النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الوضع الاقتصادي

رابط مختصر
العدد 8737 الثلاثاء 12 مارس 2013 الموافق 29 ربيع الآخر 1434

يبدو ان الحقيقة باتت جلية فيما يخص الوضع المالي للدولة ولا يمكن التهرب منها، فالموازنة العامة ووطأة الدين العام واضح انهما يفرضان توجهات وترتيبات يجري التحضير لها لضبط المالية العامة، ووجدنا مجلس الوزراء امس الاول وهو يبحث في «عدد من الخيارات لمعالجة الاختلالات المالية بتفعيل برامج للضبط المالي لتقييد الديّن الحكومي العام وخفض نسبته الى الناتج المحلي الاجمالي، واعادة هيكلة الدعم واستهداف توجيهه الى مستحقيه»، وهو الامر الذي اقترن بتشكيل لجنة على مستوى عال لترشيد المصروفات وضبط النفقات الحكومية ومعالجة اوجه الاختلالات المالية. قبل ذلك جرت تسريبات لاجتماع عقد مؤخرا لوزير المالية مع مسؤولين وشخصيات عديدة نوقش فيه الوضع المالي والتحديات المالية المستقبلية واسعار النفط، وازمة الديّن العام وسبل معالجة الوضع قبل ان يتفاقم، وطرحت في هذا الاجتماع مرئيات واجراءات ومقترحة وقرارات مرتقبة يبدو انها ستكون الشغل الشاغل للجميع في الفترة القريبة المقبلة، وهي ستكون خلافا لما يروجه برلمانيون يسعون بشكل غير منطقي الى طرح وتداول وترويج مطالبات لا تراعي حقيقة الوضع المالي الراهن، كما يبدو ان هذه الاجراءات ستكون صادمة لقطاع واسع من المواطنين بات عندهم منسوب التفاؤل وسقف التوقعات عاليا في شأن زيادة الرواتب على وجه الخصوص. اذا كان ثمة توجيه ما بتهيئة الناس لقرارات مرتقبة تخالف ما يتطلعون اليه، فانه لا بد قبل ذلك من اقناع هؤلاء الناس بوجود برامج اقتصادية مبتكرة ترسي الدعائم اللازمة لوقف الهدر الحاصل بكل ما للكلمة من معنى في اوجه شتى وبمسميات مختلفة بما يجعلنا نتحرر ولو جزئيا من تبعات الديّن والعجز، ويوجد سياسات مالية واقعية وفعالة وتجعل الوضع المالي بمنأى عن متاهات الجدل البيزنطي العقيم ولعبة المصالح الضيقة التي يمارسها نواب كثر، المهم ان لا تكون الاجراءات المرتقبة ضد مصلحة المواطن البسيط المغلوب على امره، الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الاعباء والاحباطات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا