النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10837 الاثنين 10 ديسمبر 2018 الموافق 3 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

جهود متميزة

رابط مختصر
العدد 8268 الثلاثاء 29 نوفمبر 2011 الموافق 4 محرم 1432

تأخذ الجهود الاقتصادية والتنموية التي تبذلها مملكة البحرين أشكالاً متنوعة ومتطورة تفضي بالنهاية لبناء دعائم قوية وصلبة للتنمية المستدامة، واستقطاب الاستثمارات وتوفير عشرات الآلاف من الوظائف للمواطنين. وجاء الإعلان الأخير عن حصول منطقة البحرين اللوجستية على مراكز عالمية متقدمة لتبرز مرة اخرى جانباً من تلك الجهود، حيث احتلت المرتبة الثالثة على مستوى العالم والثانية على مستوى الشرق الأوسط ضمن فئة أفضل المرافق. واحتلت المرتبة العاشرة عالمياً والسابعة على مستوى الشرق الأوسط ضمن فئة أفضل استراتيجية لترويج الاستثمار الأجنبي، وفقاً لما ورد في تقرير نشرته مجلة اف دي أي التابعة للفايننشل تايمز. وتعد منطقة البحرين اللوجستية التي تم تدشينها عام 2008 أول منطقة متخصصة للوجستيات في مملكة البحرين إذ أنها تركزعلى عمليات إعادة التصدير وأنشطة الخدمات اللوجستية ذات القيمة المضافة. ويمكن استيراد وإعادة تصدير البضائع من المنطقة اللوجستية دون احتساب رسوم أو ضرائب جمركية، علما بأنه سمح للأجانب للتملك بنسبة 100%. وساهم تدشين منطقة البحرين اللوجستية مساهمة فعالة في تعزيز الموقع المتخصص والمكانة المتميزة لمملكة البحرين باعتبارها المركز الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية للتجارة والتنمية في الشرق الأوسط، فضلاً عن أن هذا المشروع الحيوي يسهم في استقطاب استثمارات تتجاوز 280 مليون دولار أمريكي. كما تعمل الهيئة المسئولة عن المنطقة على زيادة حجم الموقع بنسبة 150%، وذلك من شأنه أن يستقطب استثمارات مباشرة تصل إلى 600 مليون دولار أمريكي. ولا شك أن النجاحات التي حققتها منطقة البحرين اللوجستية ما كان لها أن تتم لو لا تمتع البحرين حالياً بأفضل التسهيلات والمرافق والخدمات اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط. علاوة على موقع البحرين الاستراتيجي وقربه وقنوات ارتباطه باقتصاديات الشرق الأوسط النامية مثل المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة فضلاً عن قدرته الكبيرة والمتميزة على الوصول إلى منطقة شمال الخليج العربي، حيث إن منطقة البحرين اللوجستية مرتبطة بالطرق البرية والبحرية والجوية المؤدية إلى هذه المناطق والأسواق. كما أن مملكة البحرين تتمتع ببنية تحتية قوية لشبكة المواصلات المتطورة وذلك من خلال ما تتميز به من طرق برية وجوية وبحرية تربط المملكة بكل المناطق المحيطة فضلا عن المحطات العالمية الكبرى. وبات قطاع اللوجستيات يحتل مكانة هامة ومتزايدة في تسهيل التجارة العالمية، والحياة بين المواطنين، وبالتالي في دعم نمو الاقتصاد البحريني وهذا ما يتجلى من خلال الزيادة في حجم أعمال القطاع بنسبة 8% في عام 2009. وقد اشارت دراسات متخصصة في مجال تحليل الأعمال إلى أن صناعة الخدمات اللوجستية العالمية قد سجلت نموا بنسبة 9% لتصل إلى 260 مليار دولار أمريكي في عام 2009. وبذلك، فأن منطقة البحرين اللوجستية هي بمثابة رافد من روافد النمو الاقتصادي لمملكة البحرين وتمثل إضافة نوعية في مسيرة التنمية الاقتصادية بالمملكة، إذا أن هذه المنطقة تسهم في خلق أكثر من 2400 وظيفة متعلقة بالخدمات اللوجستية من ذات الرواتب المتوسطة والعالية، وهذا دليل واضح على مدى التزام الحكومة الثابت والأكيد بتوظيف المزيد من القوة العاملة الوطنية المدربة والمؤهلة التي تتمتع بالمهارات والقدرات المهنية المتميزة. إن قطاع النقل والمواصلات في دول مجلس التعاون الخليجي يساهم بما يتراوح ما بين 8 و 12% من الناتج المحلي الإجمالي في دول مجلس التعاون الخليجي، أي ما يعادل 70 مليار دولار سنويا، وتتضمن هذه المساهمة جميع الأنشطة المتعلقة بنقل الركاب والبضائع عبر الطرق البرية والسكك الحديدية والنقل الجوي وعن طريق الموانىء والشحن وبخطوط الأنابيب. بينما تبلغ تلك النسبة في الدول الصناعية الى 17%، مما يشير بصورة واضحة إلى إمكانيات النمو الهائلة التي يمتلكها قطاع اللوجستيات في البحرين وبقية دول الخليج العربية. وباعتبار ان النقل والخدمات اللوجستية ليس انتقالاً للسلع والبضائع والأفراد فحسب، بل هو انتقال وتبادل للحضارات والثقافات والمعارف أيضاً، فان التحدي الأكبر الذي تواجهه دول المجلس وفي الوقت الراهن هو كيف يمكن إنشاء شبكات طرق وموانئ ومطارات ومنافذ حديثة قادرة على مواكبة واستيعاب التطور الجاري من حولنا، وما هي آلية خلق كيانات اقتصادية قادرة على إدارة هذا القطاع وتوجيهه مع الأخذ بعين الاعتبار منافسة الشركات والمؤسسات المحلية والعالمية العملاقة. وفي هذا المجال، لا بد من الإشارة إلى ضرورة قيام البنوك البحرينية بالاهتمام بصورة أكبر بقطاع اللوجستيات في مملكة البحرين، ودراسة الفرص المتوفرة، وتصميم المنتجات المصرفية المبتكرة للدخول في هذا القطاع بصورة توازي الاهتمام الحكومي الموجه إليه لكي تواكب هذه البنوك جهود التنمية في المملكة وتقدم المزيد من التسهيلات لدعمه وتطويره لتعظيم مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي وتنويع مصادر الدخل. رئيس اتحاد المصارف العربية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا