النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

كلمات لها معنى

انتخابات ورشاوى

رابط مختصر
العدد 9348 الخميس 13 نوفمبر 2014 الموافق 20 محرم 1436

أسوأ ما في الانتخابات في أي بلد أن تصحبها كثرة الرشاوي وشراء الذمم وشراء الأصوات ’ وأن يضار نتيجة لذلك المرشح النظيف والورع الذي يخاف الله سبحانه وتعالى ويعلم قبح ذلك الفعل المشين وعقوبته عند المولى جل في علاه الذي توعد الراشي والمرتشي بالخزي في الدنيا والعقاب الشديد في الآخرة. والانتخابات في البحرين لا تختلف عن الكثير من الدول في وجود مثل هذه الأصناف من الراشين والمرتشين وضعاف النفوس الذين يبيعون دينهم بدنياهم ’ ولا يطرف لهم جفن نتيجة لتلك الأفعال القبيحة.. ولذلك كثيرا ما سمعنا ونسمع أن المرشح (س) من الناس يوزع الأموال على الفقراء من أبناء دائرته لكسب أصواتهم’ وسمعنا ونسمع أن المرشح (ص) من الناس يوزع المكيفات والثلاجات على المحتاجين من أبناء منطقته لشراء أصواتهم وذممهم.. بل سمعنا أن أحد المرشحين ذهب لأحد أبناء دائرته ليصوت له هو وأبنائه وأفراد أسرته’ فقبل ذلك الشخص مقابل أن يشتري له ذلك الناخب ماكينة لطراده يبلغ سعرها أكثر من ثلاثة آلاف دينار’ فوافق المرشح وتمت الصفقة بين الطرفين .. أليست هذه رشوة لا يقبل بها الله ورسوله؟. وأذكر أن أحد المشايخ المعروفين في البحرين أفتى قبل سنوات بأنه إذا حاول أحد المرشحين أن يرشيك بمال لتصوت لصالحه ’ فخذ منه هذا المال وتصدق به ولا تصوت له أبدا ’ وتكون بذلك قد ضربت عصفورين بحجر واحد ’ فأنت من ناحية أخسرته ذلك المال’ ومن ناحية أخرى حرمته من صوتك. واعلم أخي المواطن أن من يشتريك ويشتري صوتك من المرشحين( المرفهين) يستطيع بكل سهولة أن يبيعك بثمن بخس في سوق النخاسين دون مراعاة لمشاعرك’ كما أنك كناخب لا تستطيع أن تحاسبه على أفعاله’ ولا أن تراقب أداءه’ لأنك بالنسبة له لست سوى سلعة تباع وتشترى’ ولا قيمة لك في نظره. ثم إن هذا المرشح إذا ما فاز ودخل المجلس النيابي وقعد على ذلك الكرسي الوثير بسببك أنت الذي قبلت رشاويه’ فإنه لن يكون أكثر من ( تنبل) من (التنابل) ولن يفيد الناخبين ’ ولن يفيد الوطن بشيء’ لأن فاقد الشيء لا يعطيه’ ولو كان هذا المرشح يملك من الكفاءة والثقافة ما يؤهله أن يكون نائبا ناجحا لما احتاج أن يرشيك ويرشي أمثالك من ضعاف النفوس’ ولكنه ( مفصخ وعريان).. فهل أمثال هؤلاء النواب الراشين يمكن أن يمثلون البلاد والعباد ’ ويعملون في صالحهم .. كلا وألف كلا. وكثيرون يعتبون على المجالس البلدية والنيابية عندنا بأنها مجالس ضعيفة’ وأنها لم تحقق شيئا في الدورات الثلاث .. وربما يكون ذلك صحيحا ’ ولكننا نقول بأن علينا نحن أن نعاتب ونلوم أنفسنا لأننا نحن الناخبين من أوصلنا هؤلاء النواب إلى المجالس البلدية والنيابية إما عن طريق الرشاوي ’ أو لأن هذا من (ربعنا) وذاك من أقاربنا ومحسوب علينا.. فهل بعد هذا الحديث حديث؟!! فلنستعد إذن من الآن ’ فالانتخابات على الأبواب’ ولندفع بالمرشح الكفء حتى يصل إلى المجلس من يستطيع أن يمثلنا خير تمثيل’ وينقل همومنا ومطالبنا للقيادة السياسية ’ لعل أيامنا السعيدة والجميلة تأتي في المستقبل المنظور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا