النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10810 الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 الموافق 5 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:35AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:50PM
  • العشاء
    6:20PM

كتاب الايام

الاقتصاد.. جرعة من الجرأة..!!

رابط مختصر
العدد 9276 الثلاثاء 2 سبتمبر 2014 الموافق 7 ذو القعدة 1435

جرعة جيدة ومهمة من الجرأة استحضرها اكثر من صاحب عمل في لقاءات مطولة نشرناها في هذه الجريدة، كل واحد منهم لم يتوانى عن إثارة نقاط مهمة وحساسة حول الوضع الاقتصادي الراهن وحول متطلبات النهوض بهذا الوضع، وفي هذا السياق طرحت رؤى كثيرة تستحق التأمل. دعونا نتفق أولا، انه من الضروري ان يتحدث أصحاب الاعمال بصراحة وعمق في اي قضية او ملف اقتصادي، من دون الاكتراث لحساسية او عتاب بعض الوزراء والمسؤولين طالما ان الهدف هو المصلحة العامة، وهي المصلحة التي لازال هناك من هم في مواقع المسؤولية يرون بانها تمس عندما يقترب احد منهم بالرأي والملاحظة والانتقاد. دعونا نتفق ثانيا، ان هذا الذي أثاره أصحاب الاعمال يستدعي وضع الملف الاقتصادي في صدارة الملفات التي توضع على طاولة المعنيين بالقرار الاقتصادي وبجدية غير مسبوقة، لأنه ليس من المصلحة ان نمضي ونكرر القول ان كل شيء بخير، وان نتجنب الخوض فى ماهو سلبي تجنبا لمظنة ان ذلك يسيء الى بيئة الاعمال ومناخ الاستثمار، من دون ان ننسى حساسية بعض المسؤولين إزاء اي نقد وارتياحهم المعهود إزاء المديح وتضخيم الذات، هؤلاء لايرون اهمية توافر قدر من الثقة وسعة الصدر بما يسمح بالإنصات الى الأصوات الأخرى التي ربما لديها ما لايسر المسؤول، لذلك يظل لافتا - مثال ليس الا - ان يكشف صاحب عمل عن مضايقة بعض الدوائر الرسمية بتوقيف معاملات بعض مؤسسات النقل حين يتحدث أصحابها في الصحافة المحلية عن مشكلات النقل وتكدس الشاحنات. وهذا تصريح منشور لم تعلق عليه ولا اي جهة رسمية يفترض انها معنية لا بالنفي ولا التوضيح..!! دعونا نتفق ثالثا، ان هناك تصريحات لا ينقطع تدفقها من أفواه وزراء ومسؤولين عن مشروعات واتفاقات وإنجازات وخطط واستراتيجيات، ولكن لايراجعهم احد فيما قالوا، وفيما التزموا به أمام الرأي العام، ولا تجري متابعة لما نفذ من تلك الوعود والمشاريع، وليس ثمة محاسبة على النتائج، ونستطيع لمن يشاء ان نذكر من يميل الى النسيان او له فيه مصلحة بكثيرمن الملفات والقضايا والمشروعات والاستراتيجيات التي بشرنا بانها تحمل لنا الكثير من الخير وأخذت مساحة في كثير من الصحف وفجأة وجدنا صمتا مريبا حيالها وكأنها لم تكن. أخيرا، دعونا نتفق بأننا لا زلنا نجتر الكثير من الأفكار والقضايا المتصلة بتطوير الوضع الاقتصادي الى الدرجة التى تجعل التعاطي معها يراوح في مكانه - نذكر مثالا آخر ليس الا - ورشة العمل التي نظمها مجلس التنمية الاقتصادية في 24 فبراير 2005 والتي ركزت على العقبات التنظيمية التي تواجه أصحاب الاعمال والمستثمرين، وهي تقريبا ذات المعوقات والمتطلبات التي فرضت نفسها في حوار التوافق الوطني (الشق الاقتصادي)، وهي أيضاً ذاتها تقريبا الى آثارها أصحاب الاعمال في اللقاءات التي نشرتها «اA275;يام» في الآونه الأخيرة، وهي إجمالا ومن دون الدخول في التفاصيل تدور حول حالة الانفصام بين الأقوال والأفعال، ولعبة المصالح الصغيرة والكبيرة والعلاقات غير الشفافة المضرة والمرهقة لأصحاب الاعمال والمستثمرين، وسوء استخدام النفوذ وتعارض المصالح وما يمكن ان يختزل تحت عنوان فرص ومصادر الفساد. نستطيع أيضاً ان نشحذ الذاكرة بعناوين أخرى مثل: العوائق البيروقراطية، الهدر، بطئ إجراءات التقاضي، والحاجة الى نظام قضائي فعال، القوانين القديمة، والحاجة الى تشريعات جديدة تعزز من تنافسية البحرين الاقتصادية، الرسوم الحكومية، غياب جهاز للتخطيط، تعثر مشاريع ومؤسسات، وضع قطاعات التجارة والاقتصاد والسبل المثلى والفاعلة لتحفيزها، وتداعيات أزمة البلاد على هذه القطاعات، ومستحقات مالية من الحكومة غير مدفوعة لبعض هذه القطاعات، دور الدولة في الاقتصاد وعدم وضوح التوجهات الاقتصادية والحاجة الى تطوير الرؤية الاقتصادية 2030، والحاجة الى المتابعة اليقظة للأداء الاقتصادي والكشف عن بوادر الانحراف عن الخطط او الأهداف وما يمكّن من الوقوف على بدايات مظاهر أزمات او مشكلات والتدخل الحاسم والمدروس لعلاجها قبل استفحالها، والحاجة الى أسلوب تنموي فعال وعادل يحرص على المال العام ويحقق الشفافية ويطبق مبدأ المساءلة، وغير ذلك من التحديات والهموم الاقتصادية. صحيح ان الدولة ليس لديها آلة سحرية اوحنفية تدر الأموال والمن والسلوى، خاصة في وضع المالية العامة الحالية ووطأة الديّن العام، ولكن الصحيح أيضاً وبعيدا عن التبسيطات والمبالغات والمغالطات فان مسؤولية النهوض بالوضع الاقتصادي وتأمين معدلات نمو قابلة للاستمرار والديمومة أمر لا يسمح بهدر المزيد من الوقت والإمكانيات واجترار المشكلات، المهم ان نبدأ البداية الصحيحة، واحسب انها معروفة، لعلها تبدأ بمحاربة فعلية لكل أوجه التراخي والقصور والفساد ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فأيننا من هذا المبتغى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا