النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10843 الأحد 16 ديسمبر 2018 الموافق 9 ربيع الآخر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

اللهــــــم آمـــــين....

رابط مختصر
العدد 9284 الأربعاء 10 سبتمبر 2014 الموافق 15 ذو القعدة 1435

قبل أن يلتبس الأمر على من يعتقد بأنني متحامل على كاتب مصاب في اعتقادي بفوبيا التمييز من أي إجراء أو قرار تتخذه وزارة التربية والتعليم، أجدني مضطرا في المستهل أن أوضح لمن وصلني انطباعهم وتساؤلهم عن «سر» اهتمامي بمتابعة ما يكتبه النائب السابق سلمان سالم لأبدد ظنونا لديهم بأنني أتقصد ملاحقة كل ما يكتبه هذا الرجل دون غيره من الكتاب الآخرين، أنني على قناعة بألّا شبيه لنائبنا السابق في طريقة تناوله لعمل وزارة التربية وتسليطه ساخط معتقده السياسي وحمولاته الإيديولوجية تجاهها. وكم تمنيت حقيقة لو أن الأمر يتعلق بمناقشته الشؤون التربوية والتعليمية وإستراتيجيات ضمان جودة مستديمة لمخرجات منظومتنا التربوية وسبل تحقيق أهداف رؤية البحرين الاقتصادية والاجتماعية 2030 لينفي عنه الصفة السياسية التحريضية الدامغة في كل مقال كتبه، ولكن «ما كل ما يتمنى المرء يدركه»، فصاحبنا يأبى أن يخوض في الإستراتيجيات والشؤون التربوية ليوجه كتاباته إلى إحصاء حركات الوزارة وأنفاس العاملين فيها وإخراجها مخرج السلوك الطائفي التمييزي، فقد يتراءى لقارئ مقالات أخينا للوهلة الأولى أنه ذو قدرة فريدة على استخلاص السلوك «التمييزي» لدى وزارة التربية والتعليم، ولكنه ما إن يتجاوز عنوان المقال حتى يجد أن هذا السلوك المزعوم موجه ضد أناس لا وجود ماديا لهم في عالمنا الحقيقي. لقد بينت لأصحابي المتسائلين، مثلما أنا أفعل الآن معك أيها القارئ الكريم، أن سبب اهتمامي بما يكتبه سلمان لا تحكمه دوافع ذاتية فلا علاقة لي بشخص الكاتب، وإنما هو محكوم أساسا بدوافع موضوعية غايتي منها تبديد دخان الاتهامات التي برع صاحبنا في نفثها حول هذه الوزارة حاجبا عن الأعين حقيقة الدور الطليعي الذي حملته لجعل «التعليم مستقبل البحرين» وبناء مجتمع المواطنة الذي بشر به جلالة الملك حمد، حفظه الله ورعاه، وحمل أمانة تجسيده عبر مؤسساتنا التربوية كل العاملين في وزارة التربية والتعليم بقيادة الدكتور ماجد بن علي النعيمي الحكيمة. أسباب اهتمامي بما يكتبه «نائبنا السابق» تكمن في ثلاثة: أولها أن 99 بالمئة مما يكتبه أخونا يقع ضمن دائرة اهتماماتي المواطنية والمهنية، ولهذا يصعب علي تخطي ما ينشر أو تجاهله، خصوصا وأن أغلب عناوين مقالاته التي ينعم بها على وزارة التربية تحمل اسم الوزارة، وهي جلها على منوال: «ماذا تقصد وزراة التربية..»، و«التعليم يئن..»، و«كيف تُزيل وزارة..»، .. وعلى هذا النحو، تجد كاتبنا يزج باسم وزارة التربية والتعليم فور يتراءى له أن هناك قرارا أو إجراء بصدد الاتخاذ، وثانيها أن ما ينشره أخونا تتحرك حروفه أمامي فجر كل يوم يكتب فيه بصفته كاتبا في جريدة أحرص، لأسبابي الخاصة، على متابعة مانشيتاتها ومقالات كتابها يوميا، أما ثالث الأسباب، فيكمن في أننا إذا ما قارنا ما يكتبه هذا الكاتب مع ما يكتبه غيره فسنجده، ومن خلال مجموعة من المقالات ذات الحروف الواحدة والفقرات المتشابهة والخلاصات التوأمية، وقد سبق لي إحصاؤها ولم أعد أذكر عددها الآن بعد أن أضاف عليها الكثير، لا ينطلق من مصلحة التعليم باعتباره مهنة تربوية، وإنما ينطلق من هواجس مذهبية يضمنها مقالاته. فالمقالات المتعلقة بوزارة التربية أي كل ما كتب تقريبا لا يخرج عن هذه العناوين: التمييز والبعثات والحوافز والترقيات والتوظيف. والغريب أنه في كل مقال من مقالاته يتحدث عن وجود مشكلات تربوية وتعليمية، لكنك حين تقرأ ما يكتب لن تجده يوما واحدا يتناول الشأن التربوي الخالص، وهو المسؤول عن فريق التعليم في جمعية «الوفاق» السياسية. أنا لا أنكر وجود مشكلات تعترض سبيل رحلتنا التربوية إلى مجتمع المعرفة والمواطنة مثلنا في ذلك مثل أي بلد في الدنيا فسبيل المجد مزروعة دائما بالأشواك والصعوبات، وأتصور أن الوزارة تكون شاكرة، مثل أي جهاز حكومي، لمبادرات المواطنين في تسليط الضوء على المشاكل والصعوبات والأشواك ليكون صاحب القرار على بينة منها قادرا على تجاوزها وتحييدها، لكن، حتى الآن ومنذ ما يقارب الأربع سنوات وأخونا لا يجيد الحديث إلا في حدود العناوين الخمسة التي ذكرت. لم أجد طوال هذه المدة أنه أتى مرة واحدة بمثال على مشكلة تربوية، أو عثرة تعليمية استوقفته وأخذ ينبه لها ويقترح حلولا لتجاوزها. هناك قضايا كبرى تصدت لها الوزارة بقيادة وزيرها الفاضل الدكتور ماجد النعيمي، وإذا كان المقام هنا لا يسمح بالحديث عنها لأنها لم تكن يوما من الأيام في وارد اهتمام الكاتب سلمان، أعني بذلك المشاريع التربوية العملاقة التي أنجزتها الوزارة، مثل مشروع جلالة الملك حمد لمدارس المستقبل، أو التي تنجزها في الوقت الحاضر كمشروع التحسين ومشروع المنهج الوطني...، فإن المقام والمقال يتيح لنا الحديث معه بذات اللغة التي يستخدمها ضد الوزارة. بمستوى عال من الثقة - «عفيه عليه»- كتب رئيس «تعليمي الوفاق» في يوم واحد مقالا وأصدر بيانا، المناخ العام لكل منهما واحد، وهو أن «التمييز ضارب بأطنابه» في كل السلوك الإداري والتعليمي بالوزارة. وأنا أتساءل بحق هل الكاتب عاجز عن أن يستظهر الدور الكبير الذي بذلته الوزارة على مدى هذه السنوات التي بدأت في الرابع عشر من فبراير ولم تنته بعد؟ هل يُنكر الدور القذر الذي لعبته جمعية المعلمين في انقلاب الدوار البائس حين جعلت المدرسة رهينة لحراك سياسي أسقط ورقة التوت عن هذه الجمعية؟ ألم يستشعر الخطر الذي عصف بالعلاقات الاجتماعية بين الطلبة والطلبة وبين المعلمين والمعلمين، وبين المعلمين والطلبة؟ ألم يكن إعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي الطلابي هي من عبقريات الإدارة والنأي بالفضاء المدرسي عن الطائفية من مآثرها التي تُحسب للوزير الفاضل ماجد بن علي النعيمي؟ هناك غمامة ينبغي نزعها لتكون الرؤية أكثر وضوحا وجلاء. عشنا تفاصيل الهجمة الشرسة على وزارة التربية والتعليم منذ اليوم الأول الذي أنتجت فيه الجمعيات المذهبية ومعها جمعية المعلمين باعتبارها الذراع السياسي الذي عاث فسادا في الفضاء المدرسي. وقد أدركنا سوية الاستهتار بالعملية التعليمية وإضاعة أوقاتها المخصصة للدرس والتحصيل في الإعداد للمسيرات والحشودات التي كان القصد من ورائها شل الحياة في المملكة ليس إلا. الأكيد أن هذه المسيرات التي توجه عنوة إلى الدوار وتعطل التعليم لم تتصدرها القيادات التربوية في الوزارة، والمؤكد أكثر أن وزير التربية الدكتور لم يكلف أحدا منهم بتصدرها، حتى يتهمها بيان «تعليمي الوفاق» الذي يرأسه سلمان سالم «بتقويض التعليم وإضعافه»، لهذا فإني أجد أن الأمر غريبا جدا وعجيبا عندما تقرأ بيانا صادرا من هذا «التعليمي» منشورا في موقع الجمعية الالكتروني يختتم ب«دعاء» سياسي غريب من نوعه تقول كلماته: «العزة والكرامة لأبناء الوطن المخلصين بكل مكوناته العرقية والمذهبية، والخزي والعار لمن يعمل بكل الوسائل والطرق الطائفية البغيضة، لتقويض وإضعاف التعليم في بلادنا.» شخصيا لا أملك أعزائي القراء إلا أن أطلب منكم رفع يد الضراعة إلى الله لنقول معا بصوت واحد «اللهم آمين.»

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا