النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

رواد الأعمال عصب الاقتصاد الوطني

رابط مختصر
العدد 10460 الثلاثاء 28 نوفمبر 2017 الموافق 10 ربيع الأول 1439


أقيم مؤخراً تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى رئيس مجلس التنمية الاقتصادية النسخة الثالثة من جائزة البحرين لريادة الأعمال وبتنظيم من تمكين وبحضور عدد من كبار المسؤولين والمدعوين. حيث تم الاحتفاء بإنجازات وجهود 7 من رواد الأعمال المتميزين. والتي تعد مناسبة هامة لدعم وتشجيع رواد الأعمال من الشباب والشابات، وتوثيق نجاحاتهم.
تشهد مملكتنا مؤخراً طفرة وتزايدًا كبيرًا في إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي باتت تمثل نسبة كبيرة من الشركات المساهمة في الاقتصاد الوطني، حيث أصبحت البحرين منصة عالمية لرواد الاعمال، واستناداً الى الاحصاءات الرسمية فإن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تشكل اليوم 99% من الشركات المسجلة في البحرين.
كما أن هذه الجائزة تأتي تشجيعاً لرواد الأعمال وجيل الشباب بشكل خاص على الإبداع والابتكار، وهي إحدى الركائز التي تسهم في تحقيق رؤية 2030 الرامية إلى بناء اقتصاد متنوع وقوي مبني على الثروة البشرية الوطنية. وبفضل من الله أصبح الشاب البحريني صاحب بصمة واضحة في مختلف المجالات.
إن رواد الأعمال هم مستقبل البلد، يصنعون الحاضر ويبنون القادم بأفكارهم، لذلك لا نستغرب أن نرى اهتمام قيادتنا الرشيدة في دعم هذا الحدث الهام والذي يحظى برعاية كريمة من سمو ولي العهد شخصياً ويعد مؤشراً على أن الدولة تواصل مسيرة التنمية، كما أن ذلك يعكس اتفاق الجميع على أهمية ضرورة تشجيع المستثمرين الشباب على العمل والنجاح، وفي هذا الصدد نذكر الدور البارز الذي يؤديه «تمكين» وبنك البحرين للتنمية في دعم ومساندة المشاريع الريادية والمبتكرة على أرض المملكة.
وتكمن أهمية وجود المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دعم الاستقرار الاقتصادي، وفتح فرص حقيقية للشباب لتطوير أنفسهم، وإدارة مشاريعهم، وأن يكونوا أصحاب مسؤولية اجتماعية تجاه بلدهم، وخلق تنمية اقتصادية مستدامة، وهو الأمر الذي يجعل من المشروعات الصغيرة التي تساهم بنحو 46% من الناتج المحلي العالمي، وتمثل 65% من إجمالي الناتج القومي في أوروبا مقابل 45% بالولايات الأمريكية، و81% من الوظائف في اليابان هي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
إن الجهود المبذولة في سبيل دعم هذه المؤسسات أسهمت في نتائج ملموسة من خلال ارتفاع حجم إسهاماتهم في مسيرة التنمية الاقتصادية على أرض المملكة، وفي هذا السياق، نرى مدى حرص حكومتنا الرشيدة من خلال توجيهات صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء للنظر في الإمكانات المتاحة لمساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتسهيل حصولها على الاحتياجات المختلفة وللنظر في إمكانات إيجاد حلول للمشاكل والمعوقات التي تواجه هذا القطاع.
هناك بعض المعوقات التي لا تزال تواجه رواد الأعمال، مثل ضعف أو عدم دراسـة جدوى إنشاء المؤسسـة قبل الشروع في التأسيس، وكذلك التوسعات غير المخططة، وارتفاع عبء المصروفات والنفقات، ونقص القدرات والمهارات الإدارية لدى القائمين على الإدارة في هذه المؤسسات.
ومن هذا المنطلق، يتعين إنشاء هيئة وطنية عليا للمنشآت المتوسطة والصغيرة تكون تحت إشراف مجلس التنمية الاقتصادي أو وزارة الصناعة والتجارة، لتكون مهمتها تسهيل الإجراءات وتحفيز ودعم وتبني رواد الأعمال وتقديم التوجيهات لهم، مع إمكانية الحصول على أراضٍ بأسعار منخفضة، أو الحصول على الطاقـة بأسعار مخفضة، أو قروض بأسعار فائدة مخفضـة، لتمهد الطريق لهم لكي تتحقق نجاحات كبيرة على مستوى الوطن والمنطقة، تؤهلها للمنافسة والانتشار على المستوى العالمي.
ولا ننسى ضرورة تنشئة رواد الأعمال بالشكل الصحيح وذلك من خلال إقامة ورش عمل بشكل دوري ووفق أحدث المفاهيم لمناقشة كل ما يهم أصحاب العمل، والصعوبات الفعلية لحلها. تقوم المشاريع الصغيرة والمتوسطة غالباً على الاستثمار بالفكرة، أو بالكفاءات الفردية، وهو ما يجعلها سريعة النمو، حال وجدت مناخًا مناسبًا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا