النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10814 السبت 17 نوفمبر 2018 الموافق 9 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:27AM
  • المغرب
    4:48AM
  • العشاء
    6:18AM

كتاب الايام

خواطر صيفية

رابط مختصر
العدد 9277 الاربعاء 3 سبتمبر 2014 الموافق 8 ذو القعدة 1435

بدأت طيور السفر تعود إلى أوكارها غنموا الأيام السعيدة، تغربوا في مشارق الأرض ومغاربها، وجدوا في السفر السبع الفوائد كما ذكرها الإمام الشافعي رحمه الله تعالى؛ تفريج الهموم؛ وطلب الرزق، وطلب العلم النافع، وتحصيل الآداب، وصحبة كرام الناس، وإستجابة الدعاء؛ والخبرة في الناس. نهنىء من سافر، والله يعين من يريد السفر، ويصبر المولى من آثر صيف البحرين، واستمتع بأكل رطب «الغرة»، و«الإخلاص» و«الخنيزي» وأنواع كثيرة بدأت تظهر عندنا في البحرين، وبدأنا نسمع بها حديثاً نتيجة إستيراد أنواع لم نألفها في نخيلنا الشامخة، وإن كنا نفقد الكثير منها مما اعتدنا عليه، والمرتبط بتغير الطوالع والنجوم، ونحن الآن نستعد لاستقبال التمر الذي سيأتينا بأشكال وألوان وطعم. طبعاً في الأيام القليلة المقبلة سيتغير «رتم» شوارعنا وطرقاتنا وخاصة فترة الصباح وفترة ما بعد الظهيرة؛ حيث عودة المدارس والطلبة وفي كل عام يستعد الجميع لهذا الحدث المفرح، وقلوبنا وأفئدتنا مع أبنائنا الطلبة، ونتمنى على إدارة المرور والترخيص بوزارة الداخلية ضبط حركة السير؛ خصوصاً مع قانون المرور الجديد ولكننا كمواطنين أيضاً علينا مسؤولية ضبط حركة المرور، وبودي أن لا أرى مثل هؤلاء الذين اعتدنا أن نراهم في الأيام الماضية وهم ينهبون الشارع نهباً بسرعاتهم الفائقة وكنت أشفق على الطلبة والناس في الأحياء من أولئك السائقين الذين يحملون الطلبة في الباصات وسرعة بعضهم غير الطبيعية، وأتمنى من مدراء المدارس الحكومية والخاصة أن يتعاونوا مع إدارة المرور في توعية هؤلاء السواق، ولقد رأيت بأم عيني كيف أن أحد سواق باصات الطلبة لإحدى المدارس الخاصة وهو يقطع فريجنا بسيارته المسرعة وكأننا مسؤولون عن تأخره في وصوله إلى المدرسة التي ينتمي إليها. وليت سيارة البلدية الكبيرة التي تخال عند رؤيتك لها أن بناية من دورين تتحرك في الفريج تتأخر في المرور على الفرجان لحين إنتظام الطلبة بالصفوف، وكذلك يمكن الحديث عن الشاحنات والرافعات في فترة ذروة توصيل أولياء الأمور الطلبة إلى المدارس وكأن هذه الشاحنات والرافعات تريد أن تستعرض طاقتها أمام الطلبة والطالبات، فشوارعنا لا تتحمل هذه المزاحمة وليتنا نستطيع كمسؤولين وأصحاب شركات ومؤسسات أن نتعاون في تنظيم خروج مثل هذه السيارات المخيفة شكلاً وصوتاً بحيث تكون السياقة ومشوار توصيل أبنائنا الطلبة متعة وفائدة وليست نقمة وضياع مصلحة. الصيف في البحرين مهما تذمرنا من حرارته ورطوبته، إلا أنه في هذا العام ومع بداية الإستعداد لإنتخابات المجالس البلدية والبرلمان اصبح صيفاً ذا طابع غير فمجالسنا في القرى والمدن بدت عامرة بروادها، وبدأنا نشاهد صورة العازمين على الترشيح في جرائدنا المحلية ووسائل التواصل الاجتماعي، وتظن وأنت تشاهد حركة الناس وتزاورهم أن لا أحد سافر هذا الصيف خارج البحرين، وهذا دليل على أن البحرينيين ولله الحمد مدركون لأهمية مواصلة مسيرة الوطن للديمقراطية والتشبث بقوة بالمشروع الوطني الإصلاحي الكبير الذي قاده باقتدار وتمكن حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه. فنحن مقبولون على حراك سياسي وإجتماعي وتشريعي وحضاري ندعو الله مخلصين أن نحقق ونعزز من خلاله لحمتنا ووحدتنا الوطنية ونضيف من خلاله لبنات وتراكم خبرة لتجربتنا الديمقراطية التي لا تبنى إلا على المشاركة والتجربة والممارسة والنقد والتوجيه والمصارحة والمكاشفة والمناصحة والإقدام على مواجهة التحدي والوعي السياسي والإجتماعي والثقافي والحضاري بما يحيط بنا من متغيرات وتقلبات إقليمية وعربية ودولية، لأن سفينة الوطن لابد أن تعبر بكل أمان وثقة واطمئنان نحو بلوغ الغايات والأهداف لخير وطننا ومواطنينا ولكل من يشاركنا في عملية التنمية والبناء والنماء؛ فقدر البحرين أن تكون مساهمة في ركب الحضارة وأن ترسي قيم التسامح والمحبة والولاء والوفاء والأخوة الحقة والصداقة العميقة الجذور، فإنسان هذه الأرض يحب الحياة، ويحب الناس ويحب أن يكون في مقدمة الركب، واعتاد أن يواجه التحدي ويغرس التفاؤل ويزرع النخيل وأشجار اللوز والتين، والأهم أنه يحافظ على البحرين أرضاً وشعباً ويواصل مسيرة الوطن الخيرة. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا