النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10757 الجمعة 21 سبتمبر 2018 الموافق 11 محرم 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    7:09PM

كتاب الايام

الأمن الغذائي!

رابط مختصر
العدد 9301 السبت 27 سبتمبر 2014 الموافق 3 ذو الحجة 1435

ان اغلب الدراسات المتخصصة لا تقف عند الفساد كظاهرة ينبغي التركيز عليها في معالجة تحديات الامن الغذائي في المجتمعات العربية بل كل ما هنالك تذهب تلك الدراسات الى استعراض العوامل الداخلية والخارجية المتحكمة في تحقيق الامن الغذائي لا سيما على صعيد القطاع الزراعي. احد المختصين في هذا المجال تتحدث عن التحفظات على مفهوم الأمن الغذائي الكامل الذي يعد وفق وجهة نظره مفهوماً عاماً وغير واضح وهو شعار اكثر منه سياسة قابلة للتنفيذ خصوصاً في ظل صغر مساحات الدول الجغرافية وصغر قاعدة مواردها الطبيعية. وفي مقابل ذلك يعتقد ان نسب الاكتفاء الذاتي الغذائي من ناحية اخرى يشوبها نوع من الغموض! فما هي النسب التي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار عند وضع سياسة الاكتفاء الذاتي، وعلى اي اساس تم تقديرها في توفير الاحتياجات الغذائية، هل هو الحد الادنى او المتوسط او الاعلى؟ وبعبارة اكثر وضوحاً انه لا يوجد ربط بين الاكتفاء الذاتي والمستوى الاقتصادي والمعيشي وتعدد متطلبات المستهلكين وحاجات الفئات المهمشة! احدى الدراسات تحدثت على البعدين السياسي والتنفيذي في معضلة تحقيق الأمن الغذائي العربي وعن فشل تنفيذ كل المشروعات التي اقرت عربياً في هذا المجال والسبب يعود الي غياب الارادة السياسية التي يجب ان تقف ي وجه نفوذ الدول الكبرى التي تسيطر على سوق الغذاء ويعنى ذلك تتحكم في مصير الشعوب! لقد اكد اعلان روما بشأن الامن الغذائي العالمي الصادر 1996 على “ان البيئة السياسية والاجتماعية والاقتصادية المواتية التي يسودها السلام والاستقرار هي الركيزة الاساسية التي تمكن الدول من إيلاء اولوية كافية للأمن الغذائي ولاستئصال الفقر. كما ان الديمقراطية وتعزيز حماية حقوق الانسان وحرياته الأساسية بما فيها الحق في التنمية والمشاركة الكاملة والمكافئة للرجال والنساء عوامل جوهرية لتحقيق الامن الغذائي للجميع” ويتطرق “الاعلان” الى الفقر لاعتباره السبب الرئيسي لانعدام الأمن الغذائي وبالتالي فان استئصال الفقر تلك الآفة الخطيرة يعد امراً حاسماً لتحسين فرص الحصول على الغذاء ويشير هنا الى عوامل اخرى كالصراع والارهاب والفساد والتدهور البيئي لكونها لعبت دوراً جوهرياً وملموساً في انعدام الأمن الغذائي وهذا في الحقيقة يتطلب زيادة في انتاج الاغذية الاساسية في اطار الادارة المستدامة للموارد الطبيعية والقضاء على انماط الاستهلاك والانتاج التي تتجاهل مقتضيات الاستدامة وخاصة في الدول الصناعية. هكذا ينص الاعلان وينص ايضاً على اهمية تحقيق الاستقرار السريع في اعداد سكان العالم والي اتخاذ التدابير الواجبة للوفاء بمسئولياتنا عن تحقيق الامن الغذائي للاجيال الحاضرة والقادمة. يعنى فالمسؤولية هنا تقع على الحكومات التي يتعين عليها ان تهيئي البيئة المواتية وتضع السياسات ما يضمن السلم والاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والعدالة والمساواة. وفي تحقيق الامن الغذائي على الصعيد العربي (اعداد الباحث سمير فؤاد) اوضح مؤشر الامن الغذائي العالمي لعام 2014 الصادر عن (ايكونوميست انتيليجنس بونيت) ان الكويت شغلت المركز الاول بين الدول العربية والمركز 28 عالمياً بين اجمالي 109 دولة في حين جاءت الامارات في المركز الثاني عربياً و30 عالمياً والسعودية في المركز الثالث عربياً و32 عالمياً بعدها تونس الرابع عربياً و54 عالمياً والأردن الخامس عربياً و59 عالمياً. ومع ذلك اوضح التقرير ــ حسب قول الباحث ــ ان الاداء الغير مقنع للامارات والكويت في مجال الفساد ومخاطر الاستقرار السياسي ادى الى عرقلة تحقيق الامن الغذائي كما حدث في باقي المنطقة كما تأثرت نقاط الدولتين بسبب قله الانتاج الزراعي وانخفاضه وانخفاض الاتفاق العام على البحوث الزراعية والتطوير الزراعي. وتشترك الدولتان في قوة ادائهما من حيث نوعية الغذاء وتوافر شبكات السلامة الغذائية التي تحمى المواطنين من الأزمات الغذائية. ان الاستمرار في انعدام الأمن الغذائي يولد مخاطر قاسية وكثيرة ووفق تقرير منظمة الأغذية والزراعة للامم المتحدة (فاو) ان 33 دولة من بينها 26 دولة في افريقيا تعانى خلال العام 2014/2015 مشاكل نقص الغذاء وفي حاجة الى مساعدات خارجية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا