النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10816 الاثنين 19 نوفمبر 2018 الموافق 11 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:39AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

للتهريج مهرجان..!!

رابط مختصر
العدد 9332 الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 الموافق 4 محرم 1436

فى غواتيمالا للتهريج مهرجان سنوي يصادف 26 يوليو من كل عام يشترك فيه العشرات ممن يمتلكون القدرة على التهريج من مختلف الأعمار والمستويات، والهدف الترويح عن الناس وإضفاء جو من البهجة والفرح على الحضور..!! لا اعلم ما اذا كان يمكن ان نطبق فكرة المهرجان عندنا، فالمهرجون بيننا كثر خاصة في هذه اA275;يام، وفي كل ميدان، في السياسة، في الثقافة، في الإعلام، في الشأن العام، في مجال حقوق الإنسان، في البرلمان، في الصحافة والإعلام، في كل مجال، ، ولا اعلم ما اذا كان بالمقدور ان نتبنى لهذا المهرجان هدفا نبيلا للغاية، من نوع « إبراز الطاقات والإبداعات والمواهب الوطنية والنهوض بها « ولابأس ان نضيف هدفاً اخر هو تطهير مهنة التهريج من الدخلاء ممن وجدناهم يسيئون الى هذه المهنة، ولكي يظل المهرجون الحقيقيون الأصليون يؤدون وظيفتهم الطبيعية باطمئنان وفي كل وقت وتحت اي ظرف، ، !! لماذا نطرح فكرة مهرجان التهريج هذا..؟ كثرة المهرجين، هؤلاء الذين نجدهم وبمنتهى الفجاجة يمارسون التهريج بكل أدواته في كل تلك المجالات والميادين، من بينهم من صغٍروا قضايا البلد، بل قزموها، من غير ان يخسروا حتى ولا ماء الوجه..!، واسوأ ما فى الأمر ان جعجعاتهم لاتقنع أحداً، ولا تقرب أحداً من احد، والأسوأ من ذلك، ان هناك من يصر على ان يظهر فى كل حالة وعلى الدوام بدور البطل المغوار الذي لايشق له غبار، وكأننا في مسرحية هزلية بامتياز، ماذا ياترى تحتمل البلاد بعد..؟! هل يكفي المشهد الانتخابي الراهن كمثال..؟، الفصل الأول منه عنوانه «المترشحون».. هو زاخر بالغرائب والعجائب والمفارقات والمضحكات، حتى الذي يريد ان يبكي لا يتمالك نفسه من الضحك.. انه مثال يكفي ويزيد أعطى دليلاً بأننا نعيش زمن تهريج حقاً، !! - أليس من « التهريج « ان يظهر لنا مترشحون - لاحظوا انهم يريدون ان يمثلوا شعب البحرين - ليس فقط فى صورة اختلط فيها الحابل بالنابل، او صورة اصبح فيها اللامعيار هو المعيار.. بل ايضا فى صورة تكشف عن واقع مفزع، حين وجدنا من يريدون ان يمثلوا شعب البحرين وهم يفتقدون الى رؤية، والى منطق، والى احتشام، نعم احتشام، لأن ماقاله كثير منهم يعني استهانة بتمثيل الشعب، واستهانة بعقول ابناء الشعب والاستخفاف بطموحاتهم ومطالبهم وحقوقهم، الا يعد من التهريج حين يتحدث مترشحون عن دوافع ترشحهم بقول ما لايخطر على البال، كقول أحدهم بأنه ترشح ليكتشف قدراته، وقول آخر بانه لن يكشف عن برنامجه الانتخابي الا بعد الفوز حتى لايسرق احد أفكاره، وقول ثالث بانه ترشح حتى يثبت للجميع بان هناك فرقاً بين العمل البرلماني والعمل البلدي، ورفض اخر السؤال عن برنامجه بالقول: «لاتسألونني عن برنامجي الانتخابي، انتخبوني وبعدين شوفوا اللى بيصير»، وذهاب مترشح صنديد الى القول بأنه تعرض لضغوط كثيرة ليرشح نفسه.. وقول آخر بأنه ليس في حاجة الى طرح رؤية او برنامج، بذريعة ان الناس تعرفه، وتعرف أخلاقه، وتعرف ماقدم لهم وماسيقدمه لهم عبرالبرلمان..!!، وقول مترشحة ظننا ان تفكيرها مختلف وخطابها مختلف بان قوة شخصيتها، وقدرتها على الغوص في أعماق الواقع بشجاعة وراء ترشحها..!!، وفي هذه الأجواء لم نستغرب دخول حلبة المنافسة الانتخابية أزواج وزوجاتهم، وأدعياء كثر من أدعياء الدين والتدين والمتسلقين بالشعارات الدينية والطائفية ومتشدقين بالحريات وهم أبعد ما يكونون عن احترامها، ..!! - أليس من «التهريج» ان يعلن مترشح بان شعــاره «البحرين ليست عذاري «..!!، ثم اليس مثيرا للسخرية ان يترشح من يدور حوله لغط كبير يمس نزاهته وسمعته.. ألم يعلن في الايام الماضية عن أكتشاف حالة تزوير لمترشح بتقديمه معلومات غير مطابقة للواقع، وألم يعلن عن أمر من المحكمة بالقبض على مترشح ليس فقط لمطالبته سداد نفقة مطلقته، بل أيضاً للإستيلاء على أثاث البيت أشترته من مالها، هذا وذاك مثالين ليس إلا، لن اضيف حيالهما شيئاً على مستوى الاستنكار حيال ازاء هذا النموذج من الرجال« فكيف اذا كانوا يريدون تمثيل شعب البحرين». ثم أليس معيباً ان تقول مترشحة بانها لاتفهم في السياسة ولا في الحقوق ولا المطالبة بها، ولا في الصلاحيات المنزوعة من البرلمان، لاتفهم ولن تتدخل الا في اختصاصها وهو الاقتصاد المعرفي.. !!، واتهام مترشحة لأخرى بسرقة برنامجها الانتخابي، واذا أضفنا الى ذلك إعلان مترشح بأن راتبه وأية امتيازات أخري من البرلمان سيخصصها لأهالي الدائرة، مع إعلان مترشح آخر من النواب السابقين من الذين يبدوا انهم يراهنون على ضعف الذاكرة العمومية، حين قال بانه ترشح ليكمل مشوار عطائه فى الفصل البرلماني السابق، ناسيا او متناسيا ماتجرعناه منه ومن غيره من نواب «ريموت كنترول « ممن نتمنى ان يرحلوا تماماً ونهائياً من المشهد البرلماني غير مأسوف عليهم، كل ذلك وغيره يجعلنا أمام قدر كبير مما يمكن ان يدرج او يصنف بانه «تهريج» ومن الدرجة الأولى..!! - اليس من « التهريج « ان يدخل الميدان فئة من المترشحين يعانون نقصاً فادحاً في مستوى الوعي ومن الأمية الأبجدية الى درجة إخضاع بعضهم لامتحان للتأكد من معرفته القراءة والكتابة، وأليس مثيرا للسخرية والشفقة فى آن واحد ان قدرات بعضهم لم تسعفهم لاجتياز هذا الامتحان، !!، «جهل « و»ادعاء» و»نعدام كفاءة»، و»حمق سياسي»..!! هناك الكثير من التهريج، وذلك ماهو الا غيض من فيض، وهو تهريج يكاد يفلت زمامه، ولا من يقدر على ضبطه، والمهرجون الكثر يريدون ان يبرهنوا انهم كلهم «تلاميذ نجباء»، يحفظون الدروس جيدا، ويفسحون المجال للاجتهاد، ويراد منا ان نتعود على «تهريجهم «أيا يكن المهرجون..، وكم هو بالغ السوء حين يكون التهريج على حساب المجتمع والناس والوطن.. وما أتعس التهريج حين نعتاده..!!.. هل نتعود ونألفه ونتآلف معه..؟، لا جواب عندنا وحسبنا السؤال جواباً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا