النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

التجنيس الرياضي ..مبدأ أخلاقي

رابط مختصر
العدد 9432 الأربعاء 4 فبراير 2015 الموافق 13 ربيع الآخر 1436

قادني البعد الحضاري والثقافة المتجذرة في ضمير وعقل الزميل محمد المعتوق في مقاله الأسبوعي الجميل في الصفحة الثامنة من محليات صحيفة أخبار الخليج العريقة حول منتخب قطر لكرة اليد الحاصل على مركز الوصيف لبطولة كأس العالم الذي نجحت قطر بكل المعاني من استضافتها وأبدعت في التحضير لكل الأمور الأدارية والفنية والاعلامية الخاصة بهذه البطولة المهمة وأعطت مؤشر واضح لاستعدادها في إنجاح مونديال 2022 بقوة ... نعم عبارة أطلقها المعتوق... في تقديري هي حكمة يجب أن تدرس حينما قال (صحيح إن كثيرين انتقدوا السياسة القطرية في تجنيس اللاعبين النجوم في العالم ولكن ذلك لم يغير من الواقع شيئا والمنتخبات الاوروبية التي خسرت على ايدي نجوم المنتخب القطري لم يجعلوا من التجنيس سببا ومبررا لخسارتهم ) ... هذه جملة أنا اعتبرها صرخة إنسانية أطلقها المعتوق وهو شخص أولاً مختص في لعبة كرة اليد كونه مدربا ناجحا ومتميزا ومسيرته حافلة بالإنجازات ثم إنه اعلامي متخصص في صحيفة رياضية عريقة ثم شخصيته المتوازنة جدا وهو إنسان واقعي ... نعم حينما قال (ولكن ذلك لم يغير من الواقع شيئا) أنا أعتقد إن هذا كلام كبير وكبير جداً ... ويجب أن نقف عليه من أجل تحليله ومعرفة دوافعه وننطلق من أول محطة والجميع يعلم إن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الانسان جعل له الأرض مسرحاً لنشاطه وعندما أرسل مبادئ الاديان السماوية السمحاء آمنت طائفة وكفرت أخرى وعندما اشتد أذى الكافرين على المؤمنين أنزل الله سبحانه وتعالى آية عظيمة هي بمثابة مبـدأ مـن مبادئ السلام والعيش والبحث عن محطات سلام اخرى في أرجاء المعمـورة مـن أجـل التـآخي حينما ذكر جـل جلالـه في سـورة النساء 97 (ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها).. نعم عملية التجنيس ليست فضلاً ولا منحة من بلد على إنسان بل هو مبدأ أخلاقي سامي وهو مشروع حياة إنزل من الملكوت ... الإنسان حر في أن يختار الأرض التي يعيش عليها ما دام يحترمها ويحترم القوانين الوضعية التي وضعتها بعض الدول من اجل الحفاظ على كيانها ... وها هي دول أوروبا المتقدمة وامريكا تتعامل مع هذا المشروع بكل شفافية وإنسانية وتحترم كيان الإنسان وتقبله من أين ما جاء ولا تنظر إلى عرقه ولونه بل تنظر إلى إنسانيته وحقه في العيش لا بل تمنحه الدعم والأخذ بيده وتوفر له الرعاية الصحية ومن ثم تمنحه جنسيتها بفترة ثابته وهو إنسان عادي وليس نجما أو لديه موهبة ... و نحن لازلنا في الرياضة ... ومازلنا في تجنيس اللاعبين أليس من حق أي إنسان ان يختار الدين والوطن والزوجة والمهنة... هل توجد وصايا على ذلك ... أليس من حق الإنسان أن يختار رياضته المفضلة والفريق الذي ترتاح إنسانيته فيه ... قطر تنطلق من منظور حضاري في تجنيسها للاعبين من مختلف الجنسيات كونها حالة طبيعية وإنسانية والدليل على ذلك إن المنتخبات الأوروبية تعاملت مع هذا الأمر تعاملا طبيعيا وبقينا نحن الوحيدين نغرد ونثرثر من وهننا في حين إن الاسلام وبرسالة واضحة من الله سبحانه وتعالى هو من أقر هذا المبدأ الإنساني العظيم ... انظروا كم عربيا ومسلما أصبح رقما صعبا في منتخبات اوروبية حصدت بطولات أوروبية وعالمية ... وصولاً إلى كأس العالم وبمختلف الألعاب، العبارة التي أطلقتها يا معتوق أعتقك الله من النار هي حكمة يجب أن نتدبرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا