في تنظيم هذا اللقاء ونذهب أبعد لقد كان السيد منعم فاخوري حريصا أشد الحرص على ان يبقى اللقاء رياضي وكان حريصا على أن لا يدخل أحد إلى الساحة حتى اللاعبين البدلاء وايضا كان التنسيق عاليا بين وزارة الداخلية والاتحاد الاسيوي حيث ظهر الحرص بأعلى عطاء من البوابة حتى بقيت أقسام الاستاد الاهلي.. مع حضور لرتب متقدمة لوزارة الداخلية هذه التحضيرات هي ضمن خطة طوارئ مدروسة من قبل المعنيين وهي تمثل حالة استباق لأمر خارج إطار الرياضة وهذا إجراء صحيح لكي لا نندم عندما يقع حدث ونبحث عن المسؤول عنه... يوم اللقاء كان الكل مسؤولا والحمد لله كان لقاء اخويا رياضيا ارتفع فيه حماس الفريقين وقدموا لمحات فنية جميلة... حقيقة الذي أسعدني هي هذه التحضيرات المهمة جدا حرصا على أن يبقى اللقاء داخل إطار الرياضة... الفريقان قدما مباراة ذات وتيرة عالية في سرعة الهجمات المرتدة لكن كانت تفتقر الى اللمسة الأخيرة والتركيز على الهدف... على العموم فريق الهلال الفلسطيني حضر وهو يحمل رائحة المسك من المسجد الأقصى مهد الأنبياء الكرام وقبة الصخرة المضيئة لدولة فلسطين العظيمة وشعبها العريق والقوي ذوي العزم الشديد وفريق نادي الجيش السوري يحمل ما يحمله من آلام وجراح حتى قاسيون لم يعد يتحملها... وهكذا التقت الجراح بالجراح على أرض المنامة وفي قراءتي للمستقبل ومع تقدم السنوات سيزداد عدد المنتخبات الوطنية وفرق الاندية العربية في اللعب خارج ملاعبها... ويوما ما تشهد بطولة تحتضن كل الفرق التي تلعب خارج أرضها نعم انها انطلقت من فلسطين ثم العراق ثم سوريا ثم اليمن ومصر مرشحة بقوة وكذلك لبنان واحتمال كبير السودان والصومال... وعلى الرغم من أن الرياضة العربية مثخنة بالجراح لكنها دائما تبحث عن محطات سلام وهي عنوانها ورسالتها... وإلا قل لي ما الدافع في أن يأتي فريق نادي من أعماق القدس المحتلة ويتحمل تكاليف لاطاقة له بها من أجل لقاء فريق شقيق لا يبعد عن مقره كثيرا ويحط في قلب المنامة بعد أن يعبر مساحة شاسعة عبر الجزيرة العربية أليس هذا هدف سامي..؟ أليس هذا عنوان صريح لمد أواصر التعاون والمحبة بالرغم من كونه مستحقا...؟ هذه المشقة الكبيرة وتحمل نفقات السفر والتعرض للخطورة كل هذه الأمور يتحملها الشباب والقادة الرياضيون من اجل إشاعة السلام والمحبة في بين الشعوب... أليست هذه هي الوحدة الرياضية الإنسانية السامية...نعم نجحت اللجنة المشرفة على قيادة هذا اللقاء المتحضر وحضر السفير الفلسطيني والجالية الفلسطينية الكريمة ودفعتني الأهداف السامية لجلال الرياضة من أقف وأشجع فريق نادي الجيش السوري الذي لم أجد له مشجعا واحدا مع الأسف وجاء وهو يحمل هوية رياضية خالصة...وجاء من أجل أن يبقى نادي الجيش السوري العريق.. وجاء وهو يحمل عذوبة نهر بردى الخالد.... نعم حضر الجميع من أجل جلال الرياضة... ونجح الجميع في تكوين هوية رياضية عربية علقت في سماء المنامة ستبقى مضيئة لمن يحب العروبة... نعم كان قلبي مع الفريق السوري والفلسطيني والبحريني والصومالي والآرتيري والسعودي والموريتاني والمغربي والقطري واللبناني والمصري والإماراتي والعماني واليمني والجزائري والسوداني ووالليبي والاردني والعراقي... أين كأس العرب؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا