النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

استعمار الأندية

رابط مختصر
العدد 9403 الثلاثاء 6 يناير 2015 الموافق 15 ربيع الأول 1436

في أواسط القرن الميلادي التاسع عشر وبداية العشرين جربنا ظاهرة الاستعمار المباشر وبعد فترة الخمسينات وبعد أن ألقت الحرب أوزارها التجأت الدول التي خرجت من الحرب منتصرة.. لكن لم يخرج أحد متعافيا التجأت هذه الدول إلى استعمار حتى الدول التي كانت سندا لها وخاصة الدول العربية استعمار من نوع خاص ومتعدد.. منها ربط اقتصاد الدول بعجلة اقتصاد الدول المنتصرة ومنها سياسية بشقيها الخاص والعام ومنها وصايا ومنها حماية ومنها مباشر وإذا اردت أن تحصي سبل السيطرة على مقدرات الدول لا تحصيها ... من هذه الصورة المعتمة ونحن نضرب الأمثال ونترك القياس لمن يهمه الأمر.. هي عبارة عن قيود من شأنها تحطيم إرادة الشعوب...ومن هذه الصفحة السوداء أنتقل إلى عالمنا عالم الرياضة حيث ابتليت كثير من الأندية في الوطن العربي بمثل هذه التحوطات التي قتلت الكثير ممن لهم نزعة تجديد في أن يقدم كل ماهو جديد ويطور لا بل أسرت عقولهم وجعلت منهم مشروع وصاية وحجة دامغة بتآمر لمن يزيغ حتى يكون في موقع خارج المؤثرات ... نعم... الأمر الأخطر عندما تجد لهذا الاستعمار حواضن ومعدات وعوامل مساعدة وعندما نتكلم عن الحواضن الدافعة نقصد المركز والجاه والمال والعلاقات الفردية الضيقة لمسؤول له مركز متقدم في المجتمع... أما الأدوات وهي الأخطر في تغيب أو تهمش أو قتل من لديه الإرادة في التجديد وهي مسألة العبودية للفرد حيث يتقرب أحد المتزلفين في مجلس إدارة لهذا الشخص المنفرد بالسلطة ويتذلل له بغطاء المحبة ويحرق الباقين أحياء ويتفرد الرئيس بالقرارات.. وهذا ما يحدث في اجتماعات مجالس الإدارات ونخص بالذكر الأندية التي تعاني من هذا الكابوس... قلما تجد أحدا يدلي بأي مقترح أو تقاطع وإلا سوف تنزل عليه نقمة ولعنة المتسيد ويكون مصيره خارج خط الخدمة أو يصل هشيم الرياح والنار إلى وظيفته التي يعيش عليها.. مع الأسف إن هذه الظاهرة في التعامل لرؤساء بعض الأندية هي التهديد المباشر وغير المباشر بصوره الجديدة وبأياد أثيمة مستعدة لعمل أي شيء وصولا إلى إزهاق الأرواح كما حصل وسيحصل في بلدان عربية منها العراق وسوريا وليبيا.... الكثير من رؤساء الأندية لا يهتم إلا بمسألة الرأي والرأي الآخر ويعتبر قراره هو قرار نص آلهي ملزم وصك الغفران ومن يخالفه يكون نكرة.... عندما نتناول هذا الملف أولا..نحن بعيدون كل البعد عن مشروع الشخصنة... نعم الشخصنة هي في اتجاهين أما أن يكون الكاتب قويا وينطلق من ثقتة بنفسه ويحرر اسم الشخص المقصود بكتاباته أو يكون ضعيفا جدا ولا يذكر أسماء وعناوين بل تجد علامات الشخصنة تظهر من خلال كتاباته... ونحن بعيدون في طرحنا هذا عن الخصوصية... نعم ابتليت الأندية بعبودية الفرد والمشكلة إن بعض رؤساء باق لسنوات عجاف طويلة لا يحرك ساكنا والطامة الكبرى بأن لا يوجد من يمتلك القوة والإرادة بأن يقول له هذا خطأ أو إن النادي يحتاج إلى تجديد في قيادته.... نتمنى أن تسود روح المحبة والعمل الكريم والعمل الصادق وأن لا تكون رئاسة ادارات الأندية في كل أنحاء وطننا العربي مجرد كرسي للهيمنة... وأن... لا تذهب هذه النزعة الفردية نحو عبادة الفرد وأن.... لا تذهب أبعد في تحييد الغير وأن.... لا تذهب أبعد وأبعد في عملية إبعاد واستئصال وسحق الغير ولا أن....يصل إلى حد إزهاق الروح التي كرم الله سبحانه وتعالى بها البشر نعم أنت في وطنك تحب العمل التطوعي وهذا شيء جيد ويحسب لك لكن حذار أن تحسب نفسك أنت المتفضل أو من يسوق لك هذا الأمر واعلم بأنه إذا كانت لديك علاقة جيدة مع أحد أعضاء مجلس الإدارة متميزة وأخرى غير جيدة بآخر فأنت ظالم وغير عادل ولديك مصالح شخصية ضيقة ويجدر بك أن تراجع نفسك وضميرك وإذا أخذتك العزة بالكبر عليك أن تغادر إذا كنت تحب الوطن، نحن إذ نذكر الأندية تسحب إلى الاتحادات أو الجمعيات الرياضية الأهلية الحلقة القادمة التعامل الحضاري مع قيم المبادئ السامية للرياضة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا