النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10811 الأربعاء 14 نوفمبر 2018 الموافق 6 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:33AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

مشــــــاكلــــــــنا..!

رابط مختصر
العدد 9290 الثلاثاء 16 سبتمبر 2014 الموافق 21 ذو القعدة 1435

أمر جدير بالتأمل والمراجعة.. وقبل ذلك المصارحة..! كثير من مشاكلنا، ان لم تكن كل مشاكلنا، يعلمها الكبار جيدا.. الوزراء، ومن في حكمهم من مسؤولين، وجهات اختصاص، وخبراء ومستشارين، وأهل الربط والحل.. ولكن ما هو باعث على أسى وآسف شديدين ان بعض من يفترض انهم معنيون بالحلول إما انهم غير مهتمين بالحلول، او مستفيدين من غياب الحلول، او غير قادرين على انتاج الحلول، او انهم يرغبون في الحلول ولكن بطريقة تفرغها من مضمونها وتطوعها لتكريس انجازات على الورق تعرض في المناسبات، او انهم يسعون الى إيجاد حلول مع قدر من النوايا الطيبة ولكن كما هو معروف ان النوايا وحدها لا تكفي، فغياب الرؤية او ضعف الإمكانيات او الموارد او الخبرات على سبيل المثال تقف حجر عثرة، لذلك نظل نراوح في مكاننا وتظل مشاكلنا تلازمنا تلقي بظلالها علينا في كل وقت. الغريب ان كثيراً من مشاكلنا سهلة الحل، وهذا أمر يعني في نهاية المطاف وفي أبسط تحليل ان قيمة المساءلة لم تنل حظها الكافي واللازم والمطلوب في ساحة الأداء العام، وان قيمة المسؤولية غائبة عن الوعي العام..! لذلك نجد بان ثمة حالات كثيرة يفترض فيها إعمال المسؤولية الأدبية او السياسية التي يجب ان تنتهي باستقالة مسؤول ما، او تنحيته عن موقعه، ولكن لا يحدث عندنا شيء من ذلك، وما خلاصات تقارير ديوان الرقابة المالية والإدارية الشاخصة أمام الأعين إلا مثال..!! الأمثلة كثيرة للأسف.. كثيرة جداً إلى درجة انك لاتعرف من اين تبدأ..! هل تبدأ من ملف الفساد المسكوت عنه وفاسدين ينهبون ويعظون، ام من سخط الناس من لعبة إصلاحات بالقطعة تجري هنا او هناك، وقياديين يتمسكون بالاستراتيجيات وبالروتين والشكليات وليس على البرامج والإنتاج والإنجازات، ام تبدأ بحال بعض الوزراء والمسؤولين، يتقاطع كلامهم مع أفعالهم، نحن العاملين بالحقل الصحفي نعصر ذاكرتنا من اجل ان نجد لهم إنجازا واحدا يعلق في الذهن، إنجازا له اعتبار وله معنى، كما ليس صعباً ان تقيس المزاج الشعبي تجاه هذه النوعية من المسؤولين، يكفي ان تلقي باسم احدهم في مجلس من المجالس، او في نقاش عام حتى يأتيك الجواب..!! ام تبدأ بمشاكلنا مع الاحتقان الطائفي، وشيوخ وأرباب الفتنة والتعصب ومن احترفوا التحريض والتأجيج، ام تبدأ بمشاكل البطالة وإفرازاتها ام بمشاكل الوضع الاجتماعي، او الوضع الاقتصادي او الوضع السياسي. تلك عناوين لعينة من المشكلات ليس إلا، والأمثلة كما قلنا كثيرة وهي ليست خافية على احد، يا ترى هل السبب في نوعية من المسؤولين يعدون الناس بأشياء لا يستطيعون تنفيذها، الا يعلم هؤلاء بان ليس هناك أسوأ من تضليل الناس بوعود غير واقعية ترفع سقف التوقعات ولا تؤدي الا الى زيادة الإحباط حين لا تنفذ على ارض الواقع، واعتقد بأننا لسنا في حاجة الى تذكيركم بحجم وطبيعة الوعود التى أطلقت على مدى السنوات الماضية في كل مجال وميدان ووجدناها وقد ذهبت إدراج الرياح. هل السبب وجود خلل منهجي مبعثه ان هناك من غير المؤهلين في حمل وتحمل المسؤولية وغير قادرين على تنفيذ المهام الموكلة اليهم، او ان ليس ثمة التزام بمبدأ وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ام السبب ان هناك من هم في مواقع المسؤولية لم يستوعبوا بعد حقيقة ان المسؤولية العامة تعني خدمة عامة، ومن يقدم خدمة عامة للناس يجب ان يتسم بالصدقية والكفاءة ولا يتعامل بفوقية مع الناس وقبل ذلك لديه القدرة على حل مشاكل الناس، وبات من العبث ان يطلب من هؤلاء الذين ارتكبوا الاخطاء وسببوا المشكلات ان يصلحوا انفسهم ويعالجوا المشكلات، وكأننا نطلب من المشكلة ان تقدم الحل..!! ام السبب في عدم وضوح في الرؤية او الأولويات مما أدى الى خيارات هامشية لمشاكلنا، اي خيارات المهادنة التي تحاول التهوين من حجم هذه المشاكل والاستعانة عليها بالمسكنات والمهدئات، وهي خيارات تترك المشاكل بغير حلول جذرية، بل تسهم في مضاعفاتها وزيادة تعقيدها. ربما لكل تلك الأسباب وغيرها حتماً، تتكاثر المشكلات.. ونظل ندور في حلقة مفرغة ننشد حلولاً غير تقليدية تبرهن أولا وأخيرا ان ثمة عقلية جديدة تتعاطى بجدية مع المشكلات وقادرة على حلها، ولا نعلم ما اذا كان التوجه المعلن نحو اعادة هيكلة الجهاز الحكومي سيعني منهجية جديدة في حل مشكلات المجتمع. بالغ السوء والخطورة حين نتغافل عن كل الأكوام من المشكلات كأننا لا نراها او نستنكف ان نواجه انفسنا بها كالنعامة التى تدفن رأسها فى الرمال. وكأن هناك من لا يريد لمشاكلنا ان تحل، وكم هو باعث على الحيرة ان نجد بعض من يفترض انهم معنيون بحل المشكلات يظهرون في صورة من لاحول لهم ولا قوة مثلنا، وهم الذين صور لنا سوء الظن انهم قادرون على حل مشاكلنا، ولكنهم لا يريدون..! اللهم نجنا من ظننا السيئ..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا