النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10815 الأحد 18 نوفمبر 2018 الموافق 10 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

صلاح عيسى.. وحوار حول اليسار

رابط مختصر
العدد 9315 السبت 11 أكتوبر 2014 الموافق 17 ذو الحجة 1435

كيف ترى حال اليسار في مصر.. وكيف تقيم المؤشرات التي تتحدث عن تراجعه في المجال العام؟ كيف ترى صدام الحركات اليسارية في مطلع القرن العشرين مع القوى الليبرالية والبرجوازية الوطنية وخصوصاً مع الوفد بزعامة سعد زغلول؟ يبدو ان المدينة العربية انتقلت من الصراع الطبقي الى الصراع المذهبي الديني والطائفي. كيف يرى اليسار المصري هذا التحول التناقضي الجديد؟ الا تلاحظ تحول اليسار من القول بالاشتراكية الى العدالة الاجتماعية، ومن الصراع الطبقي الى المجتمع المدني، ومن حقوق العمال الى حقوق الانسان.. ومن التنظيمات الى المؤسسات المدنية والحقوقية؟ هذه الاسئلة وغيرها اجاب عليها اليساري التقدمي الكاتب والصحفي صلاح عيسى في مقابلة اجرتها معه "مجله الديمقراطية" الصادرة عن مؤسسة الاهرام المصرية لشهر يوليو 2014. تكمن أهمية هذا الحديث انه سلط الضوء على أهمية دور اليسار المصري واليسار عامة في ارتباطه بالواقع السياسي التحرك الفاعل ومن هنا يرى ثمة فرقا بين تراجع اليسار كتيار فكري سياسي وما بين تراجعه كتنظيم فاليسار وان كان البعض منه في الدول العربية اصبح تابعاً للقوى الدينية الطائفية لم يتراجع كتيار فكري اجتماعي. فهو موجود بين العامة والبسطاء المصريين والعرب. وعلى هذا الاساسي يعتقد ان الشعارات التي طرحتها ثورة 25 ينار وما بعدها جوهرها يدور حول فكرة العدالة الاجتماعية. ويعود الفضل في ترسيخها وتطويرها بالدرجة الأولى لتيار اليسار وفي معرض حديثة هذا يؤكد على ان اليسار لم ولن ينته من العالم ولا يوجد شيء اسمه إن اليسار انتهى او اختفى، وستظل فكرة العدل الاجتماعي قائمة في ذهن البشرية، وكل من يبني فكرة او استراتيجية على اساس ان الدعوة الاشتراكية ودعوة اليسار بمفهومه العام طويت من الوجود والعالم يخدع نفسه ولا يقرأ الحقيقة بشكل صحيح. ويتابع حديثه ان مشكلة تطوير الأفكار عانت منها كل التيارات التي حاولت صناعة مشروع النهضة في العالم العربي، وهناك تيارات تعاني من جمود فكري وعقائدي وهناك ايضاً تيارات عانت من السطحية وتملكتها الرغبة بالتبشير اكثر من الرغبة في الاجتهاد، ومن بين الأمثلة التي يستعرضها التيار الاسلامي الذي ظل يسعى الى حلم طوباوي بإعادة الماضي الاسلامي التليد. وكذلك ظلت الأفكار الليبرالية تعاني من جمود. ومن هنا لم يكن اليسار في الدول العربية بعيداً عن ذلك. وعن صدام الحركة اليسارية مع القوى الليبرالية في مطلع القرن العشرين يوضح عيسى هذه الاشكالية على انها ترجع وخصوصاً في عام 1924 زمن الاصطدام مع سعد زغلول والتي ادت الى تحول الحزب الشيوعي المصري من العلنية الى السرية ليرجع الى الفهم الخطأ لأولويات لمرحلة اليسار المصري في ذلك الوقت بحسبانها مرحلة نضال وتحرر وطني ضد الاستعمار وليست مرحلة نضال اجتماعي كما فهمها الشيوعيين الاوائل وهذه قفزة كبيرة والمغامرة هنا ادت الى اصطدام بين اليسار وبين الليبرالية والبرجوازية الصاعدة في ثورة 19. وفي جهة أخرى تحدث عيسى عن فكرة كانت تشغله وهي ان جزءاً من مهام الثورة الوطنية الديمقراطية التي قامت بها الثورات البرجوازية في اوربا انتقلت الى اليسار، ففكرة "تجديد الخطاب الديني" يراها اصبحت فكرة يسارية ومن مهامه، ولم ينتبه اليها الا مؤخراً. ولكن تلك التحولات التي نرصدها هي ردة الى الوراء أي الى ما قبل الدولة الوطنية والقومية والثورات الديمقراطية، في حين ان الدولة الوطنية الديمقراطية من مهامها ضمان فكرة تكوين ما نسميه "بالمزاج النفسي المشترك" ما بين اعضاد ومكونات الامة، يقوم على المساواة وعدم التمييز الديني لكننا فيما يبدو كما يقول انتقلنا الى مستوى ومنحى هابط إذ حركة التجديد الديني تخرج من تشدد الى تشدد وبعد ثورات نفاجأ بدعوات لاعادة التاريخ المذهبي الضيق.. والفكر التكفيري! من خلال رؤيته الفكرية الواضحة لما جرى ويجري الأن على صعيد دور اليسار السياسي كان تركيزه على: الشعارات التي تناسب المرحلة او المراحل الاجتماعية والموجود والحاضر دولياً الأن عالم احادي القطبية في ظل فشل تجربة التنمية التي طبقتها الدول الاشتراكية ومن الطبيعي ان تطرح شعارات لاعتبار خطوات نحو العدالة الاجتماعية كخطوة في الطريق نحو الاشتراكية. لان الاشتراكية كما يؤكد قادرة على ان تقودنا نحو الاشتراكية ويؤكد ايضاً على ان الديمقراطية ليست كما يفهمها الاسلاميون الذي يؤمنون بأليتها وليس بفلسفتها فهي تحتاج الى ديمقراطي تعني دولة مدنية وفصل الدين عن الدولة وعدم تمييز، فلا ديمقراطية بلا علمانية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا