النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10817 الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 الموافق 12 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

بيئة قانونية استثمارية واعدة

رابط مختصر
العدد 9723 الأحد 22 نوفمبر 2015 الموافق 10 صفر 1437

يتوقف قطار مؤتمر المحامين والمحكمين بدول مجلس التعاون بدول الخليج العربية في محطته الحادية عشرة قريبًا بمدينة الدوحة بدولة قطر تحت رعاية وحضور الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية خلال الفترة 19 - 20 ديسمبر 2015، تحت شعار بيئة قانونية استثمارية واعدة، بتنظيم من قبل مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي ( دار القرار) بالتعاون مع جمعية المحامين القطرية وغرفة تجارة وصناعة قطر ووزارة العدل القطرية.
إن المحامي بطبيعته متفاعل مع مشاكل المجتمع، مقتنع أنه يؤدي مهنة إنسانية قبل أن تكون مهنة تحقيق مكاسب مادية، وقانون المحاماة في دولة قطر رقم (23) لسنة 2006 الذي حل مكان القانون الملغي رقم (10) لسنة 1996، يعرف المحاماة بأنها «مهنة حرة تهدف إلى تحقيق العدالة، وتسهم مع القضاء في إرساء قواعدها، وتعاون المتقاضين في الدفاع عن حقوقهم وحرياتهم، ويتمتع المحامون في مزاولة مهنتهم بالحقوق والضمانات المنصوص عليها في القانون ويلتزمون بالواجبات التي يفرضها عليهم». ورغم أن هناك جهودًا كبيرة تبذلها الحكومة القطرية الموقرة ممثلة في وزارة العدل لإصدار قانون جديد للمحاماة وكذلك قانون جديد للتحكيم، فإننا على ثقة بأن حكوماتنا في دول مجلس التعاون تعمل بمبدأ التشاور والاستئناس بالرأي الآخر، وأخذ رأي الجهات المعنية المتخصصة، وهما جمعية المحامين القطرية ومركز قطر الدولي للتوفيق والتحكيم - على التوالي - قبل إصدار القانونيين.
إن وظيفة المحكم في مهمته في الفصل في المنازعات التجارية تعتمد كثيرًا على مهنية وثقافة المحامين، وجوهر هذه الوظيفة هو حل النزاع بين الأطراف وليس حماية القانون، كما هو الشأن بالنسبة للقاضي. فيجوز أن يكون المحكم أجنبيًا أو إمرأة أو غير قانوني، كما أنه لا يحلف يمينًا قبل مباشرته عمله، وإنما يجب قبوله الصريح لمهمة القيام بالتحكيم عند عرض النزاع عليه.
إن التحكيم برغم نشأته التاريخية السابقة على القضاء في المجتمعات البدائية - واستمراريته بعد ذلك - لم يقم نظامًا تفصيليًا من القواعد القانونية يضاهي النظام القضائي، لأنه بطبيعته ينفر من القواعد العامة المجردة ويتلمس طريقة في كل حالة على حدة وفقًا لخصوصيتها، وينبغي الاحتفاظ له بهذه الخصوصية بعيدًا عن التعميم والتجريد لتمكينه من أداء وظيفته. لذلك فإن التحكيم يختلف عن القضاء في بنائه الداخلي القانوني، إذ يتولى قانون المرافعات تنظيم القضاء المدني والتجاري عضويًا وإجرائيًا عن طريق قواعد مجردة تكفل ضمانات عديدة تجعله كفئًا لتحقيق وظيفته في حماية الحقوق. إلا أن التحكيم طريق خاص «اتفاقي» مفصل عضويًا وإجرائيًا للفصل في نزاع معين، ويكتسب مرونة لا يوفرها القضاء، في تشكيل هيئة التحكيم من العناصر الفنية أو القانونية الأكثر قدرة على تفهم المسائل المتنازع عليها، وسعي هيئة التحكيم إلى حل النزاع على النحو الأكثر استجابة لخصوصيات النزاع. ولذلك قيل - بحق - إنه عندما يعرض الأفراد نزاعهم على المحكمين فإنهم يرمون إلى نوع من العدالة مختلف عن عدالة المحاكم، عدالة مرنة تجامل مصالحهم قبل أن تجامل الاعتبارات القانونية المحضة، وتتوافق مع قواعد التجارة الدولية.
بيئة قانونية استثمارية واعدة، هو شعار المحطة الحادية عشرة، يحمل في طياته النهضة العمرانية والتشريعية التي تشهدها دول مجلس التعاون الخليجي حاليًا ومستقبلًا وخاصة دولة قطر، بجانب انفتاح أجواء الحريات التي تنطلق في إقليمنا الخليجي، من حرية في التنقل والإقامة، وحرية نقل رؤوس الأموال، وحرية تملك العقار، وحرية التعبير، وحرية تداول الأسهم وتأسيس الشركات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا