النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10754 الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 الموافق 9 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:42PM
  • العشاء
    7:12PM

كتاب الايام

مناقصات ومزايدات (10) الشراء المباشر

رابط مختصر
العدد 8285 الجمعة 16 ديسمبر 2011 الموافق 21 محرم 1432

يعتبر اسلوب الشراء المباشر من أهم وأخطر أساليب الشراء الاستثنائية التي تتطلب موافقة مجلس المناقصات والمزايدات، نظراً لما فيه من تحرر من قيود إجراءات المناقصة العامة والمناقصة المحدودة والقيود المتعلقة بأساليب الشراء الاستثنائية الأخرى. ومن ثم الاتصال مباشرة بالمورد أو المقاول وإنهاء كافة إجراءات التعاقد بعد موافقة مجلس المناقصات والمزايدات، ولذلك قصر اللجوء إليه على حالات محددة مذكورة على سبيل الحصر في المادة «50» من قانون المناقصات والمزايدات والمشتريات والمبيعات الحكومية، وهي: أ‌) إذا لم تتوافر السلع أو الإنشاءات أو الخدمات إلا لدى مورد أو مقاول معين، ولا يوجد لها بديل مقبول. ب‌) الحالات العاجلة التي لا تحتمل اتباع إجراءات المناقصة بجميع أنواعها. ج‌) حالة الكوارث التي تتسبب في حاجة ملحة إلى السلع أو الإنشاءات أو الخدمات والتي لا يحتمل معها إتباع إجراءات المناقصة العامة. د‌) حالة التوحيد القياسي أو التوافق مع الموجود من السلع أو المعدات أو التكنولوجيا أو الخدمات مع مراعاة محدودية الشراء المقترح بالقياس إلى الشراء الأصلي ومعقولية السعر وعدم ملائمة البديل. هـ) حالات الشراء لغرض البحث أو التجريب أو الدراسة أو التطوير. و‌) إذا كان الشراء من مورد أو مقاول معين ضرورياً لتعزيز الاقتصاد الوطني كدعم ميزان المدفوعات أو احتياطي العملات الأجنبية. وجاء في الفقرة الثانية من هذه المادة أنه «ويكون الشراء المباشر بطلب تقديم اقتراح أو عروض أسعار، وذلك كله وفقاً للإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية». وإذا ما نظرنا إلى المادة «60» من اللائحة التنفيذية للقانون، نجد أنها في فقرتها الثانية ألزمت مجلس المناقصات والمزايدات بتحديد من يناط بهم مباشرة إجراءات التعاقد من أهل الخبرة والاختصاص في العملية المطلوبة والذين يقع عليهم مسئولية التحقق من مطابقة السلع أو الإنشاءات أو الخدمات، من حيث النوع والمواصفات، للغرض المطلوبة من أجله ومن كون الأسعار مناسبة لأسعار السوق من واقع ما يتم الحصول عليه من عروض ترفق بوثائق العملية. كما نصت المادة «61» من اللائحة ذاتها على أن «يكون الشراء المباشر عن طريق طلب تقديم اقتراح أو عرض أسعار من مورد أو مقاول واحد، على ألا يتم الإيحاء إليه بانعدام المنافسة». ولنا الملاحظات التالية على النص القانوني للمادة «50» وكذلك على نصي مادتي اللائحة التنفيذية تتمثل في الآتي: أولا: كما أشرنا في مقالات سابقة بأن أغلب مواد القانون مستمدة من القانون النموذجي للمناقصات والمزايدات الذي وضعته لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «اليونسترال» Uncitral Model Law On Procurement Of Goods And Constructions، وبالرجوع إلى المادتين»21» و»22» من هذا القانون الأخير؛ نجد بأن عروض الأسعار هي أسلوب مستقل بذاته عن الشراء المباشر، حيث له أحكامه الخاصة به وفقاً لنص المادة «21» المشار إليها، كما أن الشراء من مصدر واحد منظم بموجب المادة «22»، وطلب تقديم الاقتراحات هو الآخر أسلوبا آخر من أساليب الشراء منصوص عليه في المادة «48» من ذات القانون النموذجي، بينما نجد أن المشرع البحريني خلط مابين الأساليب الثلاثة في نص المادة «50» من قانون المناقصات والمزايدات، حينما قررت الفقرة الثانية منها أنه «ويكون الشراء المباشر بطلب تقديم اقتراح أو عروض أسعار». وحينما قررت المادة «60» من اللائحة التنفيذية «... من كون الأسعار مناسبة لأسعار السوق من واقع ما يتم الحصول عليه من عروض ترفق بوثائق العملية» وأيضاً عندما نصت المادة «61» على أن «يكون الشراء المباشر عن طريق طلب تقديم اقتراح أو عرض أسعار من مورد أو مقاول واحد...». حيث نحن أمام مورد أو مقاول واحد ونعلم جيداً بأنه هو الوحيد الذي سوف يقوم بتنفيذ الأمر موضوع التعاقد، وبالتالي يفترض أن يقدم تفاصيل العملية ومواصفاتها وشروط القيام بها والمقابل المالي لها «أي يقدم ما يعادل التسعيرة المفترضة من قبله بما فيها تفاصيل العملية وفقاً لما تضعه الجهة المتصرفة من شروط ومواصفات». ولذلك فلسنا بحاجة إلى اتباع أسلوب عروض أسعار أو تقديم اقتراحات، طالما نحن اتبعنا أسلوب الشراء المباشر الذي يغنينا عن هذين الأسلوبين. حيث بمجرد موافقة مجلس المناقصات والمزايدات على اتباع أسلوب الشراء المباشر؛ تستطيع الجهة المتصرفة الدخول في إجراءات التعاقد مع المورد أو المقاول المعني. وفي رأينا؛ تشمل هذه الإجراءات على أرض الواقع ما تجريه من مفاوضات تتعلق بالأمور الفنية والمالية، بما في ذلك كيفية التنفيذ ومدتها والاقتراحات التي من الممكن أن يتقدم بها المورد أو المقاول. ولذلك ليست هي بحاجة إلى إتباع الأسلوبين الآخرين. كل ذلك على الرغم من أن المشرع البحريني استمد النص المشار إليه من المادة «51» من القانون النموذجي لليونسترال.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا