النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

ماذا أفعل..

رابط مختصر
لعدد 9397 الاربعاء 31 ديسمبر 2014 الموافق 9 ربيع الأول 1436

لو كنت مكانه ماذا أفعل... هذا سؤال أطرحه على نفسي ولا أبرئها إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم الله... نعم سؤال أود أن أضعه أما أرباب العمل التطوعي وبالأخص أمام السادة رؤساء إدارة الأندية ومن الصفحة السوداء غير اللائقة والمتمثلة بالديون التي تعصف بالأندية ننطلق .. نعم هذه الديون تشكل نقطة سوداء تخدش سمعة الدولة بالذات، مهما كانت ماهية هذه الديون ومهما كانت أسبابها ما دامت الأندية مرتبطة ارتباطا رسميا إداريا بالمؤسسة العامة للشباب فإن أي عمل كان لابد من أن ينعكس على سمعة الحكومة سلبًا أم إيجابا .. سواء كانت الأندية مزدهرة ومتعافية أم كانت آيلة للسقوط ومتفككة... كلاهما يمثل الوجه الذي يعتمد فيه مؤشر خط السلامة في اتجاهه... إذن الأندية على الرغم من أن هويتها أهلية ففي بلداننا تكون أندية شبه حكومية إن لم تكن حكومية بصورة كاملة... والآن جميع الأندية مطلوبة وديونها كبيرة وهذا عيب وخلل كبير تتقاسمه الحكومة ومجالس إدارات الأندية والاتحادات من جهة أخرى فالحكومة في المخصص المالي الضعيف ومجالس الأندية في عدم التصرف بحكمة في أموال الحق العام ..والاتحادات بفرض مادة الربع احترافية في نظام عمل الفرق حملت الأندية ما لاطاقة لها به. الحكومة على الرغم من زيادة المخصص المالي للأندية لكنه لا يتماشى مع التطور والانفتاح الكبير في عالم الرياضة وأنا أعتقد أن سبب هذا التحفظ هو نتائج منتخبات كرة القدم الذي بات مؤشرا عاما للرياضة في بلداننا مع الأسف في حين هناك نتائج لفرق ألعاب أخرى وصلت العالمية ولم ينظر لها... وعلى الحكومة أن تذهب باتجاه من يحقق النتائج من أجل أن تزيد وتضاعف مستحقاته المالية وهي سوف تشكل لهم حافزا للعطاء اكثر ومن ثم موقف معنوي يعبر عن مدى اهتمام الحكومة بالإنجازات.. فيما يخص الأندية.... هنا تكمن الكارثة ولا نريد أن نلقي اللوم جزافا لكن هذه الوقائع تتكلم... ونعود للسؤال الذي أطرحه على ذاتي لوكنت أنا رئيس مجلس إدارة لنادٍ ما.. الذي هو بيت شباب المنطقة التي أسكنها وقد حملتني الجمعية العمومية أمانة قيادة هذه المهمة والنادي محمل بالديون ماذا أفعل...؟ أقول... سأفعل الكثير وأبدأ بالمستحق الآسيوي فرقنا قل ما ندر في أن تنافس ابطال آسيا على الكأس باستثناء بعض الفرق ثم مسألة الحصول على لقب الدوري وهو دوري ضعيف جدا لايمثل طموح الجماهير الرياضية بدليل عزوف الجماهير عن الحضور وهذا خير دليل ومن ثم ضعف الكوادر التي تحيط بي وخاصة أصحاب العمل التطوعي الذي لا أسمع منهم في الاجتماعات إلا المهاترات الضيقة والمناوشات الشخصية وكاننا جالسين في مقهى.. مع الأسف. هنا وأمام هذه المعطيات.. يقينا إن أول عمل أفعله هو أن أسرح كل مدرب ولاعب أجنبي ومن ثم أسرح كل لاعب مرتبط مع النادي بعقد شبه إحترافي ومن ثم أسرح كتيبة الأداريين الذين هم خارج خط الخدمة تلقائيا ومن بعد أبدأ بتشكيل الفريق الأول للنادي بالاعتماد على اللاعبين الذين تدرجوا من الفئات كونهم أبناء النادي ولا تهمني نتائجهم سواء كانوا في مصافي الدرجة الأولى أم الثانية وألجأ إلى مدرب هو ابن النادي وامنحه الفريق بمخصص معنوي مقبول واعتبره كموقف له ولناديه من أجل عبور الأزمة وهي حالة تقشف شديدة ومن بعد ذلك أنزل إلى الفئات وأجلب لهم مدربين محليين معروفين بكفاءتهم وأحملهم أمانة هذه المهنة وبدون مساعدين ومن ثم أهتم اهتمامًا كبيرًا جدا لفرق المدرسة والبراعم ... نعم أؤسس من جديد وأنا في هذه العملية أكون قد سددت كل ديوني طوال سنوات التقشف ومن ثم بنيت النادي بناء يعتمد على أبناء النادي ويكون بنائي لهم دقيقا ومهنيا وباحترافية وأفتش في وطني عن مدرب لديه شهادات دولية من دول متقدمة وله تجارب وأضعه أمام هذا العمل المهم ومن ثم أوفر له كل الأمور التي تعينه على أن يوفق بهذا العمل وأعمل على أن أشكل على الأقل فريقين أو ثلاث فرق للبراعم وأحرص على أن أبعد كل العلاقات الجانبية باختيار اللاعبين...ما يصرف لتأسيس اكادمية لا يوازي عقد محترف أجنبي واحد يلعب مباراة واحدة ومن ثم تبتلي في حضانته اليوم مصابا وغدا معاقا وبعد غد مرهقا وبعده مبعدا وبعده محروما..انتهى الموسم اموال الحق العام يضعها في المحفظة و(باي باي) وبراعمنا تتحصر على شراء حذاء لها لتظهر موهبتها الكبيرة..مع الأسف نقول ونخاطب من يهمه أمر الوطن... ليقدم كل من يهمه مستقبل وطنه استقالته ما لم يستطع أن يحافظ على أموال الحق العام... ومن لم يستطع إدخال البسمة لصغار وطنه ورعايتهم كفى مزايدات... كيف تنام الليل وناديك مديون..عيب؟ الحلقة القادمة سنكمل إن شاء الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا