النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 10818 الأربعاء 21 نوفمبر 2018 الموافق 13 ربيع الأول 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

انعكاس بداية الغيث

رابط مختصر
العدد 9263 الأربعاء 20 أغسطس 2014 الموافق 24 شوال 1435

في مركز الفنون التابع لوزارة الثقافة افتتحت معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة وزيرة الثقافة مساء يوم الأربعاء 6 أغسطس 2014م معرض «إنعكاس» لثلاث فنانات بحرينيات هن سميرة الشنو، والشيخة مريم آل خليفة ومها المناعي. والمعرض رغم أنه أقيم في حر الصيف إلا أنك قبل أن تدخل المركز تشعر بألوان الربيع، وعندما تقودك قدماك إلى داخل صالة العرض تشعر بأنك محاط بالألوان، والطيور بألوانها الزاهية، والخيول بكل كبريائها وعزها، ويخالك شعور بأن الفرح عندما يتجسد في لوحة فنية فإن العمل يشيع عليك بهجة السعادة، يرسم على شفاهك البشر والحبور. أبدعت الفنانات في التعبير عن ذاتهن، استطعن أن يرسمن البسمة على الشفاه، أن ينيرن حياتنا في تلك اللحظة الشعورية التي عشنا معهن إبداعهن الفني. سعدت بأن التناغم بين الثلاث فنانات كان حاضراً، واستطاعت أعمالهن الفنية أن تتخاطب مع بعضها بلغة واحدة هي لغة الفرشاة والسكين وخلط الألوان وبعثرت أناملهن الأصباغ في وعي وربما من غير وعي لتجد الألوان طريقها الذي أرادت الفنانات التعبير من خلاله عن مكنون الذات، والبوح النفسي. غابت عنا منذ مدة ثنائية أو ثلاثية الأعمال الفنية المشتركة رغم وجود جمعيات الفن التشكيلي ومركز الفنون، ومتحف البحرين الوطني ومتحف قلعة البحرين، والصالات والأروقة الخاصة بالفنون التشكيلية وإن كنا قد استمتعنا بالعزف المنفرد للفنان التشكيلي المبدع إبراهيم بوسعد في مركزه الخاص بمدينة المحرق تدشيناً له وتبريكاً بتوجه إبراهيم بوسعد للمعرض الدائم. وكذلك متعنا أنظارنا بفن المحرقيان بعزف ثنائي الأب والأبن عبدالله المحرقي الفنان الرائد والمبدع وخالد المحرقي الفنان الإليكتروني الرقمي في ذاكرة «المكان» عمارة بن مطر. نحن إذا بحاجة إلى التواصل الفني، بحاجة إلى الإبداعات البحرينية وهي تتنفس ألواناً ومواضيع وشعوراً إنسانياً متدفقاً، صحيح أن موعدنا الدائم مع المعرض السنوي الذي يرعاه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه والذي يجتمع فيه جميع الفنانين البحرينيين في رعاية أبوية حانية مقدرة من سموه رعاه الله إلا أننا لزخم عطاء البحرين الفني في الفنون التشكيلية ولتعدد التجارب الفنية وتنوعها وغناها وتخصصها سنظل نحتاج إلى المعارض الفردية والمعارض الثنائية أو الثلاثية أو الرباعية؛ لأن الفن التشكيلي لا يقبل أن يكون حبيساً في البيوت وفي مراسم الفنانين الخاصة المنزلية فاللوحة تريد الإنطلاق وتريد أن تصافح الوجوه، وتخاطب المبدعين والنقاد والمتذوقين. الفن التشكيلي البحرين ظل سفيراً لبلاده على مدى سنوات طويلة سافر إلى مصر، والكويت، والشارقة والرياض، وأبوظبي، والدوحة، ومسقط، ودمشق، وبيروت، وباريس، وبون، ولندن، وواشنطن، ونيويورك، والدنمارك، وبكين الصين، ودكا بنغلادش، والفنان التشكيلي البحريني تعلم دروسا واستقى من معين المدارس الفنية المتعددة واختط لنفسه طريقاً سار عليه ليؤكد في كل مرة إستعداده الفطري لعشق الفن والتميز فيه. لا أريد أن أحلق بعيداً وإن كان التحليق مشروعاً، إلا أنني كمواطن تربيت منذ المدارس الإبتدائية على رؤية الفن البحريني وهو متواجد ومنذ أن وعينا على الدنيا ونحن نرى الفنانين التشكيليين البحرينيين وهم يطوفون في المدن والقرى وعلى السواحل والبساتين والنخيل وهم يرسمون على الطبيعة أجمل المناظر وأدقها وأصدقها وتعودنا أن نرى بين فترة وأخرى معارض للفنون التشكيلية تقام في المدارس والأندية والفنادق وفي الأسواق والطرقات؛ فالفن التشكيلي هو ابن الطبيعة وهو ابن الخيال والتصور والشعور الإنساني الذي يألف الناس ويأنس بفرحهم وسعادتهم ويهنأ برؤيتهم ووجهة نظرهم وتفاعلهم وتجاوبهم نقداً وتقييماً ودراسة. الفنانون البحرينيون متواجدون والفن البحريني ولله الحمد بخير وفرص العرض اليوم متاحة أكثر من ذي قبل. أتمنى أن يكون معرض «إنعكاس» هو بداية الغيث ثم ينهمر. وعلى الخير والمحبة نلتقي

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا