النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10756 الخميس 20 سبتمبر 2018 الموافق 10 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

أضواء خافتة.. لخليجي خجول

رابط مختصر
العدد 9372 السبت 6 ديسمبر 2014 الموافق 14 صفر 1437

غادرنا في الحلقة التي مضت محطة بائسة ويائسة لمهرجان كبير أقيم من أجله هو المستوى لفني وكان كمن يقيم احتفالية لعيد ميلاد ولد عزيز له ولا يحضر الولد لأي سبب، المحطة الثانية التي كانت هي مصدر تسليط الأضواء وهي محطة بلا شك حضرت بقوة كونها تمتلك كل أدوات التفوق وأيضًا تمتلك سلطات غير محدودة وكونها مساهمة للتشريع ومساعدة في التنفيذ ومراقبة ومتابعة وهي أيضا مصدر قوة الفرد الرياضي في المجتمع... نعم إنّها السلطة الرابعة التي لا شك فيها وهي التي أنقذت خليجي الرياض من انتكاسة كادت تقضي على هذه البطولة... البعض يظن أني متشائم إلى حد بعيد... لكن هذه الحقيقة وجميعكم التمسها من خلال آراء الكثير من المحللين من فنيين وإعلاميين وأصحاب اختصاص، أقولها للتاريخ لولا حضور الإعلام بقوة لكان هناك كلام آخر، فقد قدمت كوكبة من أعلام الخليج العربي وكثير من الزملاء العرب والأجانب خدمة كبيرة في جبر عظم كسر أمام الملأ فباتت الجماهير مبهورة بالهالة الإعلامية في تغطية جوانب كثيرة متفرعة من فعاليات البطولة وسلطت الأضواء بقوة على أحاديث وتصريحات بعض القادة الرياضيين ووصل مستوى ردود الأفعال لكثير من التصريحات إلى حد خطير خارج خط الخدمة الرياضية وكانت إحدى التصريحات أن تكون شرارة حرب إعلامية طويلة الأمد لولا بعض المتعقلين نعم كانت هناك لقاءات ساخنة أخذت معها كل حرارة اللقاءات الفنية للمنتخبات التي باتت مكشوفة في جو ليس بالبارد ولا بالكريم، فعاليات بعضها كان ذات مستوى يليق بحضور منظومة إعلامية لها ثقل كبير وبعضها كانت ترويحية.. ترويجية... وهذا شيء طيب، لذا فمن الواجب علينا أن نعطي كل ذي حق حقه ولابد أن نقدم خيارنا الأول من هذه الحقوق إلى الجهد الإعلامي الذي كان بحق هو العريس المثالي لهذا الكرنفال وما بذله من جهد لكافة الزملاء عجز عن بذله اللاهون.. عفوا اللاعبون... منذ الصباح الباكر ويوميا وعلى مدار الساعة واليوم والأسبوع... جميع الإعلاميين يشدون الرحال وتراهم كخلية نحل لا تدري ما يفعل هذا وما يقدم ذاك وحتى ساعة متأخرة من الليل تبدأ هذه الخلايا ببث ما حصدته من رحيق الأزهار لكي تقدم شهدها للمستمعين والقراء بألوان زاهية ونكهة زكية حول ما قدم وأخر لكافة مدربي ولاعبي المنتخبات المشاركة في هذا المهرجان.... وأنا على يقين وأقولها... لو خير لهذه المنظومة أن تقدم تغطيتها بعيدا عن لقاءات المنتخبات المشاركة لنجحت في إنجاح هذا الملتقى الجميل الذي أفسده أداء اللاعبين... وهنا لابد من سؤال يوجه إلى كافة اللاعبين.. إذا كنت ترى نفسك أنّك سوف لا تقدم مستوى يليقُ بما قدمه وطنك لك وإذا كنت ترى أنك ذاهب لنزهة في حين أنه هو واجب كبير لماذا ذهبت، وان كنت تحسب أنك ذاهب من اجل شهرة لماذا لم تقدم مستوى يقربك من هذه الشهرة، وإن كنت تحسب أنك ذهبت للرياء فقد خذلت نفسك وخذلت جماهيرك بهذا الزيف الكبير، وإن كنت تظن نفسك بأن لا بديل عنك فلماذا لم تقدم ثمن هذه التذكرة الكبيرة، وإن كنت ترى في وجودك هو مطلب جماهيري فلماذا لم تلتزم بحدود هذه المطالب ولو بالحد الأدنى، وإذا كنت طيلة لقاءاتك واقف منبهر تنظر نحو عدسات وأقلام الإعلاميين فقل لي لمَن أصفق؟..لك!؟... أم لهذا الإعلامي الذي يحمل جهازًا بوزنه وبكبر حجمه من اجل أن يوثق.. لك لقطة فنية وأجبرته أن يدير عدسته نحو الجماهير الوفية التي كانت تحترق شوقا ولو لمسة كروية يزيل عنها تعب وعناء الطريق.. قل لي لمن أصفق..؟ لك أم لهذا الإعلامي الذي بات يداوي جراح الجماهير ويفرغ من قلوبهم وصدورهم ذاك الألم الكبير الذي تسببت أنت في تعميقه؟... نعم الذي أنقذ خليجي 22 من الفشل الذريع هو الإعلام، أيها اللاعب أنت... حقًا لاعب ولاهي، اعتذر أولا لوالدتك ذلك الوطن الكبير واعتذر لجماهيرك واعتذر للمنظومة التي تعبت عليك وتحملت من ورائك كلاما يقطع الأمعاء وجهزتك لعرس أنت لست أهلا له... السلطة الرابعة حضرت بكل قوة لتكون عليك شاهدا ومشهودا... لقد فعل رجال الإعلام فعلتهم.. نعم رمم الإعلام ما خربه.... اللآهون!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا