النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الوحدة الوطنية بين اليوم والأمس «7 ـ 7»

رابط مختصر
العدد 9289 الإثنين 15 سبتمبر 2014 الموافق 20 ذو القعدة 1435

من هو الميجر ديلي وماذا احدث في البحرين يأتي أهمية كتاب الكشكول للشيخ محمد التاجر في زمن يحاول البعض اضفاء الصفات الوطنية لرموز الإستعمار، فهناك من يروج لشخصيات إستعمارية سيئة لتشويه الذاكرة الوطنية، ويظهرهم بمظهر المنقذين والإشادة بشخصيات مثل بلكريف وديلي على خلفية مذهبية طائفية، الشيخ محمد التاجر يعتبرهم دعاة لسياسة فرق تسد ، لذا كان لابد من توضيح من هو ديلي وماهي افعاله على لسان شخصية دينية بحرينية دونت وعاصرت تلك الفترة، وهو الشيخ محمد علي التاجر الذي يقول وهو يقتبس من الشيخ النبهاني في تحفته النبهانية: «أما أن سياسة انكلترا في البحرين هي غير سياستها في الاقطار العربية الاخرى وما لا ريب فيه وبما أن وزارة المستعمرات تدير هذه السياسة بواسطة وزارة الهند بلندن ثم بواسطة حكومة الهند ببمباي او بسملا فلا اظن أنها عالمة كل العلم بما يحدثه من المشاكل وكلاؤها السياسون في البلاد العربية ولا سيما في الخليج، ويضيف: حدثني أحد الموظفين في حكومة العراق عن ثورة سنة 1920م «ثورة العشرين» وعندما علم أني مسافر الى البحرين قال: ستجتمع هناك بواحد ممن وصفت وكان قد أفاض بالحديث في طبقة من الموظفين الذين يتخذون السر ارلند ولسون مثالا في الحكم فيحذون حذوه في سياسته وليس لهم شئٌ من حسناته، ضباط قل ما يصلحون لغير الخطبة العسكرية لا يفهمون العرب ولا يحبونهم ولا يعطفون أقل العطف على قضيتهم، الرجل الذي اشار اليه محدثي كان في الديوانيه حاكما سياسيا ورتبته العسكرية كيرنل، وكان في سلوكه متعسفاً متصلفاً فكرهه الناس فقد اهان وضرب شيخ عشيرة اثارت عليه وعلى الانكليز العشيرة فكانت الجذوة التي اضرمت نار الثورة في العراق ـ ثورة العشرين ـ وقد حوصر في مركزه بالديوانية وفر منها في طيارة هاربا فجازته الحكومة البريطانية بأن اسقطت رتبته العسكرية من كرنل الى ميجر، ثم عينته وكيلا سياسيا في البحرين، جئت البحرين وما تمكنت من الاجتماع بالميجر ديلي الا مرة في مؤتمر العقير الكلام منسوب للشيخ النبهاني ولكنني من ما سمعته وقد حدثنا به الكبير والصغير والوطني والاجنبي تحققت بما قاله زميله بحكومة العراق الرجل مكروه ولا غرو فهو يكره العرب ويزدريهم ويقاوم كل فكرة اصلاح في الجزيرة غير التي يكون له فيها الكلمة الاولى و الاخيرة، ولا يرى حقا في غير القوة ولا عدلا في غير سياسة العسف والاستبداد. فهل هي يا ترى سياسة داونن ستريت بلندن أو ابي شهر، وما هي اذا كانت من الاثنين سيئات الموكل وسيئات الاصيل أن الميجر ديلي موظف له رئيس في ابو شهر وللوكيل في ابو شهر رئيس في سملة وللآمر في سملة رئيس في دائرة حكومة الهند بلندن ولرئيس تلك الدائرة مستشاران أو وزيران في وزارة الخارجية ووزارة المستعمرات، ولهاتين الوزارتين سياسة ثابتة قديمة التقليد غامضة المقاصد في الشرق والبلاد العربية تتماشى دائما عليها، وكثيرا ما تصدر الاوامر من احديهما مبنية على هذه الخطة لا على الجديد المبهم من الاحوال في البلاد التي تختص بها ، فتجيئ الاوامر وما فيها غير النزر من العدل والحكمة بل ما فيها شي من الحكمة والعدل فتصل الى رجل متسلط متعسف قصير النظر والاناة فينفذها بالحرف ويثير على امته غضب الاهالي وكوام بغضائهم، فلو كان الرجل حصيفا حكيما مدركا عوامل النشوء في البلاد التي هو فيها عطوفا ولو بعض العطف على مساعي الوطنيين في سبيلها، لكان يطلع حكومته على حقيقة الحال ويسألها التبصر بها والارشاد بشئ من حقائقها في تكيف الخطة السياسة وتلطيفها، ولو كان الرجل كبيرا مثله الاعلى العدل في كل الاحوال، أو لو كان في الاقل دمث الاخلاق لين الجانب محبا للعرب لكان يتمكن من خدمة بلاده بما فيه كذلك مصالح البلاد التي وكل بها ليس هذا بالامر المستحيل وليس مثله بالرجل النادر في الحكومة أو في الامة الانكليزية، هذا ما قاله من لا ينسب لغرض لكونه اجنبيا وطنا ودينا وحسبنا ما ذكره وأن كان قليلا من كثير ففيه الكفاية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا