النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10812 الخميس 15 نوفمبر 2018 الموافق 7 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:34AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

التجنيس الرياضي.. مبدأ أخلاقي 3

رابط مختصر
العدد 9436 الأحد 8 فبراير 2015 الموافق 17 ربيع الآخر 1436

نستمر عرض هذا المسلسل الإنساني الذي يحمل أهداف غاية بالرحمة. و لا نكشف سرا حين نتطرق إلى العوامل التي ساعدت هذا المبدأ الانساني ان يسود العالم. من كان يتصور أوروبا التي شنت حروب قاسية على السكان الأصليين لقارة أمريكا وهم الهنود الحمر بسبب جشع التجار وتجار الحروب منذ عيد الشكر باتت الآن تقود أكبر عملية توطين وتجنيس وخاصة العرب والمسلمين على أراضيها تحت إشراف المفوضية السامية لحقوق الإنسان. نعم نحن لا نكشف سرا حين نتطرق إلى العوامل التي ساعدت على نشر هذا المبدأ العظيم لكن نسلط أضواء على هذه العوامل ونضعها أمام القادة الرياضيين في دولنا ونقول إن الرياضة كانت من العوامل الرئيسية في ديمومة هذا المبدأ وانتشاره..نعم هذه امريكا وهذه الدول الأوروبية استطاعت ان تستثمر الانسان استثمارا كبيرا من خلال عملية تزاوج الأجناس والاستعانة بعامل القوة الجسمانية لدى الأفارقة وعامل حب بناء العائلة وترابطها لدى الجنس العربي وكذلك عامل الإصرار والانضباط لدى المسلمين في أن تجعل منهم أبطالا في كل الميادين ونخص بالذكر منها الألعاب الرياضية. لا بل باتوا أبطال من ذهب. ولم تعد تنظر إلى ذلك التاريخ الأسود الذي أساء للشعوب التي سكنت تلك القارة الحمراء والذي أجبر الرئيس الأمريكي ابرهام لنكولن في 111863 على منح الحرية للجنس الاسود. نعم مبدأ التجنيس هو مبدأ غاية بالإنسانية. والرسالة التي يحملها هي رسالة سماوية. ولو سألنا أنفسنا لماذا جعل الله سبحانه وتعالى الرسالة الاسلامية آخر رسالة ومحمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين والرسل.. لقادنا هذا السؤال إلى كثير من الأجوبة وأول جواب هو سنقول كيف كان سيبشر الرسول الكريم بالرسالة السماوية التي كلفه الله بها وهو لا يملك تأشيرة دخول إلى أي بلد مجاور في الأرض التي بعث منها..في حين هو أرسل للعالمين كافة. نعم هكذا الله سبحانه وتعالى خبير بخلقه. فكيف كان للرسول الكريم أن يبلغ رسالته عبر قوانين وضعية قاسية. هكذا نحن فقدنا قيم الرسالة السماوية ما دام القوانين الوضعية أصبحت أهم من الإنسان وحقه في اختيار هويته. وهكذا أمريكا ودول أوروبا باتت تطبق هذه الرسالة الخالدة تطبيق موضوعي. في حين نحن العرب لا زلنا في دوامة الجندل ولا زلنا نبحث عن صفحات مظلمة لنطفئ بها الصفحات المشرقة لديننا وتاريخنا. وهذه هي الرياضة وعامل التميز والنجومية التي أشرقت من ثناياها أبطال صنعوا لتاريخ البلدان التي تعاملت معهم وفق المبدأ الانساني المتحضر مجدا مضيئا مثل البطل الاسطوري محمد علي كلاي.. ومن ثم أسست على هذا المجد شركات باتت تتصدر جداول الأسهم العالمية في صناعة المال في عملية بناء المنشآت الرياضية وتصنيع لوازمها وصناعة الأضواء التي تنقل لدينا الوقائع ونقصد بها عالم صناعة الاعلام وعصر فجر الفضائيات التي لا حدود لها.كل ذلك انطلق من موقف إنساني تعاملت به دول حضارية تعرف قيمة الإنسان وتعرف إمكانيته وابعدت مصالح ضيقة زرعت أسلاك عثرة وحقول ألغام أمام هذا المبدأ العظيم حتى بات رهين مصالحها الضيقة وبذلك أسر أعظم مبدأ في أعظم رسالة سماوية بعثها الله سبحانه وتعالى بقوانين وضعية تدخل الإنسان في سنها انطلاقا من أنانيته. وأصبحت رهينة لمزاجيته لا بل ذهبت اكثر في عملية تهجير قسري شكلت في مجتمعاتنا حالة تخلف كبيرة لتضع آخر مسمار في نعش هذا المبدأ العظيم.. الجنسية هي صفة لجنس الإنسان الحر منحها الله سبحانه وتعالى لخلقه بإرادته ونحن لا منحة إلا بإرادة بشرية لا بل نحن سلبناه منه من أجل مصالح ضيقة ومن أجل الدنيا التي ستزول قريبا، منح الجنسية قرار رباني لا يمكن لبشر أن يتدخل به ما دام الانسان يحترم انسانيته وملتزم بحدود الوصايا الكريمة التي حملتها كافة الأديان السماوية السمحاء وما دام الإنسان يحترم الأرض التي يعيش عليها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا