النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

مناقصات ومزايدات (7)

المناقصة المحدودة

رابط مختصر
العدد 8235 الخميس 27 أكتوبر 2011 الموافق 29 ذوالقعدة 1432

أشرنا في مقال سابق بأن الأصل في عمليات الشراء الحكومي وفقاً للقانون البحريني – وأغلب القوانين العربية والأجنبية - هو أسلوب المناقصة العامة نتيجة لقيامها على ركيزة أساسية تتمثل في حرية المشاركة لكافة الموردين والمقاولين المؤهلين. وعلى الرغم مما تقدم، فلم يشأ المشرع – سواء في البحرين أو في غيرها من الدول – أن يجعل المناقصة العامة أسلوبا وحيداً للشراء، إنما قدر بأن هناك ظروفاً معينة ومشتريات محددة تحتم على الجهة الإدارية أن تستخدم اساليباً أخرى بخلاف أسلوب المناقصة العامة، بشرط توافر الحالات الموجبة لذلك، وعلى الأخص كون أي من تلك الأساليب هو الأمثل والأنفع والأقدر على تلبية احتياجات تلك الجهة تحقيقاً للمصلحة العامة. ومن هذه الأساليب أسلوب المناقصة المحدودة، وهي "المناقصة التي يقتصر الاشتراك فيها على عدد محدد أو فئة محددة من الموردين أو المقاولين". وبمطالعة نص المادة "4" من القانون البحريني، فإنه جعل المناقصة المحدودة من الأساليب الاستثنائية للشراء التي تتطلب موافقة مجلس المناقصات والمزايدات المسبقة عليها. أما حالات اللجوء إلى المناقصة المحدودة، فإنها وفقاً لنص المادة "43" تنحصر في الآتي: (أ‌) إذا لم تكن السلع أو الإنشاءات أو الخدمات متوفرة بسبب طبيعتها التخصصية الدقيقة إلا لدى عدد محدود من الموردين أو المقاولين أو الاستشاريين أو الفنيين أو الخبراء، سواء في مملكة البحرين أو في الخارج. (ب‌) إذا كانت السلع أو الإنشاءات أو الخدمات قليلة القيمة بحيث لا تتناسب مع الوقت والتكلفة اللازمين لفحص وتقييم عدد كبير من العطاءات. (ج) إذا كان الشراء من عدد محدود من الموردين أو المقاولين أو الاستشاريين أو الفنيين أو الخبراء ضرورياً لتعزيز الاقتصاد الوطني وخاصة لدعم ميزان المدفوعات أو احتياطي العملات. ووفقاً لنص المادة "55" من اللائحة التنفيذية للقانون، توجه الدعوة لتقديم العطاءات في المناقصة المحدودة لجميع الموردين أو المقاولين الذين تتوافر لديهم السلع أو الإنشاءات أو الخدمات المراد شراؤها والمقيدين بسجلات الجهة المتصرفة والمجلس بموجب خطابات مسجلة موصى عليها بعلم الوصول، وذلك بالنسبة للحالتين "أ ، ج" من المادة "43" المشار إليها. كما توجه الدعوة لأكبر عدد من الموردين أو المقاولين بالنسبة للحالة المنصوص عليها في الفقرة "ب" من المادة "43". ومما تقدم يتضح بأن الجهة الإدارية في اتباعها أسلوب المناقصة المحدودة تتحرر من قيود المناقصة العامة وعلى الأخص: الإعلان في الجرائد اليومية وكذلك حرية المشاركة، والتنافس اللامحدود بين الموردين أو المقاولين، فتستطيع أن تختار من سوف توجه إليهم الدعوة للمشاركة في المناقصة بناء على كفاءتهم المالية والفنية وحسن سمعتهم من المسجلين في سجلاتها وسجلات مجلس المناقصات والمزايدات، ومن ثم تنحصر المنافسة فيما بين هؤلاء أملاً في الحصول على المشتريات المطلوبة وفق أفضل لمواصفات والشروط نتيجة التخصص وخلال الوقت القياسي مقارنة بما يتم من خلال المناقصة العامة. وبخلاف ما تقدم فإن بقية النصوص المتعلقة بالمناقصة العامة تنطبق كذلك على أسلوب وإجراءات المناقصة المحدودة. وتأكيداً على ما سبق فإن اللجوء إلى أسلوب المناقصة المحدودة وإن كان طريقاً استثنائياً يجوز اللجوء إليه من قبل الجهة المتصرفة عند حاجتها له، إنما تلك الجوازية مقرونة بموافقة مجلس المناقصات والمزايدات بعد بيان الأسباب الموجبة لذلك، وتحقق أي من الحالات المنصوص عليها في المادة "43" من القانون، وللمجلس البحث عن مدى توافرها من عدمها، كما له الحق في معرفة أسباب عدم إضافة عدد آخر من الموردين أو المقاولين المؤهلين والمسجلين بسجلاته أو سجلات الجهة الإدارية المعنية من المشتغلين بنوع النشاط موضوع المناقصة ، ويجوز له إلزام الجهة الإدارية المعنية بإضافة أي من هؤلاء إذا ما تحقق بأن أي منهم في ذات كفاءة الذين ستتم دعوتهم، وكان من شأن ذلك تحقيق المصلحة العامة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا