النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الرياضة بين.. «قيم الرجولة والمبادئ»

رابط مختصر
العدد 9423 الأثنين 26 يناير 2015 الموافق 4 ربيع الآخر 1436

لو تركنا الأبواب مشرعة للمبادئ السامية التي من أجلها أقيمت مملكة الرياضة وإكراماً لها أطلق عليها.. جلال الرياضة والمعنى واضح من خلال القيم التي تحمله والرسالة الكريمة التي من أجلها بعثت وهي تهذيب النفوس وتهدئة الجوارح وتنمية المواهب وبناء الأجسام وهي خليط متجانس طيب في بناء النفس والجسد والروح وهذا يقودنا إلى مصطلح السـلام وما أعظم السلام وما ابهاه.. وما يخص الشق الثاني للمصطلح وهو الرياضة.. فالرياضة هي غذاء الروح والنفوس والأجساد فطوبى لمن صان النفس والروح والجسد بسلوك حضاري متمسكاً بمبادئ جلال الرياضة وأهدافها النبيلة ووسائلها الكريمة وهذا يعني انه محافظ على قيم المبادئ وقيم الرجولة.. لانهما عاملان يكمل أحدهما الآخر فمن غير المعقول أن يتمسك شخص ما بقيم الرياضة وهو أصلاً لديه مؤشرات سلبية بقيم الرجولة والعكس هو الصحيح لكن احيانا يتصرف الانسان تصرفا نابعا من فطرته ونفس الانسان اللوامة وبدافع العامل النفسي لموقف ما او «ردة فعل»، فنراه يخرج عن قيم الرياضة التي من إجلها يعمل، لكن هناك قيم مساندة لا بل أصيلة متجذرة به وهي قيم الرجولة تحول دون خروجه من منطقة السلام وتحافظ على تصرفه من أفعال لا تليق بهذه القيم وكذلك تساعده في اجتياز هذه المحنة بسلام دون ان تعرضه إلى مسائل هو في غنى عنها.. لكن الخطر يكمن عندما تهتز بك قيم المبادئ ولا تجد عندك رصيدا من قيم الرجولة يكون عوناً لك في عبور هذه المحنة وهذا هو السقوط إلى الهاوية وهذا هو مفتاح كل الفساد وهذا هو ادنى محطة للإنسان.. وأقصد بهذا الأمر الكذب.. نعم الكذب فمن يكذب في صغيرة مستعد أن يكذب في كبيرة، وتذكر ان هناك مواقف قد تكذب بها من اجل أن تتخلص من موقف أو من إلحاح شخص ما، وهذا العمل قد يجعلك في موقع تسبب له مشكلة كبيرة تتعلق بحياته ومستقبله، وانت في هذه الكذبة تكون قد ساعدت الشيطان وعاديت الدهر عليه.. عندما تكذب فاعلم إن رجولتك غير كاملة وتحتاج إلى مراجعة النفس، والرجولة الناقصة من شأنها ان تفعل الكثير من الموبقات التي حرمها الله ومع الأسف انتشرت آفة الكذب في عصرنا هذا ومع الأسف انتشرت آفة الكذب في رياضتنا.. وانتشرت آفة الكذب في كثير ممن يتحملون مواقع مهمة جدا في قيادة الشباب والرياضة للاسف الشديد.. نعم عندما تكذب تهتز بك كل القيم ويصبح عنك كل شيء هين حتى في بيتك وبين أهلك والعياذ بالله في حين ان الصدق هو الباب الواسع والطيب الذي تجد عنده رائحة المسك.. جرب عاهد نفسك يوميا في الصباح بأن لا تكذب ولو كذبة صغيرة ستتعود على الصدق وستجد مفاتيح كثيرة لمشاكلك.. نعم عاهد نفسك على الصدق وإذا كلفك إنسان ولم تستطع أن تفعل شيئا صارحه لتكبر في نفسه وتحافظ على قيمك.. وتذكر ان من أكبر الخطايا التي يتحمل وزرها الانسان هو أن يعلق مصير شخص ما هو بأشد الحاجة لك في كذبة تحسبها هينة قد تقلب حياته.. وتذكر انك معلم في وسطك والجميع يراقب لسانك وخاصة البراعم فحذارِ أن تسقط بعينهم من جراء كذبة وحذارِ أن تعلمهم الكذب، الرياضة النـظيفـة والاعلام الرياضي يجب أن يكون نظيفا وهـو مرآة لاحداث رياضية تحدث على أرض الواقع وينقلها الاعلامي بصدق وأمانة مع كتابة ملاحظاته ومقترحاته ويزيدها من متطيبات نفسه وقلمه وفكره لكي تصل إلى الجمهور ذات طعم طيب.. وليتذكرالجميع ان الكذب هو أدنى محطة في الانسانية بعد الشرك بالله وهي باب كل الموبقات..علينا ان نراجع أنفسنا.. ملاحظة: هذه السطور غير موجهة إلى شخص بعينه بل هي محطات نربي بها أنفسنا على المبادئ الرياضية النظيفة.. والنـفس أمارة بالسوء إلا ما رحم ربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا