النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

زمــــلاء الممشـــــى

رابط مختصر
العدد 9347 الأربعاء 12 نوفمبر 2014 الموافق 19 محرم 1436

عندما تتاح الفرصة لي أمارس رياضة المشي في مضمار الممشى الوحيد الذي يمتاز بالأرضية المطاطية «الترتان» بالمحافظة الجنوبية خلف مسجد فاطمة، وصالة عائشة المؤيد بمدينة عيسى، فهذا بو كريم عادة يكون أول الحاضرين، وكأنه مكلف بافتتاح الممشى والتأكد من تسجيل الحضور والغياب، ينافسه في التبكير أبو محمد والسيد، وأبو علي وأبو حسين، وأبو يونس وأبو عبدالله ومهدي ومحمد وأبو شوقي وهؤلاء من الله عليهم بالقدرة السريعة في المشي ويتبعهم الآخرون بعد صلاة الفجر، فهناك «جروبات» تمشي مع بعضها أما لزمالة في العمل، أو زمالة في الفريج، أو معرفة سابقة، رياضيون من الجنسين ومن مناطق مختلفة من البحرين وجنسيات أخرى مقيمة، فالرياضة للجميع والمشي رياضة محببة، سرعات رواد المشي مختلفة، وعدد مرات التطواف مختلفة؛ هناك من يحسب عدد المرات، وهناك من يحسب حساب الوقت والساعة، وكل راضي بما خطط له. والمهم في هذه الرياضة أن الزملاء يتبادلون التحايا والسلام، ويتندرون ويضحكون، ويعلقون تعليقات بريئة والإنشراح في الصباح يعطي طاقة إنشراح طوال اليوم، والمزية الثانية أن المداومين على المشي يعددون مرات الغياب والحضور لكل شخص، فلكي تقتل الوقت لابد من أن تخترع لغة حوار تضفي على المشي روعة وبهاء، وما يكدر صفو رياضة المشي في هذا المضمار هو كمية الزبالة، أعزكم الله، التي تلقى من بعض من يغشون هذا الممشى في المساء والليل فبقايا الأكل ملقاة على الحشائش، ورزم الأوراق وبقايا المرطبات والسندويشات وأكواب الشاي الورقية تملاْ ساحة المضمار مع العلم بوجود حاويات «الزبالة» في كل مكان بالمضمار، مع وجود نظافة يومية على فترتين صباحية ومسائية، ورغم ذلك فإن بعض رواد المضمار من غير الرياضيين لا يعبأون بقيمة وضرورة واحترام هذ المضمار الذي صرفت عليه الدولة كثيراً والبلدية تسخر عمالها للسهر على نظافته والمجلس البلدي الأسبق (2002-2006) كان له الدور في إنشاء هذا المضمار وغيره، والناس والرياضيون يشعرون بأن هذا المضمار هو ملك لهم وهو سلوتهم الوحيدة، وضرورة المحافظة عليه وعلى نظافته، فيه الفوائد الكثيرة لهم ولأبنائهم، أما بعض أولئك الرواد الذين يغشونه في فترة العصر والمساء فلا أدري لماذا يستفيدون من تواجدهم فيه وقضاء أوقات ممتعة وسعيدة ولكنهم لا يعبأون لنظافته ولا يلتزمون بآداب الطريق، وضرورة المحافظة على الأماكن التي يرتادها الناس للراحة والمتعة والفرجة، وكأنهم خلقوا لمضايقة الناس والتضييق عليهم، وشقى عمال النظافة، ولا يكلفون أنفسهم وأولادهم بضرورة إلقاء هذه المخلفات في الأماكن المخصصة، وهي كثيرة. هنا تبرز أسئلة في غاية الأهمية هي هل نحن مكلفون ومعنيون بنظافة مرافقنا ومكان راحتنا ومتعتنا، أما أننا لا يهمنا لا النظافة ولا الحرص على المظهر العام والسلوك السوي في ضرورة الأخذ بمبدأ تمتع وأترك غيرك يتمتع إذا لم يكن أحسن منك فعلى الأقل مثلك؟! وهل هؤلاء الذين يملؤون المكان أوساخاً يفعلون ذلك في منازلهم وأماكن إقامتهم؟! وهل البلدية معنية بتجنيد أناس للمراقبة والمتابعة؟!، أعتقد أن ذلك ليس من اختصاص البلدية؛ فالبلدية تقوم بواجبها وأكثر، وفرت الحاويات في كل مكان ووفرت العمال للقيام بالنظافة، وتحملت باعتبارها ممثلة للدولة في توفير الماء والكهرباء والصيانة، وعلى الناس المرتادين أن يعوا ذلك ويحافظوا على نظافة المكان، فقد بح صوتنا، والحارس المسكين لا يملك من القدرات بأن ينهي عن هذه المخالفات والتجاوزات خشية ان يسمع صراخاً في وجهة أو مسبة لا يملك من أمره شيئاً للدفاع عن نفسه. وهذه ليست الحلول، الحلول أن يلتزم كل مرتاد بآداب المحافظة على المرافق العامة والتأكيد على ضرورة النظافة في طرقنا وشوارعنا وأماكن الترفيه العامة. عندها لا نحتاج لا إلى عمال نظافة ولا إلى حراسة تأمر وتنهي، فالوازع الإنساني، والضمير اليقظ هو المعيار في مثل هذه الحالات، وإذا اقتضى الأمر فأعتقد أن البلدية بالتعاون مع المجلس البلدي القادم وأهالي المنطقة ومحبي رياضة المشي معنيون بالمحافظة على هذا الممشى وكف الأذى عنه وتشكيل فريق أصدقاء ممشى مدينة عيسى المطاطي للمحافظة عليه، لا نمنع أحداً من التمتع وقضاء أوقات طيبة ولكن ما يجب أن نقف ضده هو الإستهتار بشعور الناس ومضايقتهم وإلقاء القاذورات والأوساخ في كل مكان. فنحن في بلد حضاري، عرف أهله بالنظافة في بيوتهم ومرافقهم وشوارعهم وطرقاتهم وحرصهم على مصلحة الآخرين والسهر على كل ما يجلب لهم ولأسرهم الراحة والمتعة وصفاء الذهن، فقد صبرنا كثيراً وتحملت البلدية وعمالها أكثر مما يجب وآن الأوان لأن نكون احرص من غيرنا على نظافة مرافقنا العامة. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا