النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10759 الأحد 23 سبتمبر 2018 الموافق 13 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:09AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

الانتخابات.. احسبوها جيداً..!!

رابط مختصر
العدد 9318 الثلاثاء 14 أكتوبر 2014 الموافق 20 ذو الحجة 1435

فيما يخص المشهد الانتخابي الراهن نحتار من اين نبدأ الاسئلة.. قبل الأسئلة ثمة ملاحظة، ربما لها بعد كوميدي، ان بعضا ممن انخرطوا فى «زفة الانتخابات» لا يدركون او لا يستوعبون او يتجاهلون بانهم ليسوا سلعا رائجة فى سوق الانتخابات، بمعنى ان هؤلاء المقطوعي الصلة بالناس أساسا لا يقدرون الناس حق قدرهم، كما لو انهم حمقى، او مغفلون، او كما لو ان العقل في غيبوبة، حين ظهر هؤلاء المترشحون فجأة وهم يتذاكون على الناس ويتكالبون على محاولة تنصيب انفسهم مجددا لتمثليهم، وتمثيل شعب البحرين -هكذا وببساطة-.. !!، أسوأ ما في المشهد انهم يدخلون السوق الانتخابي وكأنهم يدخلون سوق النخاسة، بلا مؤهلات، بلا قدرة، بلا فكر، بلا حنكة، بلا جاهزية، وتصريحاتهم التي رددوها من حين لآخر تنبئ بأنهم لا يتمتعون بالحد الادنى من الوعي السياسي او حتى الوعي العام لفهم الواقع المعقد، وحتى فهم الفرق بين العمل البرلماني والعمل البلدي..!!، ويريدون منا ان نثق فيهم وفي خطابهم البالغ في السطحية، والذي يكاد يختصر العمل السياسي البرلماني في تشغيل عاطلين، والزعم بابتكار برامج للقضاء على التعطل، ووعود بحلول مبتكرة لأزمة السكن، وتوفير خدمات، ورفع الرواتب... الخ، فيما لم يتحدث ولو مرشح واحد من هؤلاء عن الدور التشريعي للسلطة التشريعية.. او دور البرلمان في الرقابة والمساءلة ان بات له دور..!! ثمة ملاحظة أخرى، وهي ايضا لها بعد كوميدي ساخر، وهي ان مجموعة النواب الذين كان أداؤهم مبعث استياء الناس في السنوات الأربع الماضية، وأساؤوا أيما إساءة سراً وعلانية الى منظومة القيم البرلمانية، وقيدوا العمل البرلماني السليم، وكبلوا آليات المراقبة والمساءلة، وكانوا حكوميين اكثر من الحكومة، -يمكن الرجوع الى ما استفاضت في نشره وفصلت فيه الصحف المحلية- هؤلاء لا يمكن تنزيههم عن عدم تطوير التجربة البرلمانية، نجدهم اليوم يعاودون طرح انفسهم مجددا، منشدين تجديد الثقة فيهم كي يعودوا مرة أخرى «للتمثيل علينا»، هل هذا معقول..؟!، صحيح ان كل ما ليس معقولا صار معقولا وعاديا هذه اA275;يام، ولكن ليس الى هذه الدرجة العبثية وكأن هؤلاء يتوجهون ويخاطبون جمهورا من البلهاء يراد منهم فقط أصواتهم لا غير..!! لا بأس من ملاحظة ثالثة وأخيرة، وهذه المرة تتصل بالجمعيات التي تعاود طرح ذات الوجوه من برلمانيين سابقين، وكأنها تفتقر الى شخصيات وكوادر جديدة يمكن ان تكون افضل، او انها تصر على احتكار هؤلاء للفعل السياسي في البرلمان، وكأنها لا تعرف الى اي مدى اتسم أداء هؤلاء بالبؤس والقحط، وربما ترى فيهم بانهم خيار دائم لا مفر منه، وتؤمن بحنكة هؤلاء بخلاف ما يراه الناس، او لعلها تؤمن ان الزمن ليس زمن محاسبة، وغربلة الصالح من الطالح، وان هناك من الناخبين من سيقبل بعملية تبيض هؤلاء المعاد ترشيحهم ليمثلوا هذه الجمعية او تلك، وسيقبل برحابة صدر الحجج والمبررات والمناورات والمراوغات والأكاذيب بما يعطي في النهاية لهؤلاء المترشحين تأشيرة عبور الى البرلمان. نأتي الى الاسئلة، وأظن بانها مرت في أذهان الكثيرين، ولو لمرة واحدة عابرة: - لماذا يظل معظم المترشحين الذين عرف ما في جرابهم حتى الآن على الأقل غير قادرين على إقناع الناس بحضورهم في المشهد الانتخابي، بل الأسوأ من ذلك ان وجود هؤلاء في المشهد الانتخابي مهما كانت درجة تلميعهم يعطي انطباعا غير ايجابي لمسار الانتخابات القادمة، مع قدر لا يستهان به من التعليقات والانتقادات والأسئلة الحائرة وهو أمر لا يؤدي الى رفع قيمة التجربة البرلمانية، ولا يطورها، ويضعها موضع شبهة وتساؤلات من العيار الثقيل، وهنا التوقعات اكثر من ان تعد وتحصى..! - بغض النظر عن مشروعية الترشح باعتباره حقا يتمتع به كل مواطن ومواطنة، فان السؤال، لماذا لا تكون هذه الشرعية مستمدة من أهلية كل مرشح وليس من تمثيله لجمعية او لمنطقة او قبيلة او جماعة او مذهب او طائفة او من كونه قوى لهذه الطائفة او كسورا منها..؟!، ثم هل يعني كثرة عدد المترشحين من غير الأكفاء، من المتمصلحين، والمطأفنين، ونواب سابقين فاشلين بامتياز، مؤشرا إيجابيا، ودليلا على بيئة ديمقراطية سليمة، ودليلا على جدية السير بالتجربة البرلمانية الى الإمام..؟! - هل عقمت «جمعيات الاسلام السياسي» التي قررت المشاركة في الانتخابات خاصة تلك التي تعتقد ان أقدامها راسخة ولها حضور وجمهور في الساحة المحلية، وترى انها تقوم بدور وطني، هل عقمت ليس فقط عن تقديم وجوه جديدة معتبرة ولها وزنها، وإنما ايضا عن انتاج خطاب سياسي وطني جامع لا يستغل بؤس الناس او يستغفلهم، ولا يحرك المشاعر الطائفية ويدفع الى تشغيل العقول في المسائل الوطنية التي ترفض الاحتكام الى العصبيات والانفعالات والأهواء..؟! - هل تستطيع هذه الجمعيات، او اي جهات أخري ان تفرض وصايتها على الناخبين فى اي من الدوائر، وان تصادر حقهم في الاختيار وتتصرف في إرادتهم بعباءة الدين او الطائفة او المذهب، وان تجعل طبيعة علاقتها مع الناخبين على أساس الطاعة، كونها الراعي الذي هو أدرى بما يصلح للرعية وما على الناس الا التسليم والإذعان..؟! - لماذا لم نجد حتى الآن مترشحاً واحدا يطرح ضمن ضمن رؤاه او برنامجه او أفكاره موقفا من حالة الفرقة والانقسام او رفضاً لأي تخندق طائفي، او دعوة لإعادة اللحمة الوطنية، او تأكيدا بانه لا قيمة لأي انجاز وراءه شرخ طائفي، او تأجيج مذهبي، او انشطار مجتمعي. ولم نسمع من اي مرشح حتى الآن على الأقل اي تصور حول المواطنة الدستورية والحقوق المدنية، وبناء المملكة الدستورية، ولا تصورات حول معالجة تعقيدات الحالة الراهنة. ام ان تلك المواضيع لا يجيد هؤلاء المترشحون الحديث عنها..؟! - متى يكون التنافس الانتخابي تنافساً بين رؤى وبرامج تحفز لنقاش وطني اكثر عمقا ووعياً وأرفع نوعية ومستوى، ليس مهما ان نتفق بالضرورة على كلها، ولكن يمكن ان نتفق على احترامها والاعتراف بقيمتها..؟!، وليس تنافسا بين جمعيات ومستقلين لا يملكون لا رؤية ولا موقف.. - هل يمكن ان يلتفت أصحاب العلاقة لهذه الأصوات التي ظهرت عبر اكثر من منبر والمنتقدة استسهال عملية الترشح، والمطالبة بإعادة النظر فيه سواء على مستوى الأفراد والجمعيات، والتي أعلنت بان هذا الترشح لا يخدم مصلحة البلاد، وحذرت من مغبة ترك الساحة لهذه النوعية من المترشحين، «نوعية غير مؤهلة، وغير معروفة، ولم يعرف لها اي حراك بين الناس» بل ذهبت هذه الاصوات الى التحذير من تشكيل مجلس نواب ضعيف اذا تركت الساحة لهؤلاء المترشحين..؟! («الأيام» - السبت 11 اكتوبر الجاري). الخلاصة، ، ليس هذا وقت الخلاصات حتى الآن فيما يخص الانتخابات وجدارة النتائج وما اذا كانت ستفرز برلماناً معتبراً ام لا، فكل ذلك الكلام وغيره ما هو الا من قبيل بداية الكلام، فلنبدأ في الخلاصات لاحقا..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا