النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10761 الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 الموافق 14 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

وجهة نظر

الأمن الغذائي

رابط مختصر
العدد 8432 الجمعة 11 مايو 2012 الموافق 20 جمادى الأولى 1433

جاء ملتقى الأمن الغذائي العربي الذى اختتم اعماله في ابوظبي امس الاول ليحذر من تقلبات وصدمات عنيفة قد يشهدها العالم خلال السنوات المقبلة في مجال الغذاء، وليؤكد خطأ الاعتقاد بان اسعار الغذاء قد تستقر او تتراجع، وكان أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية واضحا في هذا الصدد حينما اكد ان عصر الغذاء الرخيص قد ولى، وان الحاجة باتت ملحة اكثر من اي وقت مضى لاستراتيجية عربية لمواجهة تحديات الأمن الغذائي تقوم على ضخ استثمارات ضخمة في قطاع الزراعة، ودعم الامدادات الغذائية التي توفرها الزراعة المحلية وزيادة الاستثمارات في مجالي البحوث والتنمية وتحسين فاعلية الانتاج الزراعي. واذا كان علينا ان نتنبه الى ان الدول العربية تستورد حاليا 50% على الاقل من مستلزمات السعرات الحرارية الغذائية التي تستهلكها، وان قيمة الفجوة الغذائية العربية حاليا بحسب ما اوضحه الملتقى تبلغ 22.5 مليار دولار، وان خطورة هذه الفجوة تتعاظم، كونها توجد في فجوة الحبوب التي يعتمد عليها معظم السكان العرب وتصل قيمتها وفق تقديرات المجلس المذكور الى 12 مليار دولار، تليها فجوة السكر بنحو 2.8 مليار دولار، ثم الزيوت النباتية بنحو 2.3 مليار دولار. تلك الارقام، وصعود اسعار المواد الغذائية في الاسواق العالمية الى مستويات غير مسبوقة، وعدم توقع انخفاض في هذه الاسعار، وتسارع معدلات الطلب العالمي، وضعف التكامل والتنسيق الاقليمي والعربي الفاعل، والمضاربات في اسواق الطاقة والمنتجات الغذائية، وعدم اعطاء موضوع الأمن الغذائي العربي ما يستحقه من أهمية واهتمام، كل تلك التحديات تلقي بظلالها الحادة على المنطقة العربية التي لازال التنسيق والتعاون بينها في مجال الامن الغذائي محدودا لا يتناسب مع حجم أزمات الغذاء المتوقعة تماما كما هو الحال بالنسبة للعمل الاقتصادي العربي المشترك. بالنسبة للبحرين نعلم بان مجلس الوزراء في اكثر من مناسبة اكد على الاهتمام بقضية الأمن الغذائي وتوفير مخزون استراتيجي غذائي في السوق المحلي، واكد دعمه للمشاريع والبرامج التي تخدم هذا الهدف وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، وبالفعل برزت مبادرات عدة اعلن عنها، ونذكر منها مشروع الاستزراع السمكي وغيرها من المشاريع التي لم تظهر الى حيز الوجود لغاية الان، خاصة بسبب شح الاراضي والمساحات المخصصة لمصانع المواد الغذائية والانتاج الزراعي. المطلوب تحريك هذا الملف والدفع به في الاتجاه الذي يخدم الهدف المذكور ويعزز من ثقة المستثمرين للاسهام الفاعل في مشاريع الامن الغذائي في البحرين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا