النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

أحاديث وآراء في فلسفة المقاطعة والمشاركة وجذور الد

رابط مختصر
العدد 9320 الخميس 16 أكتوبر 2014 الموافق 22 ذو الحجة 1435

ثانياً: السلطة التشريعية: السلطة التشريعية بديل للقبلية والطائفية، وتبقى هذه السلطة مثار جدل بين النخب السياسية وبين العامة في المجتمع، التي تنظر للدور الرقابي للبرلمان بشكل أكثر تقديرا وإعجابا من نظرتها لدوره التشريعي، وينطبق ذلك بوضوح على نظرة الرأي العام الى أعضاء المعارضة البرلمانية، حيث يميل الرأي العام وتتجه وسائل الإعلام للانبهار، وربما تبجيل العضو الذي يستطيع إحراج الوزراء واقتناص الفرص لإظهار التقصير في أداء الحكومة، بل وربما يفاخر الأعضاء أنفسهم بذلك ويعتبرونه علامة فى تاريخهم البرلماني، وهي جزء من الثقافة السياسية السائدة في المجتمع. ثالثاً: الوظيفة التشريعية: إن عضو البرلمان يمثل الشعب في الرقابة البرلمانية على اعمال الحكومة ومؤسساتها، ويقوم بالوظيفة التشريعية للدولة، وتعد هذه الوظيفة من أهم وظائف البرلمانات تاريخيا وسياسيا، ولهذا فإن دور البرلمان الأول هو وضع تلك القواعد القانونية، لذا فالنائب الى جانب وظيفته التشريعية يقوم بدور الوسيط بين الناخبين وبين الحكومة، ولكن تبقى وظيفة التشريع أبرز ما يقوم به البرلمان وذلك انسجاماً مع التسمية المرادفة للبرلمان في الثقافات المعاصرة وهي السلطة التشريعية، وبالرغم من أن المبادرة باقتراح القوانين وصياغتها في هيئة مشروعات تأتي غالبا من جانب السلطة التنفيذية، ولكن ذلك لا ينفى دور البرلمان في مناقشتها وتعديلها قبل الموافقة عليها، كذلك اقتراح القوانين الجديدة، والقانون ما هو إلا تعبير عن إرادة المجتمع وأولوياته، التي يجسدها المشرع في صورة قواعد عامة تحكم التفاعلات بين الأفراد والجماعات، وتنظم العمل والعيش المشترك بينهم. وهذه الوظيفة هي التي تجعل البرلمان من أهم سلطات الدولة، باعتباره ممثلاً للشعب، وهو الذي يسن القوانين ويعدلها ويلغيها، ومن الضروري موافقته على كل المشروعات بقوانين التي تقدمها السلطة التنفيذية، بل وعلى المعاهدات الدولية التي تبرمها السلطة التنفيذية، هذا الى جانب أن تنفيذ سياسات مختلف الوزارات يتوقف عادة على ثقة البرلمان... كذلك فإن السلطة القضائية لا تطبق إلا القوانين التي يقرها البرلمان الذي يفترض أن يكون ضمانة لمنع الانحرافات نحو القبلية او الطائفية، التي تجعل القبيلة والطائفة عنصرا أساسيا لهوية الإنسان وتمنحها قوة فوق الوطن، وهو انحراف عن الوطنية، وانغماس في المنازعات والخصومات والصراعات، فالبرلمان يجب أن يحمل مهمة القضاء على هذه الآفة التي تفتك بمجتمعنا من خلال الانغماس أكثر وأكثر نحو الدولة المدنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا