النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10474 الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 الموافق 24 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

كتاب الايام

وسائل الرقابة البرلمانية ( 1 – 6 )

رابط مختصر

أن التفكير لدينا يقود للا انسجام، فالتفكير المنقاد يخضع بالضرورة لغوغائية الشارع ولا يمكنه إطلاقاً الانسجام مع ذاته ومع غيره لذا يبقى في دائرة الرفض، إننا أمام سؤال محير ومن أكبر المشكلات حين تتماهى النخب السياسية في عامة الناس لنقف أمام سؤال «من يقود من» فالحركة السياسية تدعي أنها مرهونة للشارع وليس العكس وهي تسير وفق إرادة الشارع، وهنا يصبح كل شئ مباحا ، وبعيدا عن التفكير الموضوعي، وهذه من أكبر المشكلات التي تواجه قيادات العمل السياسي عندما قبلت الإنقياد لغوغائية الشارع ، وأمام هذه الحالة يبرز سؤال آخر «كيف نبني أرضية اتفاق عقلانية بعيدا عن الديماغوجيا والتفكير الفارغ من محتواه السياسي العلمي»، يقودنا هذا الطرح للتفكير في سؤال يتكرر في جوهر هذا الموضوع حينما نطلق أحكاماً جزافاً دون الوقوف أمام الحيثات لمعالجة الظاهرة ، فعلى سبيل المثال : حجتنا في المقاطعة: «أن المجلس النيابي ضعيف وفاشل وفاقد للإرادة الشعبية»، والجواب على هذا الطرح يتلخص في أن... البرلمان إذا فقد القدرة على استخدام أدواته الرقابية فقد مبررات وجوده ، وتتلخص هذه الأدوات البرلمانية الرقابية في اربعة مهام رئيسية وهي: 1ـ السؤال 2ـ الاستجواب 3ـ التحقيق البرلماني 4ـ المسؤولية السياسية أن مبدأ النظام البرلماني يقوم على مسؤولية الحكومة امام البرلمان، لذا نجد الكثير من دساتير دول العالم تعمق نصوص الرقابة البرلمانية على اعمال الحكومة، فالبرلمان يملك بهذه الوسائل الرقابية القوة والمصداقية في تمثيله الحقيقي للإرادة الشعبية. أن معالجة هذا الموضوع ، والوقوف على صحة او خطأ الإعتقاد بأن المجلس النيابي «البرلمان» في بلادنا فاشل منذ نشأته عام 2002 وأنه لا جدوى من إصلاحه هو اعتقاد سائد لدى عامة الناس وقطاع واسع من النخب السياسية، وقد يكون ذلك صحيحاً لسبب عدم قدرة الكفاءات العلمية الوصول للبرلمان نتيجة لعوامل كثيرة تبقي المجلس النيابي يراوح في مكانه وتجعل من السلطة التنفيذية تتفوق عليه في الأداء، وهناك إعتقاد خاطئ بأن وظيفة البرلمان تتلخص في التشريع فقط، وأجد الكتابة حول هذا الموضوع الهام مسألة جديرة بالإهتمام، وبعد دراسة مستفيضة وجدت أن الإعتقاد بفشل المجلس النيابي وعدم فاعليته اعتقاد خاطئ ينم عن قصور في الفهم بأسس ومقاييس الحياة النيابية، كذلك يسود إعتقاد معاكس مفاده أن البرلمان يختزل جميع السلطات ويستبد بها لذا يرى هؤلاء ان المجلس النيابي بمقدوره حل جميع مشاكل المواطنين بعيدا عن التعارضات في المصالح التي قد تتناقض وتتحول من حالة السكون للصراع بين فئات المجتمع على مصالح طبقية وفئوية . أن أهداف الرقابة البرلمانية تتجلى في الإنفاق الحكومي، ومواجهة الفساد والبيروقراطية، والرقابة على السياستين الداخلية والخارجية ، وأبرز الأدوات الرقابية المعمول بها دولياً تتلخص في : السؤال أو الاستفسار، والاستجواب، وعرائض التوسل والشكوى، والاستماع، ولجان تقصى الحقائق، وسحب الثقة، الاتهام، والفيتو التشريعي، والموافقة على تعيين الموظفين العموميين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا