النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10813 الجمعة 16 نوفمبر 2018 الموافق 8 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:37AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

فوز سيدات البحرين

رابط مختصر
العدد 9305 الأربعاء 1 أكتوبر 2014 الموافق 7 ذو الحجة 1435

لأنها كانت ومازالت تعطي مجتمعها، حريصة على أسرتها، راعية لأولادها وأحفادها، مقدرة ومهتمة بشؤون زوجها، ومؤمنة بدورها في التنمية والتطوير، والمنافسة من أجل الوطن وخيره وخير مواطنيه،؛ فقد احتلت المرأة البحرينية المراكز المتقدمة في تصنيف النساء الذين يسهمون في التقدم والنماء على مختلف الأصعدة ولتحظى المرأة البحرينية بمراكز الصدارة على المستوى العربي، والإقليمي، والدولي. نعم نحن نفخر بعطاء المرأة البحرينية ودائماً أتذكر ذلك الرعيل الذي سمعنا عنهن أو عاصرناهم وهن في نهاية وقمة عطائهن، فاستحقوا منا التقدير والاحترام، قاسوا الكثير من أجل إسماع صوتهن، خاضوا ما كان يعتبر مستحيلاً في زمنهن، وأثبتن وجودهن وقدرتهن على العطاء في مجال العمل التطوعي، والعمل الحكومي والقطاع الخاص، أو كربات بيوت كان لهن الدور في المحافظة على كيان الأسرة وتربية الأبناء. المرأة البحرينية في زماننا المعاصر احتلت المراكز الخليجية والعربية والدولية ونحن معنيون أو الجهات ذات الاختصاص معنية بأن تحصر عطاء المرأة البحرينية في كل المجالات وعلى مختلف الأصعدة لكي يكون لدينا توثيق ومصادر نركن إليها عند الحديث عن إنجازات المرأة البحرينية. عندما أطلق حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه المشروع الإصلاحي لمملكة البحرين، كانت المرأة حاضرة في الميثاق والدستور، وأسهمت في الانتخابات البلدية والبرلمانية ووصلت إلى قبة البرلمان واختيرت لمجلس الشورى وتوفقت في إحدى المجالس البلدية. وجاء إنشاء المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة صاحب الجلالة الملك المفدى ليقوم المجلس بدوره الرائد في رسم الاستراتيجيات والخطط لتمكين المرأة والنهوض بعطائها لنرى هذا الالتفاف الوطني من المرأة خصوصاً ومن المجتمع عموماً نحو توجه المرأة بشكل مؤسسي لبناء مجتمعها والنهوض به والمساهمة في بناء الدولة. تستطيع المرأة في وقتنا الحاضر القيام بأدوار شتى تفرضها طبيعة وعيها وإدراكها لقيمة عطاء المرأة وأدوارها المنوطة بها. أصبحت المرأة أكثر حضوراً في مجتمعها في السنوات الأخيرة هذه حقيقة يجب أن لا نغفل عنها، فهي بتقلدها مناصب وزارية، ومراكز متقدمة في الحكومة، وترؤسها لمؤسسات اقتصادية ومصرفية وتمثيلها لبلادها في السلك الدبلوماسي وفي المنظمات العربية والدولية أثبتت جدارتها وقدرتها على العطاء، وعندما نتكلم عن المرأة فإننا نتكلم عن منظومة من القيم الاجتماعية والأخلاقية والعقيدية، ونتكلم عن مفهوم مجتمعي يشارك فيه الرجل، الأب أو الزوج أو الأخ، لأن التطور المجتمعي لا يأتي فقط بقرارات وتعليمات وإنما هو يأتي في الأساس من خلال تطور تدريجي، مجتمعي، مبني على الأخذ والعطاء وتراكم خبرات وتجارب، وتاريخ من البذل والعطاء، وإحساس بقيمة كل إنسان ذكراً أو أنثى في بناء المجتمعات. في مملكة البحرين المرأة حاضرة في الندوات الثقافية والفكرية والمحاضرات التي تنظمها المراكز الثقافية والجمعيات والأندية، كمحاضرة أو مستمعة أو متداخلة، والمرأة بدأت تقتحم مجالس الرجال في إيصال صوتها خصوصاً ونحن مقبلون على استحقاقات بلدية وبرلمانية. والمرأة مثلت وتمثل بلادها في المؤتمرات العربية والقارية والدولية بمشاركتها الرجل أو بمفردها وأثبتت حضوراً لافتاً باطروحاتها ومرئياتها وحرصا على الإجماع في قضايا حيوية ذات اهتمام أممي. يفرحني كثيراً كما يفرح غيري تبوأ المرأة البحرينية مراكز متقدمة وهي من الأخبار المفرحة لنا نحن أبناء البحرين، وعندما تتقلد إحدى زميلاتنا في مجلس الشورى الأستاذة منيرة بنت عيسى بن هندي منصب سفيرة النوايا الحسنة للمرأة، فإن ذلك يعتبر بالنسبة لكل مواطن بحريني رجلاً أو امرأة بذل ويبذل عطاء وتضحية وتفانٍ في سبيل راحة المواطنين وتمكينهم وإشراكهم في البناء المجتمعي والحضاري لمملكة البحرين وهو تكريم عربي جاءت به من دولة الكويت معالي الشيخة فريحه الأحمد الجابر الصباح سفيرة المرأة في الشرق الأوسط للسلام والتنمية ورئيسة الجمعية الكويتية للأسرة المثالية. فمنيرة بنت عيسى بن هندي تستحق هذا التكريم ومن يعرف هذه الفاضلة يدرك حرصها وتقديرها لعطاء ذوي الاحتياجات الخاصة وضرورة إشراكهم في البناء والتنمية، كما يعرف حرصها على البحرين وسمعتها وعشقها لتراب الوطن وأهلها. المرأة البحرينية هي من نسيج مجتمعنا وبدون المرأة حياتنا صعبة وهي بعطائها وبذلها تغرس فينا نبتة الطيب والوفاء وتحفزنا للعمل من أجل الوطن والمواطنين، وإذا كانت امرأة الماضي وقفت بجانب زوجها الغواص للؤلؤ والدانات، فهي تقف اليوم بجانب زوجها من أجل البذل والعطاء لخير الوطن وأمنه واستقراره.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا