النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10478 السبت 16 ديسمبر 2017 الموافق 28 ربيع الأول 1439
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:53AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:29PM
  • المغرب
    4:49PM
  • العشاء
    6:19PM

كتاب الايام

الوحدة الوطنية بين اليوم والأمس «7-4»

رابط مختصر
العدد 9267 الاحد 24 أغسطس 2014 الموافق 28 شوال 1435

كنا على موعد مع بني صدر، وفي المساء توجهنا الى منزل أبوالحسن بني صدر وقد صادف تواجد السيد أحمد الخميني والسيد د. ابراهيم يزدي امين عام حركة حرية ايران «نهضت آزادي» الذي بادرنا بالحديث عن موقفه واحترامه لاستقلال وسيادة البحرين، ولكن احد زملائنا في الوفد بادره قائلا انكم تحدثتم قبل شهور عن تبعية البحرين لإيران، قال انا لم اقل ذلك ولكني نقلت حديث صادق روحاني لمجموعة من طلبة جامعة طهران ونسبته الصحافة لي، وحديثه هذا كان مفتاحا للحوار عن الموضوع الذي جئنا من اجله وهنا تدخل السيد احمد الخميني وقال انا اتفهم مشاعركم الوطنية لا بل اقدر لكم هذا السلوك واعدكم بترتيب لقاء خلال اليومين القادمين مع الوالد الإمام، ووعدنا بني صدر بلقاء السيد مهدي بازركان من حركة تحرير إيران، وهي حركة ليبرالية إسلامية وقد تكون جزءا من الجبهة الوطنية التي اسسها الدكتور محمد مصدق وفي اليوم التالي جرى اللقاء في مقر الجبهة الوطنية بطهران، وبعد تبادل الآراء وعدنا بتنظيم مؤتمر صحفي. في صباح اليوم الرابع توجهنا لمكتب بني صدر وهناك عرفنا بصحفي فرنسي كان يتكلم العربية بطلاقة ويتحدثها بلهجات عدة منها اللبنانية والعراقية، وكانت فرصة للحديث معه عن مهمتنا وعن مواقفنا وعقيدتنا وبعد حوالي نصف ساعة جاء من يخبرنا بأن السيد احمد الخميني يطلب منا السفر الى مدينة قم اليوم وعلى عجل غادرنا المكتب لترتيب مستلزمات سفرنا الى قم، لقد وصلنا لمدينة قم مساء وفورا توجهنا لمكتب الإمام رافقنا احد العاملين فيه الى مكان اقامة السيد احمد الخميني وبعد حديث قصير وشرب الشاي قال افضل مبيتكم الليلة في احد بيوتنا لأن الإمام سيقابلكم غدا صباحاً وعلى الفور اتصلنا برفاقنا بدمشق لإبلاغهم عن موعد لقائنا واخذ آرائهم واتصلنا بالسيد هاني الحسن سفير فلسطين في إيران وهنأنا وقال انا في انتظار زيارتكم لمكتبنا في عبادان وقال هناك شباب من عرب الأهواز ينتظرون لقاءكم كذلك الشيخ شبير الخاقاني ينتظركم في محل إقامته الجبرية وقد اجتمعنا في ساعة متأخرة من الليل لترتيب وتسمية وفدنا ورئيس الوفد والمتحدثين وفي الصباح حوالي الساعة العاشرة جاءنا السيد احمد الذي رافقنا الى منزل والده الإمام آية الله الخميني وعند وصولنا شاهدنا حشودا بشرية تنتظر رؤية الإمام وهي تكبر ومن بين هذه الحشود قادنا السيد أحمد الى باحة منزل عتيق من الطين والحجارة وتقدمنا بالدخول الى احدى الغرف ورأينا رجلا طاعناً في السن قوي البنية وحسن الملامح بادرناه بالسلام وقام أحد الأخوة بتعريفه بأعضاء الوفد والغاية التي جئنا من أجلها ثم استأذنه بالتصوير معه فلم يرفض، بعدها بدأنا الحديث معه والمهمة التي جئنا من اجلها، وقال لمترجمه بالفارسية ان تلك التصريحات نحن لا نأيدها ولا تعبر عن رأي رسمي ولكن لا تسطيع إيقافها وهي مجرد كلام لا نؤيده. بعدها قام من مكانه وتوجه نحو شباك صغير يطل على الشارع وكان يلوح بيده ورأينا ملايين الإيرانيين يطلقون صيحات التكبير وكانت هذه بمثابة انتهاء الزيارة التي فتحت لنا ابواب ايران من الجنوب إلى الشمال والشرق، وعلى عجل من امرنا غادرنا منزل الإمام وبعد وداع السيد أحمد الخميني توجهنا الى محطة القطارات بطهران للسفر الى عبادان حيث كنا على موعد مع السيد هاني الحسن سفير فلسطين وهذه بعض من مذكراتنا في ايران. إن موضوعنا هذا ليس لإثارة الخلاف مع ايران فلقد كنا نحترم ايران وشعبها وقد ناصرنا ثورة الشعب الإيراني ولهذا كنا نحظى بتقدير كبير لدى الأوساط السياسية والشعبية الإيرانية ولكن عقيدتنا الوطنية كانت تجبرنا وتحتم علينا رفض اي مساس بالسيادة الوطنية لبلادنا او التدخل في شؤونها الداخلية، لذا تأتي اهمية إثارة هذا الموضوع بهدف استحضار مرحلة مضيئة لمواقف حركتنا الوطنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا