النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أسبقية بحرينية

رابط مختصر
العدد 8252 الأحد 13 نوفمبر 2011 الموافق 17 ذو الحجة 1432

لقد كانت أحداث السنوات القليلة الماضية لا مثيل لها بالنسبة لصناعة الخدمات المصرفية والمالية في جميع أنحاء العالم. وعملت الجهات الرقابية في جميع أنحاء العالم على إنشاء بيئة مالية أكثر استقرارا، وتحسين وتنظيم حماية المستثمرين في استجابة لأخطاء التجاوزات المالية في السنوات القليلة الماضية، والتي أدت إلى عدوى عالمية في قطاع الخدمات المصرفية والأسواق المالية. وفي المملكة المتحدة، تم انشاء لجنة سميت اللجنة المستقلة حول الخدمات المصرفية «ICB» وكلفت بدراسة السبل والوسائل لإصلاح القطاع المصرفي في المملكة المتحدة لتحقيق المزيد من الاستقرار المالي، وتحسين قدرات امتصاص الخسائر، وإدخال إصلاحات هيكلية أكثر إحكاما، وتخفيض المخاطر على الوضع المالي للحكومة والترويج لتعزيز درجة المنافسة. وقد أنجزت اللجنة مهامها وقامت بنشر توصياتها في سبتمبر 2011 ، والتي سوف يكون لها آثار بعيدة المدى على الصناعة المصرفية ليس في المملكة المتحدة فحسب، بل والعالم الأجمع. ما يهمنا في هذه المقالة ما خرجت به اللجنة من ملاحظات بخصوص بنوك التجزئة، حيث جاء انهيار عدد من هذه البنوك في المملكة المتحدة بسبب ضعف قدرتها على استيعاب الخسائر نتيجة صغر حجم رأسمالها بالمقارنة مع المخاطر قيد التشغيل، والإفراط في الاستدانة - ما يصل إلى 40 مرة أي حوالي ضعف المستويات العادية تاريخيا. ولم تكن هناك أي قيود على المديونية، بينما أتضح أن معايير «أوزان المخاطر» التي يفترض أنها موجودة لحماية المودعين أنها تدابير لا يمكن الاعتماد عليها. وقد تحمل المودعين بالتجزئة العاديين وطأة المخاطر وتداعيات تلك الأنهيارات بينما لم تكن لديهم الأولوية في استرجاع أموالهم لدى تصفية البنك. أن أهم التوصيات الخاصة بالإصلاح الهيكلي المالي التي خرجت بها اللجنة هي فصل الخدمات المصرفية للأفراد «التجزئة» عن الخدمات المصرفية بالجملة والاستثمار، حيث ينبغي لبنوك التجزئة في المملكة المتحدة أن تكون حلقة مُسيجة «محكمة»، مع كيان قانوني مستقل تشكل لتقديم عمليات التجزئة المصرفية التي من شأنها أن تخدم العملاء في المملكة المتحدة ومنطقة اليورو «تم شملها وفقا لالتزامات المملكة المتحدة بموجب المعاهدات الدولية»، بحيث يمكن فصلها عن العمليات المصرفية بالجملة والاستثمار، والعمليات الخارجية العالمية، مع علاقة مستقلة بين بنوك التجزئة في المملكة المتحدة والبنوك الأخرى. ويمكن أن تتم عمليات الإيداع والإقراض للشركات مع بنوك التجزئة. كما يجب أن يكون لبنوك التجزئة متطلبات رأس المال أكبر «10% من الموجودات المرجحة بالمخاطر»، وسوف يؤدي ذلك الى ارتفاع تكاليف رأس المال والتمويل ، ولكن ذلك الهيكل من شأنه أن يحمي دافعي الضرائب من تكاليف أية انهيارات مالية في المستقبل. وباختصار، فإن أنشطة التجزئة المصرفية المحلية تكون داخل السور الدائري والأنشطة المصرفية بالجملة والعالمية والاستثمار خارجه. كما يجب أن يكون لبنوك الجزئة قدرة على استيعاب الخسارة على الأقل بنسبة 17-20 %. فبالإضافة إلى نسبة ال 10% تكون هناك الديون الثانوية المساندة لاستيعاب الخسائر. اذا كانت هذه هي حصيلة التوصيات التي توصلت إليها اللجنة التي شكلت في المملكة المتحدة لحماية النظام المصرفي وأعلنتها في سبتمبر الماضي، فإننا نود هنا أن نلفت الانتباه إلى أن مملكة البحرين قامت بتطبيق هذا النظام من قبل خمس سنوات، حيث أعلن مصرف البحرين المركزي «مؤسسة نقد البحرين آنذاك» عام 2006 عن تطبيق نظام جديد للتراخيص المصرفية تم بموجبه ألغاء تراخيص الوحدات المصرفية الخارجية التي تسمى «الأفشور» وإعادة تصنيف البنوك الى ثلاثة مصنفات هي بنوك التجزئة وبنوك الجملة وبنوك الاستثمار. وسمح النظام الجديد بقدر أوسع من الحرية في تقديم الخدمات المصرفية بالمملكة، بما يشجع على مزيد من الابتكار والتطوير المنتجات والأدوات المالية التقليدية والإسلامية التي يمكن ترويجها في داخل وخارج المملكة. إن البحرين بما تمتلكه من خبرة مصرفية عريقة ومتراكمة، استطاعت أن تشخص الثغرات الموجودة في التراخيص المصرفية السابقة، وخاصة على صعيد حاجة بنوك التجزئة للمزيد من الحماية والرعاية كونها تتعامل في أموال صغار المودعين ومدخراتهم، وبالتالي، لا بد من إيجاد كيان قانوني مستقل لها، وقد حدث ذلك كما قلنا قبل خمس سنوات،و بذلك، تسجل البحرين مرة أخرة أسبقية في مواكبة التطورات المصرفية الحديثة. * رئيس اتحاد المصارف العربية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا