النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

التجنيس الرياضي.. مبدأ أخلاقي 2

رابط مختصر
العدد 9434 الجمعة 6 فبراير 2015 الموافق 15 ربيع الآخر 1436

لا زلنا في موضوع غاية بالأهمية ... ولا زلنا في المبادئ السامية لهذا الموضوع .. ولا زلنا في القيم الأخلاقية لقيم التجنيس ونختص منها التجنيـس الرياضي التي بات يشكل علينا نحن العرب وخاصة في القسم آلآسيوي معظلة كبيرة في حين إن العالم بدأ منذ أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها العمل بهذا المشروع الرباني العظيم والذي فيه من الأبعاد ألإنسانية الشيئ الكثير وتخليص عبودية الإنسان من الإنسان ... ولا زلنا في الحكمة الكبيرة التي اطلقها القائد الانساني العظيم نيلسون ماندلا رحمة الله عليه حينما قال .... ليس الحرية بمعنى أطلاق سراح الإنسان من السجون بل الحرية هو حق الانسان في التعبير عن رأيه والعيش الذي يرتضيه .. هذا إنسان لا يملك من حطام الدنيا غير إنسايته وعز عليه هذه الانسانية التي بدأ الجشع الصناعي في إستغلالها إستغلالا فاحشا فوضع ضميره خريطة للطريق و وضع عقله النير على المنعطف الخطير ووضع روحه ونفسه أمام قوة جبارة لكن كان حق... فكان الله معه فإنـتـصر .. لا بل حزن عليه العالم أجمع عندما مات وقبل أن يموت ارسل رسالة رياضية خالدة في أن يجعل حمامة السلام وهي جلال الرياضة وخاصة مونديال العمر لكرة القدم أن يشع من أرض أفريقيا الوسطى وحضر كل العالم هذا الكرنفال الذي يمثل التعبير الرائع عن حرية الإنسان.. وحضر العالم اجمع يوم ذهب نيلسون مانديلا إلى مثواه الأخير في أروع تكريم للانسان الثائر على الطاغوت ... نعم ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان .... وليس بالقوانين الوضعية تستطيع الدولة الحفاظ على الرسالة الإنسانية ..هناك عوامل مهمة جدا في صناعة المجد والتاريخ والمستقبل ، وهناك طرق مثلى في التعامل مع صيغ الحياة وهو عامل الحق لا بل هو مبدأ إحقـاق الحق ومادام الانسان محافظا على رسالته الإنسانية ... ومادام الإنسان ملتزما بمبدأ التعايش السلمي ... ومـا دام الإنسـان يحـمل في عـقـله وضميره وقـلبه مسألـة بناء أي بـقعـة أرض ( وطن) يسكن عليها ... فليس من حق أي أحد أن يسلبه جنسيته التي يرغب أن يحصل عليها ... نعم كذلك فعلت قطر في مسألة التجنيس الرياضي وانا أعتبرها حالة إنسانية في مجتمع رياضي تسود أجواءه قيم حضارية رائعة تاجها الحب والطاعة والاحترام والمنافسة الشريفة ... ومن هذا المنطلق الإنساني نود أن نقول إن علماء الأجنة بحثوا في إمكانية خلط جينات من أجل الحصول على جنس مهجن فيه مواصفات متقدمة لبناء الإنسان ونجح العلماء في عملية الإستنساخ البشري وهوعلم يسره الله لهم في أن يبدعوا فيه وسخر لهم كل مقوماته .. وهكذا فعلت قطر فلقد صنعت منتخبا متجانسا وانا على يقين من إن ثورة رياضية سوف تشتعل في كل الألعاب الرياضية في عموم قطر ..لا زلنا في التجنيس المبدأ الأخلاقي العالي لقيمة الإنسان ... هذا المخلوق الذي كرمه الله بحرية إختيار الدين والزوجة والمهنة والأرض التي يرغب العيش عليها ... ونود ان نقول من اكبر الخطايا التي تتحمل الحكومات وزرها هي التدخل بوضع قوانين قاسية من شأنها تحييد هذا المبدأ السامي وهذه الرسالة السماوية التي تعطي للانسان قيمته في العيش بحرية حيثما يشاء ... نعم الرسالة الانسانية هي أهم من القوانين الوضعية والدول المتقدمة تجاوزت هذه الحالة بعدما كان هذا الامر يشكل لها بمثابة سكين في الخاصرة وباتت الأمور واضحة وقامت الحكومات برمي الكرة في ساحة دولة المؤسسات التي وضعت شرطا واحدا وهذا من حقها وهي أن يكون المقيم صالحا في سلوكه ليكون مواطنا صالحا ، وفازت قطر بمركز الوصيف وسجل إسمها في سجلات الإتحاد الدولي لكرة اليد ... وكتبت تاريخا مضيئا لإنها تعاملت مع حالة إنسانية عظيمة .

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا