النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10480 الإثنين 18 ديسمبر 2017 الموافق 30 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:54AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    2:30PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الوحدة الوطنية بين اليوم والأمس «7-5»

رابط مختصر
العدد 9276 الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 الموافق 7 ذو القعدة 1435

إن هذه المواقف الوطنية المعادية للاستعمار تعيدنا إلىى زمن آخر من تاريخ هذا الشعب، ففي عشرينيات القرن الماضي ظهر كتاب اشبه بيوميات الشيخ محمد على التاجر، الذي صنف تاريخ البحرين، وكشف الطبيعة العدوانية للاستعمار ورموزه، ووصف بدقة خبثهم وتدخلاتهم وخلق الفتن المذهبية بين ابناء الوطن الواحد، عنوان الكتاب «عقد اللآل في تاريخ اوال» تأليف الشيخ محمد علي التاجر، إعداد وتقديم الأستاذ إبراهيم بشمي من إصدارات «مؤسسة الأيام للطباعة والصحافة والنشر» يتناول الكتاب محطات هامة في تاريخ البحرين خلال الفترة من 1920 الى 1935 وهي مرحلة كانت حافلة بالأحداث والصراعات والتدخلات الأجنبية للسيطرة على منابع البترول، وكانت وسيلة الانجلينز للتدخل في البحرين والانقسام المجتمعي بين السنة والشيعة، ونبش بواطن الصراعات المذهبية التي تهدد الوحدة الوطنية، لذا فمن الأهمية تناول الجانب الذي يتحدث فيه الكاتب الشيخ محمد على التاجر عن المؤامرات الأجنبية وكيف تم التعامل معها. إن أهمية هذا الموضوع تأتي من باب أن حركتنا السياسية لم تعد تميز بين القوى الاستعمارية والإمبريالية وبين مفهومها للوطنية، فنجد بعض الشخصيات السياسية لا تتردد -وان لم نقل تتباهى- بغبقة رمضانية مع هؤلاء الإمبرياليين، كذلك لم تتردد في إشراكهم بالشأن الداخلي للبلاد كطرف في معادلة الصراع السياسي، ويغيب عنها التجربة العراقية والليبية، وكيف تم تدمير دولة العراق بقرار من الحاكم العسكري الأمريكي، وليبيا عندما لحسوا شعاراتهم الديمقراطية، وخلقوا دولا تقوم على نظم طائفية وقبلية يتقاتل أبناؤها في ما بينهم لا لشيء سوى تدمير ما تبقى من اوطانهم، فهؤلاء الإمبرياليون لم ولن يعملوا لصالح الشعوب العربية قاطبة، وإنما هدفهم الرئيسي هو حماية مصالحهم وحماية إسرائيل وتدمير الوطن العربي وتفتيته، فعندما يذبح شعب غزة نجدهم ينددون بالضحية بشعب غزة ويدعمون المعتدي الإسرائيلي الذي يقتل ويدمر دون حساب، ولا شك أن الجميع يدرك ان العرب مستهدفون من قبل الدول الإمبريالية ومن الصهيونية منذ ان عقد مؤتمر كامبل بلندن في اوائل القرن الماضي، ولكن في جميع الأحوال يبقى العامل الحاسم هو مواقف شعوب هذه البلدان ومواقف حركتها السياسية، لذا يأتي كتاب الشيخ محمد علي التاجر في تسليط الضوء على التاريخ الوطني لشعب البحرين سنة وشيعة في عشرينات القرن الماضي، وكيف صنف الشيخ محمد علي مواقف شعب البحرين من التدخلات الأجنبية ورفضهم لسياساته العدوانية ومؤامراتهم الطائفية لتمزيق هذا الشعب، لذا فمن الأهمية عند مقارنة «الوحدة الوطنية والوطنية بين اليوم والأمس» ان نعيد للذاكرة هذه المواقف الوطنية المشرفة، وفي هذا الصدد يصف الشيخ محمد علي التاجر الاستعمار، بالغدر والخيانة (ص151) الباب الرابع / الفصل الأول يقول: «الانقلاب هو الشره الغربي لامتلاك الممالك الشرقية تحت ستار من التمويه، أعذار واهية ووسائل سياسية وتجارية ظاهرها الحب والرأفة والشفقة والرحمة والإخلاص والمواعيد الخلابة وباطنها الغدر والحيلة والخيانة والكذب والحلف والتفرقة والاغراء وخلق المشاكل حتى يؤول الحال الى الاستيلاء على البلاد دون أن يكلفهم ذلك ازهاق الارواح وتكبد صرف الاموال الطائلة اللازمة لخوض معامع الحروب وذراً للرماد في عيون العباد من أن تنسب الدول العظيمة الى الاعتداء على الامارات الصغيرة والاستطالة عليها بالقوة بل عكس ذلك تتبجح عند الامم وتمن على من غلبتهم على امرهم وحريتهم لانها ادبتهم وعلمتهم وربتهم وهذبتهم الى غير ذلك من مثل هذه المترادفات اللفظية التي لا تعبر عن الحقيقة وما هي الا مجموعة من التنبيهات، هذه صورة مصغرة للمستعمرين عامة ازاء المستعمرات، وأما البحرين فربما اختلف فيها الوضع لبعض المناسبات، حيث ان السياسة البريطانية لبثت تلك السنين الطويلة التي ربما وفت على السبعين عاماً ولم تحدث حدثا كبيرا ينم عن اطماعها وبالسنين الاخيرة التي لا تتجاوز عدد أصابع اليد تغير منهج سياستها في البحرين تغيرا كليا يكاد يكون طفرة أو طيشاً وسنوضح الاسباب الداعية لذلك التغير الفجائي الذي على غير انتظام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا