النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

تقرير التنمية البشرية العام 2014

رابط مختصر
العدد 9308 السبت 4 أكتوبر 2014 الموافق 10 ذو الحجة 1435

ضعف التنمية البشرية في الدول العربية يرتبط بمعوقات كثيرة وامام هذا الواقع الذي يجب التعامل معه مسؤوليه وطنية وشفافية ثمة تساؤلات لابد ان تحظى باهتمام كبير من قبل الحكومات والقطاع الخاص لاعتبرهما شركاء التنمية. صحيفة العرب – لندن – علقت على تقرير التنمية البشرية لعام 2014 الذي اطلقه برنامج الأمم المتحدة الانمائي في طوكيو: ان التنمية البشرية في تحسن في المنطقة العربية فهي في المرتبة الثانية من حيث نسبة الاطفال من مجموع السكان ويتوقف الكثير من امكانات المستقبل على الاستثمار في الطفولة المبكرة وفي الرعاية الصحية والصحة والتعليم. في حين يتوقف التقرير عند المخاطر الكثيرة والمتشعبة التي تعترض هذه الدول من بينها ما تواجهه من نزاع وبطالة في صفوف الشباب وعدم المساواة وهي مخاطر اذا ما بقيت من غير معالجة فانها حتماً تعطل التنمية البشرية في الحاضر والمستقبل!. وبالاضافة إلى ذلك توقف عند الصراع في سوريا والصراعات الاخرى التي تشهدها المنطقة العربية معتبراً ان جراء هذه الصراعات والحروب تعرضت الاسر لاضرار جسيمة وخلفت اعداد كبيرة من النازحين واللاجئين في العالم اذ هم اليوم يعيشون ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية وصعبة!. وبكلام اكثر تفصيلاً يقول «يعيش الاطفال والنساء الذين يشكلون اعلى نسبة من اعداد النازحين الحرمان بأوجه متعددة، وكثيراً ما يعيشون في فقر، محرومين من الخدمات العامة الاساسية كالرعاية الصحية والتعليم، وهذا الحرمان يمكن ان يؤدي إلى مشاكل صحية تعيش مع الفرد مدى الحياة، فتؤثر على نموه العقلي، وعلى سبل معيشته وتقوّض امكاناته على المدى الطويل». ويضيف: وبمقياس دليل التنمية البشرية، تحلّ قطر في طليعة البلدان العربية بينما يحل السودان في آخر القائمة وتحل المنطقة العربية في موقع متقدم من حيث نصيب الفرد اذ يبلغ 15.817 دولار، ويتجاوز المتوسط العالمي بنسبة 15 في المائة، في حين تحل دون المتوسطات العالمية في العمر المتوقع عند الولادة وسنوات الدراسة واستكمالاً لذلك يشير إلى تأخر الدول العربية على صعيد التنمية البشرية مقارنة بمعدل المتوسطات العالمية ويعتبر عدم المساواة اهم الاسباب التي تقف وراء ذلك ومن الامثلة على ذلك يبلغ عدم المساواة في التعليم مستويات مرتفعة، يصل متوسطها 38 في المائة، وكذلك في الصحة والدخل حيث يصل متوسط المساواة إلى اكثر من 17 في المائة!. ومن جملة ما أكد عليه التقرير ان الاعداد الكبيرة من الشباب في الدول العربية تتطلب اهتماماً خاصاً على مستوى السياسة العامة، ليحظوا بفرص العمل اللائق ولتستفيد المنطقة من العائد الديمغرافي، ومن هنا يدعو إلى الالتزام بالتشغيل الكامل هدفاً في السياسة العامة، وتعميم الخدمات الاجتماعية الاساسية والحماية الاجتماعية وتحسين التنسيق العالمي لتجنب المخاطر. وما فيما يتعلق بالفقر متعدد الابعاد فهو لايزال تحدياً كبيراً يواجه الدول العربية ومن اسباب استمرار هذه الظاهرة العجز في الصحة والتعليم، وبجانب هذه الحقيقة ثمة حقائق اخرى - كالبطالة وسوء التوزيع العادل للثروات – ووفق دليل الفقر المتعدد الابعاد يصنف 82 في المائة من سكن الصومال ضمن هذه الفئة من الفقراء ويسجل اليمن اكبر عدد من الفقراء الذين يعيشون اوجهاً متعددة ومتداخلة من الحرمان اذ يبلغ عددهم 7.7 مليون شخص في عام 2006 «آخر عام تتوفر عنه البيانات». ويتناول التقرير موضوع التعرض للمخاطر الناجمة عن التمييز وقصور المؤسسات وهما من العوامل التي تلحق الاضرار في الدول العربية بالنساء والنازحين، من بينها ضعف تمثيل المرأة في البرلمانات والفوارق بين الجنسين في المشاركة في القوى العاملة.. وبهذا تعتبر الدول العربية في موقع متأخر حسب دليل الفوارق بين الجنسين!. وتجنباً لذلك من الممكن تجاوز هذه العوائق ودرء المخاطر التي تهدد التنمية البشرية العربية، ويتحقق ذلك عندما يصبح للجميع حصة من التقدم في التنمية، وتصبح التنمية البشرية اكثر إنصافاً واستدامة وفق ما أكدته هيلين كلارك، مديرة برنامج الامم المتحدة الانمائي. وعلى صعيد الحماية الاجتماعية يقول التقرير: يفتقر معظم سكان العالم إلى الحماية الاجتماعية الشاملة كمعاشات التقاعد وتعويضات البطالة وهنا يؤكد ان تدابير الحماية هي في متناول جميع البلدان في مختلف مراحل التنمية، فكلفة تأمين مستحقات الضمان الاجتماعي لفقراء العالم لا تتجاوز 2 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي العالمي. ويؤكد ايضاً ان تأمين الحد الادنى من الحماية ميسر الكلفة اذا عمدت البلدان المنخفضة الدخل إلى اعادة تخصيص الموارد وتأمين الموارد المحلية بدعم من الجهات المانحة الدولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا