النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

جهاديون.. من السعودية

رابط مختصر
العدد 9316 الأحد 12 أكتوبر 2014 الموافق 18 ذو الحجة 1435

المقاتلون من الاسلاميين العرب انتحاريون اكثر من كونهم جهاديين. تقول «منيرة الهديب» في صحيفة الحياة 12/8/2014 ان ثلاثة مقاتلين سعوديين نفذوا عمليات انتحارية منفصلة أول من امس، استهدفت قوات نظامية في سورية والعراق واليمن، اذ فجر السعودي «سعود العتيبي» مركبة مفخخة بنحو 8 اطنان من مادة TNT عند حاجز للجيش السوري، «بعد ما الحّ الانتحاري على اميره في تنظيم «داعش» ان يعجل بتكليفه بتنفيذ العملية، لانه شاهد حورية في منامه»!. جسد العتيبي المكنى «ابو معاذ النجدي» تضيف الكاتبة، تحول إلى أشلاء، واسفرت العملية عن مقتل اكثر من 300 شخص. وكان «العتيبي» اماماً لاحد مساجد السعودية قبل انضمامه لتنظيم الدولة الاسلامية «داعش» منذ نحو عام، تقول «الهديب» ان زملاء العتيبي في التنظيم، ذكروا انه «سجل اسمه ضمن قائمة الانتحاريين قبل شهرين وحاول التعجيل بتنفيذ العملية، مبرراً ذلك بأنه رأى حورية في منامة». السعودي الثاني «صالح الشقير»، المكنى «ابو عاصم الجزراوي»، قاد هجوماً استبق إحدى العمليات الانتحارية لـ «داعش» في مدينة الانبار بالعراق ضد الجيش العراقي. وكان قد قاتل من قبل في صفوف «جبهة النصرة» لاكثر من عام. خلال هذا العام تنقل الشقير، او «الجزراوي» تقول الكاتبة «بين مناطق سورية حتى اصبح «اميراً» في دير الزور، ثم تعاطف مع «داعش» بعد اعلان قيامه فطرد من «النصرة»، لينتقل من دير الزور إلى حلب، إذ بايع زعيم «داعش» ابو بكر البغدادي. وخطب الشقير فتاة سورية الا انه انتقل مع مقاتلين سعوديين آخرين إلى بغداد». ثالث الانتحارين السعوديين كان «سالم هادي الصيعيري» في عملية انتحارية استهدفت الجيش اليمني، نفذها تنظيم «القاعدة في جزيرة العرب»، الذي أعلن قيامه عام 2009 اثر دمج فرعي تنظيم «القاعدة» في «السعودية واليمن». «هدى الصالح» كتبت في الشرق الاسط 9/8/2014 عن مقتل طبيبين تخلى احدهما عن الابتعاث كي ينضم إلى «داعش» حيث يحاول هذا التنظيم وتنظيم «النصرة» تجنيد الاطباء الخليجيين والسعوديين. الصحيفة تحدثت مع احد الاطباء السعوديين العائدين من سورية، وهو ضمن الخمسة الأوائل في دفعة طلاب الطب لعام 2006. لم تورد الصحيفة اسم الطيب، ولكنه ذكر انه ذهب إلى سورية قبل عام، وبقى اسبوعين ثم عاد، وحول اسباب عودته افاد الطبيب السعودي «28 عاماً» بان ذلك جاء بعد ان «تكشفت لي الحقائق حول المنهج الشرعي الذي تقوم عليه الجماعات المسلحة المتطرفة»، مشيراً إلى «انهم يحملون معتقدات تنافي الدين الاسلامي والانسانية، اضافة إلى ان اسرته سعت إلى اعادته سالماً بعد عدة اتصالات له جرت معها بين فيها لهم حقيقة الامور ورغبته في العودة». دعوة تنظيمات الارهاب في العراق وسورية، لم تتوقف بالطبع، الى «جهاد الاطباء» ولاشك في انها تستقطب الكثيرين. في سورية، تحدثت الحياة 4/8/2014، ان الشاب السعودي «فيصل علي الرويلي» القيادي «في جبهة النصرة» قد انضم إلى قائمة القتلى، بعد انفجار عبوة ناسفة، زرعت في سيارة كان يستقلها، واتهمت «النصرة» منافستها «داعش» بتنفيذ الانفجار. واوضح والد فيصل، علي الرويلي، للصحيفة، ان ابنه الاكبر فيصل «ذهب إلى سورية قبل اكثر من ثلاثة اعوام وتسعة اشهر، من دون اخبار اهله، وذلك بعد عقد قرانه، ما جعل زوجته معلقة طوال فترة غيابه». وكان الرويلي يعمل قبل سفره موظفاً في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإماماً لاحد المساجد في منطقة الجوف شمالي السعودية. ويقول والده: «لم يكن فيصل يحمل اي فكر قتالي او ارهابي قبل ذلك، حتى اننا تفاجأنا بذهابه، اذ اتصل بنا وهو هناك، ليخبرنا بأنه انضم إلى «جبهة النصرة»، واضاف والده: «رفضت استقبال اتصالاته، واخبرته انني لن احادثه حتى يرجع، الا انه اكد لي انه لا يستطيع العودة، لانهم محاصرون في مدينة الغوطة». وعن مقتله قال الاب: «اتصل بنا أحد زملائه في التنظيم ليخبرنا ان فيصل قُتل في مدينة الغوطة». الارهاب، يقول الاعلامي المعروف جاسر الجاسر في مقال بعنوان «جهاديو السعودية»، الحياة 10/8/2014، بدأ في السعودية عام 1994 ثم كشف عن تجذره في 2003، ويقول ان المعالجة الفكرية لهذا الخطر لم تكن ابداً على المستوى المطلوب، ومازالت المغذيات المحرضة تقوم بدور فاعل، وبخاصة بعد وفاة الشيخين ابن باز وابن عثيمين، باعتبارهما «آخر مشايخ السلفية ذوي الثقل والتأثير والقيمة الفعلية عند جمهور الناس». الاستاذ الجاسر يقول شاكياً ومنبهاً: «السعوديون ليسوا اصلاً في الجماعات الارهابية، لكنهم حطبها الاثير، لان هذه الجماعات تجعلهم ضمن الكادر الادنى، فهم وقود الاحزمة الناسفة والسيارات المفخخة، حياتهم «الجهادية» لا تطول كثيراً، ويكون الموت نهايتها الحتمية». حقاً.. من يضع نهاية لهذه المأساة الدامية؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا