x
x
  
العدد 10473 الإثنين 11 ديسمبر 2017 الموافق 23 ربيع الأول 1439
Al Ayam

مقالات - قضايا

العدد 9311 الثلاثاء 7 أكتوبر 2014 الموافق 13 ذو الحجة 1435
 
 

عدم المشاركة لا تعني المقاطعة: إن المقاطعة او عدم المشاركة لا تلغي شرعية الانتخابات، حتى ولو ضمنت المقاطعة 50 %من الكتلة الانتخابية، وهذا امر مستحيل، كذلك نجد بعض المقاطعين دخلوا في ثنائية عجيبة عند الأخذ برأي الأغلبية التي تحمل احتمالين المشاركة والمقاطعة، وهي عملية لا تقوم على قاعدة اليقين، ولا تتصل بمبدأية المواقف، واجد انه من الضروري اخضاع بعض المسائل للتحليل والنقاش العام، لذا أبدأ بمعالجة بعض هذه الأمور: أولا، الدستور: عندما نعالج الدستور يجب أن ندرك أن الدستور يسمو على جميع القوانين، وهو أحد أهم القواعد والمرجعية القانونية، وعلى هذا يمكننا القول بأن الدستور يحدد المبادئ الأساسية في الدولة، إضافة إلى الأحكام التي تسير الدولة، هذا الى جانب أن للدستور وظائف منها تحديد الضوابط القانونية للسلطات «التنفيذية ـ والتشريعية ـ والقضائية»، ومنع الاستبداد بالأحكام، ويحدد صلاحيات أنظمة الحكم ووظائفها، وللدستور السيادة والحاكمية على جميع القوانين الأخرى، اي فوقية الدستور وسموه على التشريعات العادية، فلا يمكن الأخذ بقوانين تناقض الأحكام الدستورية، ويحق للمحاكم إبطالها إذا تناقضت مع الدستور. ولهذا يشترط أن تكون النصوص الدستورية محكمة، ولا تتغير بسهولة، وتكون محصنة ومحمية من الأمزجة السياسية والتغييرات السريعة لأحكام الدستور، والتي تعد بمثابة إنتهاك لمبادئ واحكام الدستور، ونجد في الديمقراطيات العريقة التعديلات الدستورية تجري باستفتاء معقد عند أي تعديل على الدستور، ففي الولايات المتحدة الأمريكية يشترط لإدخال أي تعديل على أحكام الدستور، موافقة ثلثي أعضاء الكونغرس، وموافقة 38 ولاية من أصل 50 ولاية، وفي فرنسا يجب موافقة 60 %من أعضاء البرلمان، وإجراء استفتاء شعبي لإدخال أي تغيير على الدستور. فالدستور حاكم ومن لا يستطيع احترام حاكمية الدستور فهو خارج المنظومة السياسية والقانونية، ولا يحترم سيادة القانون، ثم أن الدساتير أنواع منها الدساتير الصلبة وصعبة التغيير، وهي من الدساتير المدونة في وثيقة دستورية، وهناك بلدان ليس فيها دساتير مدونة مثل بريطانيا التي تاخذ بالقوانين العرفية، وتأخذ بدستور عرفي تبلور عبر مئات السنين، وهذه القوانين العرفية وقرارات المحاكم ذات الطابع الدستوري جزء من التشريع العادي، فالقوانين الدستورية هي تلك التي تحدد المبادئ والقيم ووظائف السلطات وطريقة انتخاب النواب، ولا تتميز عن القوانين العادية، وتمتاز بالمرونة. كما أن ديمقراطية الدولة لا تتحدد بامتلاكها للدستور فكثيرة هي الدول العربية والدول النامية تملك الدساتير ولكنها دول استبدادية، ومن هنا تأتي أهمية وضرورة السلطات الأخرى التي يتوقف على قدراتها تفعيل أحكام الدستور وبالأخص السلطة التشريعية.


زائر
عدد الأحرف المتبقية
   =   

تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة
  إقرأ في عدد اليوم
  الأيام "واتساب"

المواضيع الأكثر قراءة

هل تؤيّد ما ذهبت له دراسة حديثة بأن انتاجية الموظّف البحريني 42 دقيقة فقط في «اليوم الواحد»؟

تصفح موقع الايام الجديد