النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أحاديث وآراء في فلسفة المقاطعة والمشاركة وجذور الد

رابط مختصر

رغم ما حصل من تطور في مجتمعنا، إلا أن قيم الطائفية هي السائدة وهي التي تحكم علاقاته، ولم يستطع التغلب عليها، ومازالت تعرقل تطوره السياسي والاجتماعي، وتتمظهر خطورتها في بروز عدد من الجمعيات السياسية الطائفية، والجميع يعلم كما تعلم جميع السلطات «التنفبذية والتشريعية والقضائية» تأثيرها الخطر على وحدة مجتمعنا، فهي تستطيع أن تمزق وحدة الوطن والمجتمع، ولمواجهة هذه الآفة يستطيع البرلمان تجفيف منابع نموها وتأثيرها بقوانين مدنية، إضافة إلى تعزيز دور المثقفين الوطنيين، لنشر الثقافة الوطنية باعتبارها أحد أهم ركائز خياراتهم الوطنية، ولمواجهة هذه الانحرافات الخطيرة يجب تعزيز الديمقراطية القائمة على وجود سلطة تشريعية تعكس إرادة جميع مكونات الشعب، بحيث تجد فيها ذاتها ومصالحها العليا، وليس خافيا على احد ان الجمعيات الطائفية تستغل الانتخابات النيابية لتدعيم مركزها ونفوذها، لهذا يجب تدعيم السلطة التشريعية والدولة المدنية وسلطة القانون لتشكل بديلا عن الطائفية والفئوية، لذا نجد حكومات العالم تجد في البرلمان نموا للاتجاهات الديمقراطية التي ترتبط بدور البرلمان، الذي قامت عليه عبر التاريخ أفكار الحرية والمساواة والمشاركة السياسية والشعبية فى الحكم، والبرلمانات في العديد من دول العالم كانت طليعة الحركة الوطنية المطالبة بالحرية وألاستقلال من الاستعمار، أما المفهوم المعاصر للديمقراطية ومبادئها ترجع للفيلسوف جون لوك وللمفكر الفرنسي «مونتسكيو» الذي يعود لهما الفضل في إبراز وتطوير المبادئ التي تقوم عليها الديمقراطية، فهما اول من حدد وظائف الدولة وصنفها في ثلاث وظائف اساسية الوظيفة التشريعية والتنفيذية والقضائية، ونادوا بضرورة الفصل بين هذه السلطات، ولكن الجذور التاريخية الأولى لمبدأ الفصل بين السلطات تعود للفيلسوف اليوناني «أفلاطون» ولتلميذه «أرسطو». يرى أفلاطون في كتابه «القوانين»، ضرورة توزيع وظائف الدولة، حتى لا تنفرد أية هيئة بالحكم، وتمس سلطة الشعب، مما يؤدي إلى وقوع انقلاب أو ثورة، ولتجنب ذلك يجب فصل وظائف وهيئات الدولة، ولكي تحقق النفع العام، على الهيئات أن تتعاون بينها وتراقب بعضها منعا للانحراف، وتتكون تلك الهيئات التي ذكرها أفلاطون في النظام الديمقراطي عند اليونان من مجلس السيادة المكون من 10 أعضاء يقومون بنظام الحكم وفقا للدستور، ثم جمعية الحكماء التي تشرف على التطبيق السليم للدستور، ومجلس شيوخ منتخب من الشعب مهمته التشريع، ثم هيئة قضائية لحل النزاعات بين الأفراد، وهيئة الشرطة للمحافظة على الأمن داخل الدولة، وهيئة للجيش مهمتها الحفاظ على سلامة البلاد من أي اعتداءات خارجية، اخيرا الهيئات التنفيذية لإدارة مرافق الدولة. •أرسطو (384-322) ق. م يقول في كتابه «السياسة» أن وظائف الدولة تنقسم إلى ثلاث: 1ـ وظيفة المداولة أي السلطة التشريعية، وتسند إلى الجمعية العامة وتهتم بمسائل السلم والحرب والمعاهدات وسن القوانين والمسائل المتعلقة بالمالية والعقوبات. 2ـ وظيفة العدالة ويعني بها السلطة القضائية التي تسند إليها المحاكم، ومهمتها فض النزاعات والخصومات والجرائم. 3ـ وظيفة الأمر وهي السلطة التنفيذية، وأسندها إلى مجلس قال بأنه يقضي في المسائل الهامة. وقال أنه: «من الأحسن للنظام السياسي توزيع السلطة فيما بين هيئات مختلفة تتعاون مع بعضها تجنبا من الاستبداد».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا